معاناة اقتصاد ألمانيا بسبب الحرب التجارية والأزمة الإقتصادية القادمة

في ألمانيا ترتفع البطالة ويعاني الإقتصاد من تباطؤ واضح

معاناة-اقتصاد-ألمانيا-بسبب-الحرب-التجارية-والأزمة-الإقتصادية-القادمة معاناة اقتصاد ألمانيا بسبب الحرب التجارية والأزمة الإقتصادية القادمة

تقول البيانات الإقتصادية أن ألمانيا هي واحدة من الدول التي تعاني في الوقت الحالي بشكل واضح، وهي تعاني من تباطؤ الإقتصاد الخاص بها والذي يعد أكبر اقتصاد في أوروبا.

اتهم سيباستيان دوليان من معهد أبحاث الاقتصاد الكلي ودورة الأعمال المستشارة الألمانية بدفن رأسها في الرمال عندما يتعلق الأمر بتأثير الحرب باستخدام الرسوم الجمركية بين واشنطن وبكين، والتي يؤكد أنه كان لها بالفعل تأثير ضار على برلين .

عندما سئل عن الوضع الاقتصادي الحالي في برلين – أكبر مزود مالي للاتحاد الأوروبي – قال: “الاقتصاد الألماني معلق حاليًا بخيط رفيع”.

وبالإشارة إلى الخلاف بين شي جين بينغ ودونالد ترامب، أضاف قائلاً: “لدينا تطور لم نشهده من قبل في النهوض السابقة، أي أن الدورة الصناعية انخفضت بالفعل وهذا يأتي أساسًا من ضعف الطلب على الصادرات ولكن في الوقت نفسه لا يزال الاقتصاد المحلي يعمل”.

  • ألمانيا تعاني بسبب الحرب التجارية بين الصين وأمريكا

وأضاف: “إن النزاعات التجارية العالمية أصابت ألمانيا اليوم، على الرغم من عدم وجود أي تعريفات عقابية كبيرة على المنتجات الألمانية، إلا أن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين تؤثر أيضًا على الصناعة الألمانية”.

والسبب هنا هو أن الكثير من الشركات الصناعية في الصين والموردين الآسيويين يستخدمون الآلات والمعدات الألمانية.

بالنسبة إليهم تمثل الحرب التجارية عبئًا هائلاً، فهم ليسوا متأكدين مما إذا كان عليهم الاستمرار في الإنتاج أو أنه يجب عليهم تعليق طلباتهم أو إلغاءها.

تطلب عادة المصانع الصينية كميات هائلة من الآليات التي تصنعها ألمانيا لتستخدمها في الصناعة، ومع تباطؤ الصناعة الصينية وتراجعها فإن الطلب على تلك الآليات يتراجع هو الآخر.

قال: “إن كان من الممكن تحقيق تجارة أكثر توازناً مع هذا، فهذا سؤال مثير للغاية، لأننا نعرف بصراحة القليل جدًا. هناك بعض الأبحاث حول تأثير التعريفات على الأرصدة التجارية، لكنها في رأيي لا تنطبق على هذه الحالة بالذات التي لدينا”.

وأضاف: “ما يحققه دونالد ترامب بالطبع هو إلحاق الضرر بالصين، وأعتقد أن أحد أهدافه هو في الواقع إلحاق الضرر بالصين، لأنه يجب علينا ألا ننسى أن الأمر لا يتعلق بالاقتصاد فحسب بل يتعلق بالجغرافيا السياسية”.

إقرأ أيضا  أسباب الفشل في التنبؤ بالأزمات المالية والإقتصادية

وقال: “لقد بدأت الصين سباقًا للحاق بالركب، تود الصين أن تكون واحدة من أهم وأقوى الدول في العالم وتريد أيضًا أن تكون رائدة في مجال التكنولوجيا في بعض الصناعات والولايات المتحدة تريد منع ذلك، وربما تكون السياسة الجمركية لدونالد ترامب ناجحة هنا”.

  • تباطؤ الإقتصاد الألماني واضح

أعلنت الوكالة الاتحادية الألمانية للعمل، أن البطالة في البلاد ارتفعت بنسبة 0.1 في المائة إلى 5 في المائة في يوليو (تموز) الماضي.

قال الخبير الاقتصادي بشركة ING كارستن برزيسكي: “إن التباطؤ الصناعي خلال الاثني عشر شهرًا الماضية يترك أخيرًا بصماته على الاقتصاد المحلي وبشكل خاص في سوق العمل”.

وفي الوقت نفسه، قال كبير مسؤولي الوكالة دانييل تيرزينباك إن طلب الشركات على الموظفين يتراجع بشكل طفيف، قبل أن تضيف أن التوظيف في تزايد لكنه أقل ديناميكية.

تتزايد المخاوف بشأن أحد أكبر الاقتصاديات في أوروبا بعد تراجع الأداء الصناعي والناتج المحلي الإجمالي.

ارتفعت أعداد البطالة لأول مرة منذ خمسة أشهر في شهر مايو بعد أن سجلت في وقت سابق أدنى الأرقام على الإطلاق.

في الشهر الماضي فقط، حذر رئيس التوظيف ديتليف شيل من أن نمو التوظيف يفقد زخمه وأن التنمية الاقتصادية الأضعف لديها تداعيات على سوق العمل.

  • الصناعة الألمانية متضررة بسبب الحرب التجارية

تراجع الطلب على الآلات الألمانية للشهر السادس على التوالي بسبب النزاعات التجارية العالمية، وأكدت أن حجم الطلبيات في هذا القطاع الصناعي الموجه للتصدير تراجع خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 9%.

وعن أسباب تراجع الطلب على الآلات الألمانية نجد تراجع النمو الإقتصادي العالمي وتباطؤ الإقتصاد في العالم برمته.

ورغم أن الولايات المتحدة لا تزال تحقق أرقام جيدة على مستوى اقتصادها إلى أن الدول الناشئة الأخرى التي تعد من محركات الصناعة في العالم تضررت بالفعل.

وتعد الصين من أكبر مستهلكي الآلات الألمانية المتخصصة للتصنيع في المصانع، ولأن الإقتصاد الصيني يعاني فهذا يزيد من تراجع الطلب على تلك المنتجات.

 

نهاية المقال:

في ألمانيا ترتفع البطالة ويعاني الإقتصاد من تباطؤ واضح، وفي هذا الوقت لا يزال دويتشه بنك جريحا، يبدو أن هذه هي الطريق إلى الأزمة الإقتصادية لأكبر اقتصاد في أوروبا.

إقرأ أيضا  الأزمة الإقتصادية في تركيا تقتل المزيد من الشركات العملاقة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.