ماذا بعد إفلاس فيس بوك وإغلاق أكبر شبكة إجتماعية في العالم؟

إفلاس فيس بوك ممكن مستقبلا!

-بوك ماذا بعد إفلاس فيس بوك وإغلاق أكبر شبكة إجتماعية في العالم؟

مع استمرار الضغوطات التي تتعرض لها فيس بوك والتغطية الإعلامية السلبية التي تحصدها بسبب تساهلها مع الأخبار المزيفة وخطاب الكراهية إضافة إلى تلاعبها بالإنتخابات الأمريكية ولا ننسى انتهاكاتها لخصوصية المستخدمين، يخشى البعض من أن الأزمة ستقضي على هذه المؤسسة.

لا شيء مستحيل في قاموس الأزمات التي دمرت من قبل نوكيا وأنهت مسيرة ياهو ووضعت حدا لبنوك عالمية كبرى، وحولت دولا وأمما إلى قصص يداولها الناس.

لنفترض أن فيس بوك الذي يتضمن حاليا 2.3 مليار مستخدم حول العالم أو ما يعادل 30% من سكان الأرض قد تحطم في الأخير ما الذي سيحصل بعدها؟

  • بيع خدماته لشركة أكبر

كما حدث مع ياهو يمكن لشركة فيس بوك أن تقبل ببيع اعمالها لشركة أكبر وتوفر بناء على ذلك للشركة المستحوذة مختلف خدماتها وبيانات المستخدمين.

حاولت مايكروسوفت وعدة شركات من قبل الإستحواذ على فيس بوك قبل سنوات، لكن أي سقوط لها مستقبل يعطي فرصة ومشروعية أكبر لهذه الطموحات.

بيع هذه الخدمات تضمن بقاءها قائمة، لكن لا أحد يضمن السياسة التي ستكون متبعة تحث الإدارة الجديدة وهل سيقود مارك زوكربيرغ شركته كما العادة.

  • الإنتقال إلى الشبكات الإجتماعية المنافسة

هناك تويتر ومنصات أخرى صاعدة، سيكون الإقبال عليها كبيرا في حالة اختفاء فيس بوك أو توقفه عن العمل، وسيقبل الناس على استخدام بدائله ببساطة.

تويتر سيكون واحدا من أبرز الفائزين، لكن حتى الشبكات الإجتماعية المتخصصة والتي تركز على المحتوى وليس فقط المنشورات والدردشة ستفوز.

مواقع التواصل الإجتماعي قد تكون فكرة مستهلكة، لكن هناك مبادرات واشكال جديدة توحي بأننا على أبواب المزيد من الإبتكارات فيها.

  • احتكار جوجل لمشهد الإعلانات واستفادة بقية المنصات

اختفاء فيس بوك يعني أن الحصة السوقية من الإعلانات والتي يتمتع بها، ستذهب مجملها إلى جوجل التي تتربع بالفعل في المركز الأول وستبتعد أكثر عن أكبر منافس لها.

المنصات الإعلانية الأخرى ستلاحظ اقبالا كبيرا عليها، خصوصا تلك التي توفر الحلول الإعلانية التي لائم المعلنين الصغار.

احتكار جوجل لسوق الإعلانات لن يكون صحيا بالطبع، لطالما طمحنا لكسر الإحتكار في هذه السوق، لذا يفترض أن يتحرك المنافسون بقوة.

إقرأ أيضا  بداية الطلاق بين مؤسس واتساب وفيس بوك
  • حركة زيارات أعلى للمواقع الإخبارية والمدونات

يقضي الناس فترات طويلة على فيس بوك يقرؤون عليه الأخبار ويتناقشون حول مختلف المواضيع والقضايا، ومع اختفاء فيس بوك ستكسب هذه المواقع حركة مرور عالية وكبيرة.

سبق لنا وأن نشرنا دراسة واقعية تؤكد أن انقطاع فيس بوك يصب في صالح المدونات والمواقع الإخبارية ويزيد من حركة المرور إليها على عكس المتوقع.

  • تغيير منصة العمل للكثير من الناس

هناك الملايين من الأشخاص الذين يستخدمون فيس بوك في عقد الصفقات التجارية والبيع على المجموعات المتخصصة إضافة إلى تقديم الدورات المدفوعات من خلال مجموعات سرية وخاصة، هناك أعمال تجارية أخرى عديدة على الموقع تدر الربح المادي على الناس.

كل هؤلاء سيكون عليهم الإنتقال إلى منصات أخرى أو حتى تغيير طريقة العمل للإستمرار في تحقيق الأرباح وتقديم خدماتهم.

عموما فإن الإعتماد على منصات الطرف الثالث لا يجب أن تكون طريقة رسمية ودائمة لك بل فقط مساعدة ويجب أن تبني في النهاية عملك على أسس أقوى.

  • استخدام تطبيقات الدردشة الأخرى

هناك الكثير من تطبيقات الدردشة الجيدة مثل تيليجرام على سبيل المثال لا الحصر، سيكون على الناس الإنتقال إليها واستخدامها.

عدد منها توفير ميزات شائعة مثل المجموعات والمكالمات الجماعية وميزة القصص، بجودة عالية ومنها تلك التي تتفوق على مستوى الخصوصية والحماية.

  • التخلص من أكبر مخابرات في العالم

يجمع فيس بوك بيانات المستخدمين ليس فقط من خدماته بل حتى من مواقع الويب التي تتصفحها، ويتتبع كل ما تقوم به على هواتفك من خلال تطبيقات أخرى غير مملوكة له بل فقط تستخدم منصته الإعلانية أو منصته الخاصة بالإحصائيات والتحليلات.

سقوط هذه الشركة يعني التخلص من هذه الآفة، مع أن جوجل هو الآخر يعد هيئة مخابرات أخرى لكنها إلى حد الآن لا تتعرض للكثير من الهجوم لأن ممارساتها السيئة محدودة.

 

نهاية المقال:

اعلان إفلاس فيس بوك وتوقف الموقع عن العمل سيكون صدمة للملايين من الناس حول العالم، النتائج المترتبة عن ذلك ستكون كبيرة وستغير وجه الويب للأبد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.