من Outbrain إلى Taboola حقائق عن إعلانات المحتوى

من الوارد إذا كنت تتصفح مواقع مثل روسيا اليوم وسبوتنيك و CNBC وحتى Business Insider وصحف إلكترونية عربية وعالمية أن تجد إعلانات كثيرة بعد الخبر مباشرة منها لتخسيس الوزن وأخرى لمواضيع مثيرة للجدل واعلانات منتجات تحسين الحياة الجنسية للرجال.

إنها إعلانات من Outbrain إلى Taboola وجبنة والعديد من المنصات الإعلانية لها، والتي تركز على تقديم إعلانات المحتوى بالدرجة الأولى وتعتمد على المواقع الإخبارية.

كلا الشركتين ستنضمان إلى البورصة الأمريكية للحصول على المزيد من التمويل، وهي علامة أخرى على أنها منصات ناجحة ويتفاعل الناس مع محتوياتها.

عائدات وأرباح Taboola:

أولا نتحدث عن شركة Taboola التي لديها عشرات المكاتب حول العالم منها الولايات المتحدة واليابان وتركيا وإسرائيل والهند والبرازيل وبريطانيا إضافة إلى اسبانيا وهونج كونج والصين وكوريا الجنوبية والمكسيك وفرنسا وألمانيا.

بدأت أسهم الشركة التداول في بورصة ناسداك الأمريكية، وبلغت عائداتها في الربع الأول 303 مليون دولار وصافي الربح 18.6 مليون دولار في الربع الأول من هذا العام، وهي تتوقع عائدات وأرباح أكبر هذه السنة.

تقول الشركة إن لديها أكثر من 13000 معلن مشارك وتصل إلى أكثر من نصف مليار مستخدم نشط يوميًا، إنها الأولى من بين شركتي إعلانات عملاقة عبر الإنترنت تستهدف الأسواق العامة هذا الموسم.

عائدات وأرباح Outbrain:

تضع الشركة، التي تطلق على نفسها منصة توصية المحتوى، الكثير من الإعلانات المتنوعة، على أمل جذب القراء بالطريقة التي يستخدم بها الصيادون قطعًا من الأسماك الميتة لجذب الأسماك الأخرى.

وقالت Outbrain في ملفها لدى لجنة الأوراق المالية والبورصات إن الشركة حققت 767 مليون دولار من العائدات العام الماضي وصافي الدخل 4.4 مليون دولار.

وقالت الشركة إنها لم تحدد بعد النطاق السعري أو التقييم أو سعر العرض وستهدف إلى جمع أكثر من 100 مليون دولار.

تقول Outbrain، التي تأسست عام 2006، إنها تنقل الإعلانات إلى أكثر من 7000 وجهة رقمية، وتدفع لمواقع مثل CNN و Der Spiegel و Le Monde كلما نقر المستخدمون على الإعلانات، كما أن أكثر من 20000 معلن يستخدمون منصتها.

في عام 2019، خططت Outbrain للاندماج مع منافستها الرئيسية، Taboola، لكن الترتيب تفكك في الخريف الماضي.

ما هي إعلانات المحتوى؟

يمكننا تسمية المنصات التي تقدم هذا النوع من الإعلانات أنها منصات توصية المحتوى، حيث تعمل على وضع مقالات ذات صلة في نهاية الصفحة ومن بين التوصيات المجانية التي تشجع القراء على قراءة المزيد من المقالات والبقاء طويلا في الموقع، هناك توصيات مدفوعة هي من المعلنين الذين يبحثون عن تحقيق مبيعات أو زيادة القراءات.

يمكن لمجلة أمناي على سبيل المثال استخدام هذه المنصات لزيادة الأرباح، كما يفعل الناشرون مثل روسيا اليوم وسبوتنيك و CNBC، وفي ذات الوقت توصية القراء بالمزيد من المقالات السابقة التي لم يطلعوا عنها.

في ذات الوقت يمكننا أيضا شراء الزيارات والترويج لمحتوياتنا بشكل مدفوع على المواقع المنافسة وجلب القراء المهتمين بالمحتوى.

