تحركات واشنطن للحد من نفوذ شركات التكنولوجيا الأمريكية

تواجه شركات التكنولوجيا رد فعل عنيف في الولايات المتحدة وفي جميع أنحاء العالم

-واشنطن-للحد-من-نفوذ-شركات-التكنولوجيا-الأمريكية تحركات واشنطن للحد من نفوذ شركات التكنولوجيا الأمريكية

قالت مصادر لرويترز يوم الإثنين إن الحكومة الأمريكية تستعد للتحقيق فيما إذا كانت أمازون وآبل وفيس بوك وجوجل تسيء استخدام قوتها السوقية الضخمة، حيث أقامت ما يمكن أن يكون تحقيقًا غير مسبوق واسع النطاق لبعض أكبر الشركات في العالم.

وقال مصدران إن لجنة التجارة الفيدرالية ووزارة العدل، اللتين تطبقان قوانين مكافحة الاحتكار في الولايات المتحدة، قد قسمتا الرقابة على الشركات الأربع، مع أمازون و فيس بوك تحت إشراف لجنة التجارة الفيدرالي، وشركة آبل وجوجل التي تتكلف بهما وزارة العدل.

مع تحديد الإختصاص القضائي، فإن الخطوة التالية هي أن تقرر الوكالتان الفيدراليتان ما إذا كانوا يريدون فتح تحقيقات رسمية.

من غير المرجح أن تكون النتائج سريعة، استغرقت لجنة التجارة الفيدرالية أكثر من عامين، من أجل التحقيق مع جوجل.

تواجه شركات التكنولوجيا رد فعل عنيف في الولايات المتحدة وفي جميع أنحاء العالم، مدفوعًا بمخاوف بين المنافسين والمشرعين ومجموعات المستهلكين من أن الشركات تتمتع بقوة كبيرة وتضر بالمستخدمين ومنافسيها في مجال الأعمال.

  • رد فعل أسواق المال العالمية على التحقيقات

تراجعت أسهم فيس بوك بنسبة 7.5٪ الإثنين الماضي بينما تراجعت أسهم شركة جوجل بأكثر من 6٪.

تراجعت أسهم أمازون  بنسبة 4.6٪ وتراجعت شركة آبل بنسبة 1٪ وكان هناك ضغط بيع الأسهم أيضا على شركات أخرى مثل تويتر.

  • توافق الديمقراطيون والجمهوريون حول التحقيق

رحب كبار المشرعين من الحزب الجمهوري ونظيره الديمقراطي بالتحقيقات المحتملة لشركات التكنولوجيا الكبرى.

وقال رئيس اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ ليندسي جراهام وهو جمهوري لرويترز إن نموذج الأعمال لشركات مثل جوجل وفيس بوك يحتاج إلى التدقيق.

وقال “لقد حصلت على الكثير من القوة وغير خاضعة للتنظيم”، بينما قالت السناتور مارشا بلاكبيرن، إن اللجنة ستفعل ما وصفته بـ “الغوص العميق” في شركات التكنولوجيا الكبرى.

السناتور الديموقراطي ريتشارد بلومنتال، أيد هو الآخر هذه الخطوة مؤكدا على ضرورة التحرك في هذا السياق.

وكتب عضو مجلس الشيوخ عن ولاية كونيتيكت على موقع تويتر: “تستحوذ قوتهم المفترسة على تحقيق صارم وقوي وإجراءات مكافحة الاحتكار”.

بشكل منفصل، فتحت اللجنة القضائية بمجلس النواب تحقيقها الخاص في المنافسة في الأسواق الرقمية، حيث أعرب كل من الجمهوريين والديمقراطيين عن قلقهم بشأن القوة التي يمارسها عمالقة التكنولوجيا.

