هكذا سيستفيد المغرب من الحرب التجارية ضد الصين

هكذا-سيستفيد-المغرب-من-الحرب-التجارية-ضد-الصين هكذا سيستفيد المغرب من الحرب التجارية ضد الصين

يبدو أن الأشهر القادمة ستأتي بالكثير من الفرص التجارية للرباط من الحرب التجارية، حيث يعد المغرب واحدا من البلدان المرشحة في الواقع للإستفادة من هذا الواقع.

تستمر الشركات الأوروبية والأمريكية في البحث عن بلدان أخرى لتنقل إليها مصانعها خلال الأشهر القادمة كي تقلل من اعتمادها على التصنيع في الصين.

  • المرشحين للإستفادة من الحرب التجارية ضد الصين

وتعد الفلبين والمكسيك من أبرز البلدان حول العالم التي ستستفيد من هذا الواقع، غير أن المغرب القريب جغرافيا من أوروبا والذي يمتلك المنطقة الصناعية على بعد بعض كيلومترات من اسبانيا، يعد مرشحا قويا ليستضيف مزيدا من الصناعات الأوروبية والتي تذهب صادراتها إلى تلك الأسواق.

ما يزيد من هذا الإحتمال، هو نجاح تجربة صناعة وتجميع السيارات في المغرب، حيث حققت الشركات الأوروبية والعالمية وحتى الصينية التي لها مصانع في المغرب توسعا أسرع في أفريقيا وأوروبا من بوابة المملكة.

يجب أن نتفق جميعا على أن الحرب التجارية ضد المارد الصيني لن تتوقف برحيل دونالد ترامب، بل إنها ستستمر ويمكن أن تتخذ أشكالا جديدة.

ولهذا السبب تدرك الشركات العالمية أن تصنيع منتجاتها في الصين سيعرضها للمزيد من العراقيل والتكاليف الإضافية عندما ترسل منتجاتها إلى أسواقها الأساسية في أمريكا الشمالية وأوروبا.

من جهة أخرى نجد أن الشركات تبحث عن تنويع مصانعها في مختلف دول العالم عوض وضعها في بلد واحد كوضع البيض كله في سلة واحدة.

إضافة إلى فعل ذلك لتقليل التكاليف، فالتصنيع في بلد قريب من أوروبا يحسن من هامش الربح بهذه الأسواق على عكس التصنيع في الصين والاستيراد من هناك.

  • المغرب مرشحا للإستفادة من الوضع الجديد

قال غيوم فان دير لو من “مركز الدراسات السياسية الأوروبية”، ومقره بروكسل في مقابلة صحفية مع DW: “إذا نظرت إلى المغرب، تجد هناك ظروفا أكثر ملاءمة لمجالات معينة وفيما يتعلق خصوصا بالطاقة المتجددة والقطاعات ذات الصلة بالبيئة، فإن المغرب في صدارة الترتيب ويحاول الاتحاد الأوروبي الاستفادة من ذلك، والفكرة التي أعربت عنها المفوضية الأوروبية بالفعل بشأن تنويع سلاسل الامدادات يمكن أن تكون مفيدة للمغرب ويمكن أن تسرع وتيرة المفاوضات حول اتفاقية تجارية جديدة”.

وتدرك المملكة بالفعل ذلك وهو ما صرح به وزير الصناعة المغربي مولاي حفيظ العلمي لأعضاء البرلمان في أبريل الماضي حيث قال: “الاقتصاد المغربي سيواجه صعوبات وتغيرات في تكوينه. لكن هناك أيضا فرص كبيرة يمكن اغتنامها”.

  • الإستقرار السياسي في المغرب

على عكس مصر وتونس والبلدان المجاورة للمملكة، يتمتع المغرب بمناخ سياسي واجتماعي أفضل واستقرار وقدرة كبيرة على اندماج المجتمع في الصناعات والتطورات الجديدة.

البلد الوحيد الذي لم يشهد ثورة أو احتجاجات واسعة في شمال أفريقيا هو المغرب، على عكس بقية الدول الأخرى شهدت ثورات وحتى صراعات عسكرية مستمرة وتهديدات جمة.

في هذا الصدد قال أليساندرو نيسيتا من الأونكتاد (مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية) في حديثه إلى DW: “المغرب في وضع جيد للغاية بسبب قربه ولأنه جزء من اتفاقيات التجارة الإقليمية للاتحاد الأوروبي، فإن قواعد المنشأ الخاصة به تتكامل إلى حد ما مع قواعد الاتحاد الأوروبي”.

  • المغرب بوابة للإستثمار في أفريقيا

تعد المملكة بوابة للإستثمار الغربي في أفريقيا، ويتمتع المغرب بعلاقة جيدة مع دول غرب أفريقيا وقد توسعت شركة إتصالات المغرب إلى هناك وكذلك الأمر بالنسبة للبنوك والعديد من مؤسساته في شتى الصناعات.

تواجد الشركات الصناعية في المملكة لا يفتح أمامها الباب للتصدير بسهولة إلى أوروبا فحسب بل أيضا الولايات المتحدة الأمريكية التي ترتبط معها أيضا باتفاقية التجارة الحرة، ولا ننسى أيضا بالدول الأفريقية خصوصا دول غرب أفريقيا وجنوب الصحراء.

هذا يعني أن الشركة المصنعة في المغرب لديها خيارات تصدير أرخص لأسواق عديدة سواء المتقدمة أو الناشئة والصاعدة في أفريقيا.

  • قطاع صناعة السيارات في صدارة المستفيدين

بعد نجاح شركات السيارات في المغرب من تجميع وتصنيع الملايين من المركبات وزيادة الأرباح، تتطلع هذه الشركات إلى فترة التعافي واستئناف المبيعات بقوة كي تأتي بعدد إضافية من المصانع وخطوط الإنتاج إلى المملكة خلال السنوات القادمة.

صحيح أن شركات مثل رونو قلصت الموظفين والإنفاق بسبب الأزمة التي تمر منها، لكن بمجرد أن تتعافى الأسواق سيكون هناك سباق للتصنيع وسنرى أيضا تصنيع السيارات الكهربائية بالبلد وهذا في ظل توجه معظم الشركات لهذه المركبات التي ستلقى انتشارا خلال السنوات القادمة خصوصا في أوروبا.

  • الدول التي يمكنها أن تنافس المغرب

لا يمكن التقليل من شأن تونس ومصر وفرصهما في الحصول على حصة من الكعكة الأوروبية والدولية، فرغم أن البلدين يواجهان تحديات جمة إلا أن هناك تطورات تحدث هناك من شأنها أن تساعد في استقطاب المصانع بالعديد من الصناعات والقطاعات.

في أوروبا يمكن أن يواجه المغرب منافسة قوية من رومانيا وبولندا والبرتغال وهي دول أجرت العديد من الإصلاحات الجيدة وخفضت الضرائب ولديها بيئة تصنيعية جيدة ويد عاملة ماهرة ورخيصة أيضا.

تحاول كل هذه البلدان إجراء المزيد من الإصلاحات لاستقطاب المصانع التي تهرب من الصين نحو دول قريبة من الأسواق الأوروبية الكبرى.

إقرأ أيضا:

لماذا الإستثمار في المغرب أفضل من جنوب أفريقيا

بالأرقام تصنيع الكمامات في المغرب وتصديرها

كل شيء عن برنامج انطلاقة للحصول على تمويل إنشاء الشركات في المغرب

كل شيء عن صناعة زيت أركان في المغرب

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.