بدأت جوجل تقدم هذا النوع من الإعلانات في السنوات الأخيرة، وهذا للوصول إلى هذه السوق الإعلانية الناشئة والتي تقدر قيمتها السنوية بمليارات من الدولارات، وكذلك فعلت فيس بوك في منصتها الإعلانية.

لهذا تعاني منصات مثل Outbrain من المنافسة القوية، لكنها لا تزال على علاقة جيدة مع المواقع الإلكترونية اليت تفضل تنويع مصادر عائداتها.

وصل الإنفاق على هذا النوع من الإعلانات إلى 52 مليار دولار خلال 2020، لهذا فإن الشركات مثل Taboola ومنافساتها الأخرى التي تقدم إعلانات المحتوى مصرة على الإستمرار في المنافسة.

ما الذي يميز شركات مثل Outbrain بالنسبة للمستخدمين والناشرين؟

تستخدم هذه المنصات ملفات تعريف ارتباط الطرف الثالث، ولكن على عكس فيس بوك وجوجل لا تتمكن هذه المنصات من جمع الكثير من البيانات ولا معرفة تفضيلات المستخدمين بالدقة نفسها، التي تحدث مع أكبر شركتين في العالم.

يعرف جوجل وفيس بوك أنشطة المستخدمين على الإنترنت والمواقع الإخبارية، بينما تركز Outbrain على عرض الإعلانات حسب الموقع الجغرافي ونوع الموقع أو مجال المحتوى ولغته.

لهذا عندما تتصفح موقعا إلكترونيا يستخدم Taboola أو سبيكول ستظهر لك إعلانات لمنتجات تخسيس الوزن بينما أنت غير مهتم على الإطلاق بهذا الموضوع.

هذا يعني أنه عندما تتصفح مواقع الصحافة الإلكترونية فإن المعلومات التي يعرفها عنك المعلنون الذين لم تتفاعل مع اعلاناتهم قليلة، لكن عندما تتفاعل مع اعلان معين، فإن المعلن يعرف مدينة المستخدم ونوع جهازه ونوع المتصفح ومدة التفاعل مع صفحة الهبوط بينما يظل الإسم مجهولا والمعلومات الأكثر حساسية مثل الجنس والتفضيلات مجهولة.

لماذا يفضل الكثير من المعلنين إعلانات المحتوى وشركات مثل Outbrain؟

في الواقع فإن هذه المنصات أقل صرامة في اغلاق الحسابات والتدقيق، كما أنها توفر للمعلنين مدراء الحسابات لمساعدتهم على تحسين حملاتهم.

أضف إلى ما سبق، أنه من الممكن للصحافة التي تعتمد على الترويج لمحتوى ذات العناوين المضللة لا تواجه مشاكل مع Taboola وعدد من منافساتها.

مع التضييق على تلك العناوين على المنصات الإعلانية لشركات مثل جوجل وفيس بوك، اتجهت الصحافة الرائدة في الفضائح والعناوين المثيرة إلى شراء الزيارات من Outbrain ومنافساتها.

اتجهت هذه المنصات مؤخرا لاستخدام خوارزميات تحسين جودة الإعلانات ومكافحة التضليل السيء، إضافة إلى زيادة الصرامة في الصور التي تستخدم بالإعلانات لجذب الإنتباه، كما أنها تحقق في المنتجات التي يتم الترويج لها، هل هي منصات وتجار موثوقين أم أنها مزيفة وبالتالي إن كانت غير جيدة يتم رفضها.

ولا يتعامل فقط أصحاب المحتوى الذين يرغبون في زيادة الزيارات مع هذه المنصات بل أيضا العاملين في التجارة الإلكترونية والتسويق بالعمولة وكذلك صناعة التطبيقات والألعاب الراغبين في زيادة عدد المستخدمين.

إقرأ أيضا:

الإعلانات الرقمية ستستفيد من انهيار إعلانات التلفزيون بسبب كورونا

انهيار أرباح الإعلانات: معاناة فيس بوك تويتر يوتيوب وآخرين

الإعلانات ستعود إلى بعض مقاطع فيديو يوتيوب حول فيروس كورونا

أسباب تعطيل الإعلانات والربح من فيديوهات فيروس كورونا على يوتيوب