  • بدء اجراءات التحقيق

كشفت الأخبار الجمعة الماضي عن قيام وزارة العدل بوضع الأساس للتحقيق مع جوجل لتحديد ما إذا كانت أكبر منصة إعلانية على الإنترنت في العالم تستخدم حجمها للضغط على منافسين أصغر، مما ينتهك القوانين المصممة لضمان المنافسة العادلة.

إقرأ أيضا  فيس بوك يقمع روابط مواقع الأخبار المزيفة بتمييزها عن الحقيقية

ذكرت صحيفة واشنطن بوست يوم السبت أن أمازون ستخضع لصلاحية لجنة التجارة الفيدرالية لإجراء تحقيق معها.

وفي الوقت الحالي لم تتوصل الشركتين بأي اشعارات أو اتصالات من المحققين حول التحقيقات المنتظرة.

  • تنظيم صناعة التكنولوجيا

في حين أن شركات التكنولوجيا الأربعة، التي تقدر قيمتها بمئات المليارات من الدولارات، استقطبت أنظار الجهات الرقابية والمشرعين في جميع أنحاء العالم، لم يكن واضحا ما تخطط وزارة العدل الأمريكية ولجنة التجارة الأمريكية للتركيز عليه.

تعرضت أمازون، أكبر متاجر التجزئة على الإنترنت في العالم، لانتقادات بسبب استحواذها على بائعي الطرف الثالث على موقعها الإلكتروني، الذين يتعين عليهم دفع تكاليف الإعلانات للمنافسة ضد مبيعات العلامات التجارية الخاصة من جانب شركة أمازون نفسها، كما جادل المشرعون بأن أسعار الأمازون المنخفضة قد أضرت تجار التجزئة، الذين أغلق الكثير منهم بسبب عدم قدرتهم على المنافسة.

آبل هي موضوع تحقيق من الاتحاد الأوروبي في شكوى مقدمة من خدمة بث الموسيقى Spotify التي تدعي أنها تسيء استخدام سلطتها على تنزيلات التطبيقات.

في عام 2014، قام صانع آيفون بتسوية دعوى قضائية لوزارة العدل بدعوى أنها تآمرت مع الناشرين لرفع سعر الكتب الإلكترونية.

من جهة أخرى تقوم لجنة التجارة الأمريكية بالفعل بالتحقيق في مشاركة فيس بوك لبيانات تخص 87 مليون من مستخدميها مع شركة الاستشارات السياسية البريطانية Cambridge Analytica التي انتهت صلاحيتها الآن.

وقال فيس بوك في أبريل إنه يتوقع أن يتم فرض غرامة تصل إلى 5 مليارات دولار عليه من قبل الجهة المنظمة.

يعاني فيس بوك أيضا من التهمة التي تلاحقه بشكل رسمي، وهي أنه ساعد على نشر الدعاية الروسية في الإنتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016.

من جهة أخرى واجهت جوجل اتهامات بأن خدمة البحث على الإنترنت الخاصة بها تقود المستخدمين إلى منتجاتها وتعرضها قبل منتجات وخدمات المنافسين.

أجرت لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) تسوية مع جوجل في عام 2013، وتم تغريم الشركة عدة مرات من قبل منظم المنافسة في الاتحاد الأوروبي، وكان آخرها في مارس / آذار مقابل 1.5 مليار يورو (1.7 مليار دولار) في قضية ركزت على الممارسات غير القانونية في الإعلانات على محرك بحثها من 2006 إلى 2016.

إقرأ أيضا  أزمة HP: الواقع و المستقبل و مصير ميج ويتمان

قال خبراء قانونيون إنه من غير المرجح أن يحاول المنظمون الأمريكيون تفكيك عمالقة التكنولوجيا.

 

نهاية المقال:

اتفق الحزب الديمقراطي والجمهوري على ضرورة محاسبة جوجل وآبل مع فيس بوك وأمازون كونها شركات احتكارية ومتلاعبة ويجب تنظيم أنشطتها والحد من نفوذها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.