ظاهرة نزيف أسواق الأسهم خلال أغسطس – سبتمبر – أكتوبر

-أغسطس ظاهرة نزيف أسواق الأسهم خلال أغسطس – سبتمبر – أكتوبر
ظاهرة نزيف أسواق الأسهم خلال أغسطس – سبتمبر – أكتوبر

اليوم نودع أكتوبر آخر شهر ضمن ثلاثة أشهر مرعبة إجمالا للمستثمرين في أسواق المال العالمية، هذه الأشهر هي أغسطس و سبتمبر إضافة إلى أكتوبر.

التاريخ يقول أن انهيار البورصات يحدث خلال هذه الفترة بعد كل 5 أو 7 سنوات، لكن الآن مر أكثر من 9 سنوات دون أن يحدث ذلك، لكن على الأقل التصحيح الذي شهدته أسواق المال العالمية خلال هذه الفترة هو الأسوأ منذ عام 2008.

في هذا المقال سنتعرف على هذه الحقيقة التي توصلت إليها من خلال تحركات الأسواق خلال السنوات السابقة إضافة إلى اجماع التقارير المختلفة عن أن هذه الأشهر الثلاثة يكون فيها التوتر والميول للبيع أعلى من الإتجاه الأخضر.

  • البداية من أغسطس الإقتصادي

غالبا ما تكون الأسهم تحث ضغط كبير خلال هذا الشهر الذي يفتتح أيامه الأولى على عودة المستثمرين من العطلة الصفية لترتفع حجم الأموال التي يتم تداولها، وتاريخيا هذا هو الشهر الأسوأ لمؤشر S&P 500 منذ 1987.

يمكن أن يشهد هذا الشهر موجة تصحيح عنيفة قادرة على محو أرباح المؤشر كاملة، ولا يمكن استعادتها عادة إلا بعد شهرين إن سارت الأمور على نحو جيد، هذا إن لم يكن التصحيح العنيف مجرد بداية لانهيار أسواق المال العالمية في الشهر الموالي.

ويتفق الباحثين على أن الأزمة المالية العالمية لسنة 2008 ولدت خلال أغسطس 2007 عندما بدأت صناديق التحوط التحرك للحفاظ على مصالح عملائها من المستثمرين، لتدخل البورصات العالمية في حالة شك وترقب قبل أن تندلع بعد عام و شهر بالضبط خلال سبتمبر.

  • سبتمبر سيء السمعة

إذا كانت بداية خروج السوق عن السيطرة تحصل خلال أغسطس، فإن الهلع يتمكن من السوق خلال هذا الشهر بالضبط، لتنهار البورصة وهو ما حدث بالضبط عام 2008.

منذ عام 1950 ، شهد شهر سبتمبر متوسط الانخفاض في مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.8٪، بينما سجل مؤشر S&P 500 انخفاضا بنسبة 0.5٪ خلال شهر سبتمبر، منذ تأسيس ناسداك لأول مرة في عام 1971، انخفض مؤشرها المركب بمعدل 0.5 ٪ خلال شهر سبتمبر، هذا بالطبع هو فقط متوسط معروض على مدى سنوات عديدة، وشهر سبتمبر ليس بالتأكيد أسوأ شهر في سوق الأوراق المالية كل عام.

  • أكتوبر شهر مرعب

الشهر الأكثر حساسية ليشهد انهيارا فعليا للأسهم هو أكتوبر، لأنه استضاف أزمتين خطيرتين الأولى هي أزمة 1929 والثانية هي أزمة 1987.

إقرأ أيضا  لعنة أغسطس التي دمرت الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون

هذا العام سجل هذا الشهر لقب الأسوأ منذ عام 2008 لمؤشر ناسداك وحتى داو جونز، مؤشر ناسداك خسر 9٪ من قيمته في أكتوبر ليعد الأسوأ منذ نوفمبر 2008.

انخفض مؤشر S&P 500 الأوسع نطاقا بنسبة 6.5٪ في أكتوبر، على وتيرة أسوأ شهر له منذ عام 2011، وعلى الرغم من ارتفاع مؤشر داو 300 نقطة يوم الأربعاء، فقد تراجع المؤشر 1200 نقطة، أو 5 ٪ هذا الشهر وهو ما لم يحدث منذ يناير 2016.

تراجع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 10٪، بينما فقد مؤشر شنغهاي المركب في الصين 8٪ من قيمته في أكتوبر، كما انخفض مؤشر إيطاليا الذي يعاني من الصداع السياسي بنسبة 8 في المائة أيضا. انخفض مؤشر MSCI EAFE وهو مؤشر للأسهم في 21 سوقًا متطورة باستثناء الولايات المتحدة وكندا بنسبة 10٪ هذا الشهر.

نعم هذا مجرد تصحيح لكنه يعني خسارة أسواق المال العالمية للكثير من تريليونات الدولارات وليس فقط المليارات من الدولارات.

  • تفسير عقلاني

هناك العديد من النظريات التي تحاول تفسير هذه الظاهرة، وتشير إحدى النظريات الخاصة إلى حقيقة أن أشهر الصيف يشهد عادة أحجام تداول خفيفة في سوق الأوراق المالية، حيث أن هناك قدرا كبيرا من المستثمرين عادة ما يأخذون وقت العطلة ويمتنعون عن بيع الأسهم من محفظتهم الاستثمارية.

بمجرد أن يبدأ الخريف، يعود هؤلاء المستثمرين عادة إلى مواقع العمل والخروج التي كانوا يخططون لبيعها، عندما يحدث هذا، يواجه السوق ضغوط بيع متزايدة، وبالتالي يحدث انخفاض شامل.

بعض المستثمرين يستغلون عطلتهم الصيفية للتخطيط للسنة المالية الجديدة بالنسبة لهم فيقيمون الوضع، لذا فهم غالبا ما يكتشفون أنه عليهم بيع بعض الأسهم للإستثمار في شركات أخرى.

 

نهاية المقال:

كل عام تتشكل الغيوم خلال شهر أغسطس عادة ما تفهم خلال سبتمبر وأكتوبر على أنها علامة خوف أو رعب، تترجم سوق الأسهم هذه الرسالة على أنه حان وقت البيع، تستمر هذه الحالة التي يمكن أن تتطور إلى أزمة مالية عالمية إذا توفرت لها الظروف.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *