محاولات تونس لاستنساخ ثورة صناعة السيارات في المغرب

تتحرك تونس من أجل توقيع اتفاقيات مع شركات عالمية وصينية

-تونس-لاستنساخ-ثورة-صناعة-السيارات-في-المغرب محاولات تونس لاستنساخ ثورة صناعة السيارات في المغرب

تتجه عدد من شركات صناعة السيارات حول العالم إلى افتتاح مصانع لها في شمال افريقيا، وبينما يحتل المغرب مكانة رائدة بلا منازع في هذا القطاع، فإن تونس تحاول أن تحذو حذوها.

وبينما يتحول المغرب إلى أكبر مصنع للسيارات في أفريقيا كلها وينافس البلدان الكبرى على هذا المستوى، ترغب تونس في تكرار هذا النجاح.

تتحرك تونس من أجل توقيع اتفاقيات مع شركات عالمية وصينية لاستضافة مصانعهم وانتاج السيارات سواء للسوق التونسية أو للأسواق المحيطة بها.

  • تحركات تونس في مجال صناعة السيارات

في أكتوبر الماضي، افتتحت مجموعة Medicars التونسية أول وحدة تجميع لسيارات الركاب، بالشراكة مع العملاق الصيني Geely، أكبر شركة لتصنيع سيارات الركاب في الصين.

سيتم تسويق Geely GC6 المنتج في تونس من عام 2019، و “التعايش” مع الطرز الأخرى في النطاق، والتي سيستمر الوكيل في استيرادها.

يتم توزيع العلامة التجارية Geely في أكثر من عشر دول في أفريقيا والمجموعة الصينية لديها مصانع التجميع في مصر وإثيوبيا وأوغندا، وقد بدأت شراكتها مع مجموعة Zouari في عام 2017 وتتماشى مع رغبة الشركة المصنعة في توسيع شبكة التوزيع خارج الصين.

في صيف العام الماضي تم تدشين مصنع تركيب سيارات “بيجو” بالمنطقة الصناعية بالمغيرة من ولاية بن عروس، جاء هذا تدشين المصنع بعد 20 شهرا من الإعلان عن هذه الخطوة، ومن المنتظر أن ينتج المصنع 3500 سيارة سنويا.

  • لكن تونس لا تزال بعيدة كل البعد عن المغرب

وفقًا للقصة التي نقلها موقع أخبار تونس التونسي Business News، فإن صناعة السيارات بتونس لا تزال مخيبة للتونسيين الذين يتطلعون إلى انتاج أعداد ضخمة من السيارات.

في المغرب فإن مجموعة عملت على توسيع أنشطتها، ليعمل مصنعها اعتبارًا من 2019 بسعة 100،000 سيارة خاصة سنويا، الرقم الذي سيتضاعف قبل عام 2023، دون التنافس مع الرائد الآخر في صناعة السيارات المغربية، مجموعة رينو-نيسان-ميتسوبيشي، ومصنعها المتخصص في السيارات منخفضة التكلفة، والذي افتتح في طنجة في عام 2012 والذي ينتج 1200 سيارة كل يوم.

هذا دون حساب عملية الشراكة مع شركة BYD الصينية، الشركة الرائدة في مجال السيارات الكهربائية، التي وقعت معها المملكة المغربية اتفاقية لافتتاح مصنع جديد ليس بعيدًا عن طنجة.

إقرأ أيضا  بالأرقام عملة الإثريوم ethereum تهدد حصة بيتكوين

في مقال كيف أصبح المغرب أكبر مصنع للسيارات عربيا وأفريقيا تطرقنا سابقا إلى أرقام صناعة السيارات في المملكة المغربية والحقائق التي لا تعرفها غالبا.

  • الشركات الأجنبية تنوع وجودها في شمال أفريقيا

بالنسبة للشركات العالمية والأجنبية فهي لا تعتمد فقط على المغرب في تصنيع السيارات، فقد أكدت أكثر من مجموعة وأكثر من شركة أن نشاطها الكبير في المغرب لا يمنعها من افتتاح مصانع في كل من تونس والجزائر أيضا والرغبة في تصنيع السيارات بمصر وحتى بجنوب أفريقيا ودول أخرى.

الهدف من هذا التنويع هو التقليل من تكاليف الإنتاج وتزويد الأسواق المحلية بالسيارات والتسويق القوي لها أيضا.

نجحت العديد من السيارات التي يتم تصنيعها في المغرب والتي تفخر بكونها مصنوعة في المملكة، لهذا فإن هذه الشركات تحاول أن تعيد نجاحها في تونس والجزائر ودول أخرى.

تركز هذه المصانع على تلبية الإحتياجات المحلية في الأساس على أمل أن تقوم بتصدير الفائض إلى الأسواق المجاورة.

في المغرب تركز المصانع على انتاج احتياجات السوق وتصدير نسبة كبيرة منها إلى الأسواق الأوروبية والأفريقية.

  • تونس تحتاج إلى الكثير للوصول إلى مستوى المغرب

تحتاج تونس إلى تعزيز علاقاتها مع الدول جنوب الصحراء وهذا لتفتح تلك الأسواق أبوابها أمام الصادرات التونسية، وهذه هي السياسة التي اتبعها المغرب خلال السنوات الأخيرة بشكل متسارع.

وتحتاج أيضا إلى تعزيز الأمن والإستثمار في البنية التحتية وتحسين قوانين الإستثمار والصناعة لجعلها أكثر تنافسية.

 

نهاية المقال:

لا تزال تونس بعيدة عن المغرب في صناعة السيارات والإنتاج اليومي وتلبية الإحتياجات المحلية وتصديرها إلى الأسواق العالمية، لكن محاولاتها يمكن أن تغير هذا الواقع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.