وفاة ترامب الحقيقي واستبداله بشبيه على طريقة بايدن!

في عالم السياسة الأمريكية، حيث يلتقي الواقع بالخيال، انتشرت مؤخراً شائعة وفاة الرئيس دونالد ترامب، حيث قيل أنه قد فارق الحياة سراً واستُبدل بشخص شبيه له كما حدث مع بايدن!

غاب الرئيس ترامب عن الأنظار لأيام قليلة، مما أشعل نار الشائعات على وسائل التواصل الاجتماعي، “ترامب مات” أصبح هاشتاجاً رائجاً، مع أكثر من 158,000 منشور على منصة X (تويتر سابقاً) يدعي أنه “ميت” أو “استُبدل بكلون” حتى صباح 2 سبتمبر 2025.

بداية شائعة وفاة ترامب

كل شيء بدأ خلال عطلة عيد العمال، حيث لم يظهر ترامب في أي مناسبة عامة لأيام، وهو أمر غير معتاد للرجل الذي يحب الأضواء.

سرعان ما انتشرت الشائعات: “ترامب مات”، “استُبدل بكلون”، أو حتى “روبوت يدير البيت الأبيض”، على منصة X، بلغ عدد المنشورات التي تحتوي على عبارة “TRUMP IS DEAD” أكثر من 158,000 حتى صباح 2 سبتمبر، بينما وصلت “TRUMP DIED” إلى 42,000 تغريدة.

مساء اليوم خرج ترامب إلى مؤتمر صحفي في المكتب البيضاوي ليرد مباشرة، قال: “كنت نشيطاً جداً خلال العطلة”، ووصف الشائعات بـ”الأخبار المزيفة” وبأنها أمر مريع للغاية.

هذا الظهور كان أول مرة يظهر فيها علناً منذ أسبوع، وأنهى الشائعات مؤقتاً، لكنه أثار تساؤلات عن صحته، خاصة مع تاريخه الطبي الذي يشمل مشاكل في الأوردة المزمنة.

لكن لماذا انتشرت هذه الشائعة بهذه السرعة؟ حسب تحليل من CNN، أدى البحث عن “ترامب” على تيك توك إلى اقتراحات مثل “هل ترامب ميت أم لا؟” و”أعراض صحة ترامب”.

على منصة الفيديوهات القصيرة انتشرت الشائعة بصورة أكبر وحققت ملايين المشاهدات وظهر اتباع نظريات المؤامرة الذين يؤمنون بأن الفضائيين والزواحف هم من يحكمون العالم وأن غالبية رؤساء العالم ليسوا بشرا.

ماما كارما تستهدف دونالد ترامب

الآن، دعونا ننتقل إلى الجانب الساخر وهي أن ترامب نفسه كان قد روج لشائعة مشابهة ضد جو بايدن، في يونيو 2025، أعاد نشر منشور على Truth Social يدعي أن بايدن “أُعدم في 2020 واستُبدل بكلون روبوتي”.

المنشور الأصلي كان من مستخدم يقول إن بايدن “استُبدل بآلة هندسية روبوتية”، وهذا لم يكن مزحة، بل انتشر على نطاق واسع، مع تغطية من NBC وNYT، حيث وصفوه بـ”نظرية مؤامرة غير مدعومة”.

في الواقع، أدى هذا المنشور إلى ردود فعل تلفزيونية، مثل برنامج Late Night الذي سخر منه قائلاً إن ترامب “يجب أن يكون يتعاطى كيتامين ليصدق هذا”.

وفي استطلاعات رأي سابقة، مثل تلك من Pew Research في 2024، أظهرت أن 34% من الجمهوريين يصدقون نظريات مؤامرة عن “استبدال السياسيين”، مقارنة بـ18% من الديمقراطيين.

ويبدو أن الكارما قد عادت بنفس الضربة التي وجهها ترامب إلى الرئيس السابق بايدن، حيث يعاني حاليا من رأي عام مهيئ ليصدق وفاته خصوصا مع ظهور مؤشرات صحية ليست جيدة بالنسبة له.

ترامب وبايدن كلاهما على قيد الحياة

من الناحية العلمية، هذه الشائعات ليست جديدة، حسب دراسة من Psychology Today في 2025، تنتشر نظريات المؤامرة عن “الوفاة والاستبدال” بسبب “القلق الجماعي” في أوقات التوتر السياسي

على سبيل المثال، خلال جائحة كوفيد، زادت شائعات “الكلونات” بنسبة 200% على وسائل التواصل، حسب تقرير من MIT والسبب؟ العقل البشري يبحث عن تفسيرات بسيطة للأحداث المعقدة، خاصة عندما يكون هناك غياب معلومات.

في حالة ترامب وبايدن، يلعب العمر دوراً. ترامب (79 عاماً) وبايدن (82 عاماً) يواجهان تساؤلات صحية حقيقية، لكن الحقيقة: كلاهما حي، كما أكدت ظهوراتهما العامة الأخيرة.

بايدن، على سبيل المثال، ظهر في مقابلات تلفزيونية في أغسطس 2025، بينما ترامب ظهر في مؤتمر صحفي مساء اليوم.

ومع ذلك، التأثير على الرأي العام كبير. استطلاع من YouGov في يوليو 2025 أظهر أن 22% من الأمريكيين يعتقدون أن “بعض السياسيين استُبدلوا بكلونات”، وهي نسبة ارتفعت من 15% في 2020، هذا يؤثر على الانتخابات، حيث يفقد الناخبون الثقة في النظام.