مقاطعة المنتجات الفرنسية تشتد من المحيط إلى الخليج

مقاطعة-المنتجات-الفرنسية-تشتد-من-المحيط-إلى-الخليج مقاطعة المنتجات الفرنسية تشتد من المحيط إلى الخليج

لا يهم كيف بدأت القصة، لكن الحكومة في فرنسا مخطئة بسبب اشعالها الرهاب ضد الإسلام، ظنا منها أنها ستجني بعض الثمار داخليا وأوروبيا.

مرة أخرى الكراهية بين المسلمين وغيرهم في فرنسا تشتعل وتطغى على وسائل الإعلام وتنتقل العدوى إلى السويد ودول أخرى تم فيها الإعتداء على المسلمين من كارهي الإسلام.

ويتبين من كل هذا أن ماكرون الذي صوت له المسلمين في فرنسا من قبل ضد اليمينية لوبان، قد خيب ظن جمهوره من المواطنين الفرنسيين الذي يؤمنون بمحمد خاتم الرسل وبرسالته السماوية.

ربما هذا التغير المفاجئ يأتي قبل عامين من الإنتخابات الرئاسية الفرنسية، حيث تقول استطلاعات الرأي أن مارين لوبان هي المرشحة الأبرز للفوز بالرئاسة، وهذا أعطاه انطباعا بأنه عليه تبني سياسات اليمين والتشديد ضد المسلمين كي يستمر في منصبه.

على كل حال يحاول ماكرون في قضايا عديدة تحقيق نجاحات لبلاده، لكنه في الواقع وإلى الآن هو يتخبط، وقد رأينا ذلك في لبنان كأبرز مثال.

  • مقاطعة المنتجات الفرنسية في كل مكان إسلامي

المتابع للشبكات الاجتماعية هذه الأيام سيجد أن المواطن المسلم في عدد من الدول الإسلامية يؤيد الحملة ويشجع على مقاطعة المنتجات الفرنسية الكثيرة والعلامات التجارية المتعددة.

انتشرت الوسوم الخاصة بمقاطعة المنتجات الفرنسية على نطاق واسع، حيث أدان مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي الحملة المعادية للإسلام في الدولة الأوروبية إذ تبنت الحكومة الفرنسية خطابًا عدائيًا بشكل متزايد ضد المسلمين مؤخرًا.

أظهرت الصور ومقاطع الفيديو التي تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، محلات السوبر ماركت الكويتية أفرغت أرففًا من سلع فرنسية.

جاءت التطورات الأخيرة في أعقاب أمر فرنسا بإغلاق مؤقت لمسجد خارج باريس، كجزء من حملة قمع ضد المسلمين بعد مقتل مدرس أظهر رسومه الكاريكاتورية للنبي محمد، وداهمت الشرطة الفرنسية أكثر من 50 مسجدا وجمعية منذ مقتله.

رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إدانة قرار المجلة الفرنسية الساخرة شارلي إيبدو بإعادة نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد، قائلا إنه ليس مكانه لإصدار الحكم على قرار المجلة، ودعم ماكرون المجلة وتعهد باتخاذ إجراءات ضد ما أسماه “الانفصالية الإسلامية”.

بل ذهبت الحكومة للسماح بتعليق الصور الساخرة من النبي محمد في الشوارع وعلى مختلف البنايات الكبيرة، في استفزاز واضح لمشاعر المسلمين.

  • مقاطعة كل ما هو فرنسي

حملات المقاطعة نشيطة في السعودية والمغرب وقطر ومصر وتونس والجزائر والأردن إضافة إلى العراق والكويت وسلطنة عمان والبحرين وكل مكان به الناشطين المسلمين.

تشمل المقاطعة العلامات التجارية الفاخرة مثل Cartier و Dior و Chanel و Nina Ricci و Givenchy و Lacoste إلى جانب المنتجات الغذائية أو مصنعي السيارات مثل Renault أو ماركة السجائر Gauloises.

انضم المزيد من مراكز التسوق وتطبيقات التوصيل إلى الحملة لإزالة المنتجات الفرنسية من أرففها وتطبيقاتها تضامناً مع حملة مقاطعة المنتجات الفرنسية.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن دعا كثير من الأشخاص على منصات التواصل الاجتماعي إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية بعد خطاب ألقاه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مؤخرًا.

عملت العديد من المتاجر الكبرى في الخليج على التجاوب سريعا مع الحملة، وقالت إدارة New Indian Supermarket و Retailmart Hypermarket في قطر: “لقد بدأنا في سحب جميع المنتجات الفرنسية من جميع منافذ بيعنا، كشركة نحن ملتزمون دائمًا بتلبية تطلعات عملائنا ودائمًا ما نقدر الإيمان والعرف و تقليد تراثنا العظيم”.

من جهة أخرى يعمل التجار في مختلف الدول الإسلامية بالتقليل من مشتريات المنتجات الفرنسية أو حتى التوقف عن جلبها لأنها لن تباع أو أن الوتيرة ستتراجع وسيفصل الناس بدائل أخرى.

وكانت دانون قد تعرضت عام 2018 للمقاطعة في المغرب حيث خسرت حوالي 70 مليون دولار بسبب تراجع مبيعاتها في المملكة.

وفي الوقت الحالي بدأت أخبار المقاطعة تصل إلى المستثمرين في الشركات الفرنسية، لذا لا أستبعد أن نرى رد فعل سلبي في البورصة الفرنسية ابتداء من يوم الإثنين.

إقرأ أيضا:

مقاطعة كارفور ضربة لمصالح فرنسا عربيا

انهيار الليرة التركية: 6 دول عربية واليونان في حرب ضد تركيا

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.