مستقبل الأسهم خلال 2020 وفق فيروس كورونا وقصة 2018

ما حصل خلال فبراير المنصرم كان مرعبا للغاية بالنسبة للبورصة الأمريكية وأسواق الأسهم حول العالم،

لماذا-ارتفاع-الأسهم-والبورصة-لا-يعني-اقتصاد-أفضل-دائما؟ مستقبل الأسهم خلال 2020 وفق فيروس كورونا وقصة 2018

ما حصل خلال فبراير المنصرم كان مرعبا للغاية بالنسبة للبورصة الأمريكية وأسواق الأسهم حول العالم، لقد خسرت الأسواق حوالي 6 تريليون دولار في ظرف أسبوع فقط.

فيروس كورونا هو السبب الواضح للجميع، فقد تحول إلى تهديد عالمي للإقتصاد والمال والأعمال والتجارة العالمية والسياحة والمشهد العملي برمته.

من شأن نجاح هذا الفيروس في ضرب أعمال الشركات والإستهلاك والسفر أن يؤدي إلى خصم نقاط واضحة وبارزة من النمو الإقتصادي العالمي وهكذا نتجه بخطى متسارعة نحو الركود الإقتصادي.

في تقديري يمكن أن يحل الركود الاقتصادي وتندلع الأزمة المرتقبة هذا العام، لكن هناك سيناريو “أرحم” في حالة صمود الأسهم، ويتعلق الأمر بتكرار عام 2018.

  • ما الذي حدث عام 2018 ببساطة؟

ببساطة خلال شهر فبراير 2018، تعرضت أسواق الأسهم في الواقع لعمليات بيع كثيفة وقوية، وهذا على اثر تخوف البورصات والمستثمرين من رفع أسعار الفائدة، خصوصا مع تولي جيروم باول قيادة الاحتياطي الأمريكي.

كان الإتجاه إلى رفع أسعار الفائدة واضحا، فقد انخفضت البطالة وانتعش الإقتصاد وحان الوقت لعملية مراقبة ومحاربة التضخم وإعادة الفائدة إلى مستوياتها السابقة.

لكن مجازر هذه السنة بالضبط أرغمت البنك المركزي الأمريكي على خفض أسعار الفائدة 3 مرات العام الماضي، خصوصا مع تزايد الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية.

خلال أغسطس 2018، تعرضت الأسواق لحالة ذعر كبيرة، خصوصا مع اندلاع الأزمة المالية في تركيا وهبوط الليرة التركية والأسهم وعمليات بيع مماثلة تعرضت لها أسهم وعملة الأرجنتين وحتى بعض الأسواق الناشئة مثل جنوب أفريقيا والبرازيل والهند تعرضت لضغوط.

منذ أغسطس إلى شهر ديسمبر استمرت عمليات التصحيح المتقطعة، إلى أن جاء شهر ديسمبر وأصبحت الأمور أسوأ من خلال مسح كافة مكاسب ذلك العام بسبب المخاوف من رفع أسعار الفائدة.

لقد كان عاما صعبا للبورصات والأسهم، فقد خرجت بنتائج سلبية لكنها لم تسقط بالضرورة في الأزمة المالية المرتقبة.

تراجعت سوق الأسهم الأمريكية خلال فبراير 2018 بنسبة 12٪ وهذا المعطى مهم للغاية، لأننا سنعود إليه لاحقا.

  • ما الذي حدث خلال فبراير 2020 هو الآخر؟

تعرضت أسواق المال العالمية لعملية تصحيح عنيفة بسبب تفشي فيروس كورونا وانتشاره عالميا وتأثيره السلبي على العائدات والأرباح المرتقبة للشركات حول العالم.

خرجت السوق الأمريكية بتراجع وصل إلى .512٪ خلال الأيام الأخيرة وهي نفس النسبة تقريبا التي تراجع بها السوق قبل عامين في نفس الشهر.

  • هناك تشابه واضح يا سادة

في كلا الحالتين خرجت أسواق الأسهم العالمية بخسائر واضحة وصلت إلى تراجعها بنسبة 12٪، وفي كلتا الحالتين بدافع من مخاوف منطقية وصحيحة.

إلى جانب انتظارها حل أزمة فيروس كورونا، تأمل البورصات العالمية في تدخل من البنوك المركزية حول العالم بخفض أسعار الفائدة مجددا.

قرر البنك المركزي الأمريكي أنه سيبقي أسعار الفائدة الحالية بدون تغيير، فهي منخفضة أصلا ولن يخاطر بخفضها أكثر للحفاظ على الذخيرة عند حلول أزمة جديدة.

لكن من غير المستبعد ان يتدخل بخفض أسعار الفائدة، وحتى إن فعل ذلك فإن تأثيرات فيروس كورونا ستكون أقوى هذه المرة لأنها تستهدف أعمال الشركات والإقتصاد الفعلي.

إذا فشلت منظمات الصحة والمؤسسات الطبية في إيجاد حل للفيروس واستمر الوضع على ما هو عليه، فأقل ما يمكن أن يحدث هو استمرار تراجع الأسهم وخروجها بخسائر كبيرة.

  • صعود من وقت لآخر للأسهم

لن تستمر موجة التصحيح الحالية بهذه القوة، من المنتظر أن نرى حالة هدوء واستقرار في أوقات كثيرة وأيضا صعود وتعويض بعض الخسائر.

هذا الأمر لن يسمح للأسهم بالسقوط الحر نحو الأسفل طيلة الأشهر القادمة، ويمكننا أن نرى أشهرا عصيبة أخرى، لعل أبرزها كل من أغسطس وحتى نوفمبر حيث الانتخابات الرئاسية الأمريكية ستكون مقلقة لأسواق المال الأمريكية والعالمية.

  • مستقبل الأسهم خلال عام 2020

لا أتوقع شخصيا أن تخرج أسواق الأسهم خلال 2020 بأرباح ومكاسب كبيرة كما حدث العام الماضي بعد تجاوزها اضطرابات كل من مايو وأغسطس.

الأمر هنا مختلف، نتحدث عن سنة عصيبة منذ البداية وأزمة فيروس لا تبدو أنها ستنتهي عما قريب، وهناك أيضا الإنتخابات الرئاسية الأمريكية، حيث تخشى أسواق المال العالمية من فوز المرشحين الذين يتوعدون برفع الضرائب على الأغنياء والشركات.

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.