نجاح الصين في أزمة فيروس كورونا كذبة كبرى

نجاح-الصين-في-أزمة-فيروس-كورونا-كذبة-كبرى نجاح الصين في أزمة فيروس كورونا كذبة كبرى

يعتبر الكثير من العرب ومن يسمون أنفسهم محللين أن الصين نجحت في أزمة فيروس كورونا على عكس بقية دول العالم التي هزمت شر هزيمة في هذا الوباء.

ويستخدم هؤلاء هذا المثال للتأكيد على تفوق الصين وتجاوزها الولايات المتحدة الأمريكية وأفضليتها مقارنة مع الغرب.

والحقيقة أن العالم كله تعرض لهزيمة واهانة نكراء على يد “عدو” لا يرى ولا يمكن تعقبه بدقة، وغالبا هذا درس من الله للبشرية ودعم منه للبيئة التي أنهكها فساد ابن آدم.

في أزمة فيروس كورونا الكل يخسر ويتألم، بداية من الصين التي تتعرض لضغوط دولية حاليا للنظر في النظام الغذائي الخاص بشعبها.

ذبح الكلاب والقطط وأكلها مع الخفافيش والفئران هو أمر همجي انتشر في الصين أكثر بعد تعرضها لمجاعة منذ عقود حيث قتل عشرات الملايين من الصينيين.

هذه الدولة الشمولية التي تحكم بقبضة من حديد وحيث يتم توجيه اعلامها من الحكومة ولا وجود فيها للمعارضة، والبيانات الصادرة عن السلطات ليست دقيقة وصحيحة.

تشير العديد من التقارير ومنها التسريبات من داخل البلاد أن أعداد القتلى بسبب فيروس كورونا أكبر بأضعاف مضاعفة عن المعلن عنه.

البلد حيث انطلق منه الفيروس ليس منطقيا أن يسيطر عليه دون سقوط الكثير من القتلى وحدوث مجازر كبرى، وما رأيناه في أوروبا ونراه في الولايات المتحدة حدث في الدولة الأسيوية الكبرى.

وما تتفوق فيه الصين على الولايات المتحدة والغرب أن النظام الحازم والشمولي يعمل بكفاءة في الأزمة من خلال توجيه الناس للإلتزام بالحجر الصحي لأن كل شخص سيخترق التعليمات سيعاقب عقابا شديدا، على عكس العقوبة التي يمكن أن يتعرض لها في بقية دول العالم.

لكن في مسائل أخرى كثيرة يظل نظاما سيئا خصوصا فيما يتعلق بحرية الصحافة والإعلام والتعبير وممارسة الأعمال والتجارة.

لا تزال أزمة فيروس كورونا قائمة في الصين فهناك إصابات يومية ونجد أن هونج كونج تشهد هذه الأيام تزايدا ملحوظا في عدد الإصابات المعلن عنها.

وتقول منظمة الصحة العالمية أنه من الممكن أن تشهد الصين وغيرها من بلدان العالم أن تشهد في الواقع موجة ثانية من انتشار الفيروس.

فقط إذا كان هناك شخص مصاب به في مكان ما واختلط بالناس بعد إنهاء الحجر الصحي فسينقله إلى العشرات من الناس وهؤلاء سينقلونه على العشرات والمئات إلى المئات وهكذا تصبح المسألة بالآلاف مجددا.

لا شك أن بكين تعاملت مع الوباء بصورة أفضل من نواحي عديدة وهذا فقط لأنها واجهت من قبل أوبئة مختلفة، لكنها أخطأت بشكل فادح عندما أقدمت على إخفاء الفيروس والإمتناع عن الإعتراف به طمعا في أن تتم احتفالات رأس السنة الصينية بسلام.

وبينما استهترت العديد من الدول بالفيروس ومنها الولايات المتحدة وغلبت المصلحة الاقتصادية في كثير من الأحيان فعلت الصين الأمر نفسه وهي التي تضررت من الحرب التجارية بشكل ملحوظ، وهي الحرب التي دخلت مرحلة الهدنة في وقت سابق من هذا العام.

ويروج أعداء الغرب والولايات المتحدة للصين على أنها نموذج ناجح ومشرف فقط لأنهم ينتظرون بديلا لواشنطن في من سيحكم العالم، وتأتي في مقدمتهم الماكينة الإعلامية الروسية وبعض وسائل الإعلام العربية والناشطين على الشبكات الإجتماعية.

ربما نفهم السبب وراء الإندفاع الإعلامي الروسي في الترويج لهذه الفكرة، لكن ما هو مبرر العرب الذين صدعوا رؤوسنا قبل أشهر بقمع المسلمين في الصين وهدم المساجد وبالعديد من الروايات الأخرى المقلقة؟

أعتقد أن القول بأن دولة ما في الوقت الحالي انتصرت على الفيروس أو كانت المستفيد الأكبر مجرد “هبد” باللهجة المصرية، فالكل متضرر والنظام العالمي الذي نعرفه سيتغير بعد هذه الكارثة لأنه أخفق بشدة.

ودعونا لا ننسى أن دولة الصين بعد هذه الأزمة خسرت احترامها لدى الكثير من الناس وحتى الدول، فحتى حليفتها ايران هاجمتها أمس على خلفية التستر على الفيروس والذي انتقل إليها عبر سياح وتجار صينيين.

إقرأ أيضا: هل وباء فيروس كورونا مصنع وما حقيقة نظرية المؤامرة؟

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.