ما وراء خسارة أرامكو السعودية 200 مليار دولار رغم ارتفاع النفط

تراجع أسهم الشركة بحوالي 2 في المئة حذف 200 مليار دولار من قيمتها السوقية

أرامكو ما وراء خسارة أرامكو السعودية 200 مليار دولار رغم ارتفاع النفط

تراجعت عملاقة النفط أرامكو السعودية في البورصة إلى أدنى مستوى منذ إدراج أسهمها في السوق المالي السعودي.

نتحدث عن تراجع بنسبة تصل إلى 2 في المئة وهذا منذ مقتل الجنرال الإيراني قائد قوة القدس قاسم سليماني في غارة أمريكية بطائرة مسيرة عن بعد وهذا في بغداد الجمعة الماضي.

الحدث الذي جاء مفاجئا شكل صدمة لأسواق المال العالمية والإقليمية والمحلية التي تنظر إلى أن الحرب بين طهران وواشنطن ستزيد من تدمير واحدة من أكثر المناطق توترا في العالم والتي لا يستبعد أن تكون ساحة الحرب العالمية الثالثة.

انخفضت الأسهم على الرغم من ارتفاع أسعار النفط الخام بنسبة تصل إلى 6٪ منذ يوم الخميس إلى ما يقرب من 70 دولارًا وقد تكون هذه معلومة صادمة للبعض، إذ أنه من المنطقي أنه عند ارتفاع النفط سترتفع عائدات وأرباح هذه الشركة وهذا خبر جيد للمستثمرين.

تراجع أسهم الشركة بحوالي 2 في المئة حذف 200 مليار دولار من قيمتها السوقية، ويمكننا أن نتوصل إلى بعض الاستنتاجات المفيدة حول هذا الهبوط.

  • تراجع أسهم أرامكو بسبب المخاوف من الإنتقام الإيراني

تعهد القادة الإيرانيين بالإنتقام على مقتل واحد من أهم رجالاتهم في الدولة والمنطقة، وتعهدت المنظمات والأحزاب الموالية لهم بأمر مشابه أيضا.

لا تزال المملكة العربية السعودية تحارب في اليمن وهي التي يقال أنها دخلت في مفاوضات مباشرة مع الحوثيين لإنهاء الحرب المكلفة لكافة الأطراف.

لكن ما دامت الحرب مستمرة فهناك إمكانيات كبيرة ليتجلى الإنتقام الإيراني في قصف بعض منشآت أرامكو واعاقة امدادات النفط العالمية.

ويجب أن نذكر بأن التهديدات الإيرانية الأخيرة كانت تشير إلى قتل جنود من الأمريكيين وليس بالضرورة ضرب مصالح جارتها السعودية، لذا قد تكون مخاوف المستثمرين مبالغ فيها لكن لا أحد يعرف ما الذي سيحدث في منطقة شهدت خلال الأشهر الأخيرة قصف أرامكو وضرب سفن دول مختلفة.

يخشى المستثمرين في أرامكو السعودية من تضرر مصالحها بسبب هذا التوتر وضرب منشآتها مجددا وبصورة أسوأ من المرة السابقة.

  • لن تستفيد أرامكو في هذه الحالة من ارتفاع أسعار النفط

يرى المستثمرون أنه لا يوجد أي شيء إيجابي في ارتفاع النفط إذا كانت منشآت الشركة تتعرض للقصف وانتاجيتها في خطر.

إقرأ أيضا  أساليب المستثمرون السعوديون في استغلال اكتتاب أرامكو

يمكن أن تستفيد شركات أخرى من خارج هذه البقعة من الأرض، خصوصا شركات النفط الصخري في الولايات المتحدة الأمريكية.

أما ارتفاع النفط عموما في ظل حرب عسكرية بالمنطقة لن يعود على الشركة بارتفاع قيمتها لمستويات سابقة ولا جديدة أيضا.

ربما لو كانت المملكة خارج هذه المنطقة لرأينا اقبالا على شراء أسهم أرامكو بسبب ارتفاع النفط على خلفة التوتر في الخليج العربي والشرق الأوسط.

لكن لأنها في قلب الحدث وفي أحد المعسكرين المتنازعين بالمنطقة، فشركتها في خطر ولهذا يبيع بعض المستثمرين أسهمهم.

  • قد تتضرر أرامكو إلكترونيا

شعر المستثمرون بالقلق من أن إيران، التي تعد المملكة العربية السعودية من بين خصومها الإقليميين، قد تستهدف منشآت إنتاج الشركة أو شبكات الكمبيوتر الخاصة بها رداً على مقتل سليماني.

من بين الطرق التي يمكن لإيران أن تنتقم بها هي الهجمات الإلكترونية، وتتمتع البلاد بقدرات قوية على الإنترنت، وقد تم ربطها مسبقًا بالهجمات على البنوك الكبرى مثل JPMorgan Chase و Bank of America و Wells Fargo والتي جعلت من الصعب على العملاء تسجيل الدخول إلى حساباتهم والوصول إلى الأموال.

عانت أرامكو السعودية سابقًا من واحدة من أسوأ الهجمات الإلكترونية في التاريخ، عندما تم استهداف 35000 جهاز كمبيوتر جزئيًا أو تم تدميرها بالكامل من قبل المتسللين في عام 2012.

 

نهاية المقال:

المفروض أنه بارتفاع النفط في هذه الحالة يجب أن ترتفع أسهم أرامكو السعودية، لكن ليس هذا ما يحصل والأسباب منطقية فعلا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.