مصالحة قطر والسعودية: دور إسرائيل ومشروع الغاز الطبيعي الإقتصادي

مصالحة-قطر-والسعودية-دور-إسرائيل-ومشروع-الغاز-الطبيعي-الإقتصادي مصالحة قطر والسعودية: دور إسرائيل ومشروع الغاز الطبيعي الإقتصادي

منذ 2017 دخلت العلاقات الخليجية نفقا مظلما، حيث أصبحت قطر خصما لكل من السعودية والبحرين والإمارات إضافة إلى مصر.

ولا تزال الحرب الإعلامية مشتعلة بين هذه الدول، فيما أصبحت قطر أقرب إلى تركيا وايران من جيرانها العرب، وهو ما يقلق المتعصبين للقومية العرب وحتى إسرائيل التي تنظر في ايران على أنها عدوتها الأولى ولن تقبل لطهران أو أبوظبي أو غيرهما أن يتفوق عسكريا عليها.

مصالحة قطر والسعودية واردة جدا، وقد نرى تسوية كبرى في الأيام والأسابيع القادمة، خصوصا بعد تطبيع الإمارات العلاقات مع إسرائيل وقيام البحرين بنفس الخطوة.

تحدث دونالد ترامب عن 5 دول عربية أخرى ستوقع هذه الإتفاقيات التي تأتي تحت مسمى اتفاق إبراهيم، نسبة إلى النبي ابراهيم أبو الديانات الثلاث.

  • دور إسرائيل في المصالحة المرتقبة

لا ترغب تل أبيب في أن تكون العلاقات الخليجية ببعضها البعض سيئة لأن هذا سيضر مصالحها الإقتصادية التي ستتنامى في تلك المنطقة.

بعد أن طبعت العلاقات مع الإمارات والبحرين تتطلع إلى تطبيع مماثل مع السعودية وقطر وبالتالي الإرتباط بمصالح علنية مع دول قريبة من ايران.

وتقول إسرائيل علانية أن العدو الأكبر للعرب واليهود اليوم هم الفرس، ايران تسعى إلى امتلاك قنبلة نووية ولديها نفوذ في العراق وسوريا ولبنان واليمن وهي تسعى لابتلاع مزيد من الدول.

لهذا فهي تريد أن تستعيد الدول الخليجية علاقاتها القديمة، وعوض محاصرة قطر يجب محاصرة ايران ومنعها من ابتلاع دول أخرى بالمنطقة.

وجهة النظر هذه نقلها الرئيس دونالد ترامب إلى الرياض في اتصال هاتفي حث فيه قادة المملكة العربية السعودية على التفاوض مع قطر وحل المشاكل الخليجية فيما بينهم.

  • مشروع الغاز الطبيعي الإقتصادي

تراهن مختلف الدول في الشرق الأوسط على تصدير الغاز لتحقق الرخاء والثراء لنفسها، أبرزها مصر والأردن وإسرائيل ولبنان وتركيا وقطر والسعودية وايران.

وقد ظهرت في السنوات الماضية مشروعين رئيسيين، الأول هو خط ايران العراق سوريا بالتعاون مع روسيا، والذي تصدر طهران من خلاله الغاز إلى أوروبا بالتفاهم مع روسيا التي تعد الأكبر في هذه السوق.

الخط الثاني يأتي من قطر ويمر بالسعودية والأردن ثم سوريا نحو تركيا ومنه إلى أوروبا، وهذا الخط ترى فيه موسكو تهديدا كبيرا لها.

الآن هناك خط ناشئ يبدأ من إسرائيل نحو قبرص ثم اليونان إلى أوروبا، لكن المشكلة أنه لن يكون مشروعا كبيرا على مستوى الإنتاج بدون اشراك دول تملك احتياطات كبرى مثل قطر والسعودية ثالث وسادس أكبر دولتين في هذا الترتيب.

قد نرى مشروعا كبيرا مستقبلا وهو يبدأ من قطر نحو السعودية إلى الأردن ثم إلى إسرائيل نحو قبرص واليونان وينتهي بالدول الأوروبية الأخرى، ومن غير المستبعد أن تشارك مصر هي الأخرى في المشروع.

والنتيجة هي ضرب صادرات روسيا من الغاز إلى أوروبا وكذلك الأمر بالنسبة لصادرات الغاز الإيرانية ودول أخرى ومشاريع تركيا.

وفي حال لم يتم إشراك مصر فقد تتعاون مع تركيا وتسويان خلافاتهما من أجل الوقوف عقبة في وجه اليونان وطموحاتها في استخراج الغاز الطبيعي.

الخلافات ستظل قائمة حيث لا يمكن الوصول إلى حل شامل لقضية الغاز الطبيعي الذي يعد عماد النزاعات في الشرق الأوسط والسبب وراء الصراع في سوريا والبحر الأبيض المتوسط وليبيا.

وفي مقابل هذه المشاريع الاقتصادية الكبرى ستسعى ايران وروسيا إلى السيطرة على الأمور في سوريا تحديدا لاستكمال مشروع الغاز القادم من ايران وقت تتلاقى مصالح طهران وأنقرة في هذه النقطة.

إقرأ أيضا:

المغرب: أسباب زيادة الرسوم الجمركية على منتجات تركيا

قصة حروب الغاز الطبيعي والنهاية المأساوية

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.