لماذا نظرية المليار الذهبي غير منطقية؟

لماذا-نظرية-المليار-الذهبي-غير-منطقية؟ لماذا نظرية المليار الذهبي غير منطقية؟

عادت نظرية المليار الذهبي إلى الواجهة مرة أخرى، وهي واحدة من أشهر نظريات المؤامرة على الإطلاق في السنوات الأخيرة.

تزعم هذه النظرية أن النخب العالمية ستقوم بكل السبل بالتخلص من مليارات البشر لصالح المليار النسمة الأعلى مكانة والأفضل على مستويات العرق والذكاء وما إلى غير ذلك من المزايا الأخرى.

مصطلح المليار الذهبي هو من تأليف Anatoly Kuzmich Tsikonov من كتابه “مؤامرة الحكومة العالمية”، أي أن مصدرها روسيا.

  • أساسيات نظرية المليار الذهبي

تقوم هذه النظرية على المالتوسية التي تعد عقيدة اقتصادية تؤمن بأن الإنفجار السكاني من شأنه أن يسبب الفقر والبطالة والجوع.

هذه العقيدة الاقتصادية شائعة، حيث يقال أن تزايد أعداد السكان أمر خطير للغاية وأنه يجب الحد من النمو السكاني من خلال توعية الناس بالتقليل من الإنجاب، إضافة إلى إصدار قوانين تنظم الإنجاب وهو ما حصل تحديدا في الصين.

كما أنها عقيدة متنامية في الدول التي تشهد عددا سكانيا كبيرا مثل الصين والهند ومصر وتركيا والبرازيل وحتى الولايات المتحدة الأمريكية.

المالتوسية هي العقيدة التي دفعت البشرية الآن للبحث عن كوكب آخر للعيش لأن الأرض لا تستطيع ان تستوعب الأعداد المتزايدة من الناس.

  • هل تطبق الحكومات نظرية المليار الذهبي؟

الجواب السريع هو لا.

لا تعمل الحكومات على قتل شعوبها، النموذج الأهم الذي رأيناه هو الصين حيث منعت الحكومة الأسر من إنجاب أكثر من طفل واحد، ثم خلال السنوات الأخيرة قررت أن توسيع المجال لإنجاب طفلين خصوصا وأن اعداد متزايدة من سكانها يصبحون كهولا وعجزة وهي بحاجة إلى المزيد من الشباب والقوى النشيطة المنتجة.

على الطرف الآخر تشجع الدول الأوروبية شعوبها على الزواج والإنجاب لأنها هي الأخرى تعاني الشيخوخة وقلة الشباب، ولحل المشكلة تفتح تلك البلدان الباب للاجئين كما فعلت ألمانيا مع السوريين وبقية الدول مع الأفارقة والمهاجرين.

  • نظرية المليار الذهبي لا أساس لها

هذه النظرية تصف التهديدات المحتملة والتي لم تظهر بعد أية أدلة على تطبيقها، ولكن المدى الذي يتم فيه تطوير هذه القصص والنظريات يشوه الواقع وينشر جنون العظمة.

تكمن المشكلة اليوم في أنه من خلال الشبكات الاجتماعية والإنترنت، فإن هذه النظريات لا تنتعش فحسب، بل تتكثف أيضًا وتتطور إلى نظريات جديدة تتكيف مع مختلف البلدان والثقافات.

عندما تكون مثل هذه النظريات على هامش المجتمعات يتم تجاهلها والتسامح معها على أنها “أفكار مجنونة” أو قصص مثيرة.

ومع ذلك يعلمنا التاريخ أنه لا يجب الاستهانة بهم، فقد ظهرت معاداة السامية إلى الحياة في القرن العشرين مباشرة بعد توسيع نظريات المؤامرة المقدمة في كتاب آخر يعرف باسم بروتوكولات حكماء صهيون (1903)، الذي وصف الخطة المزعومة للهيمنة اليهودية على العالم.

عندما تم قبول نظرية المؤامرة هذه من قبل النظام النازي في ألمانيا، وبدعمها الكامل للدولة المنظمة، وجهاز الدولة والجيش والعديد من الموارد الأخرى، لم تعد نظرية لكنها أصبحت للأسف سياسة دولة ومشروعًا منظمًا إبادة جسدية لشعب بأكمله.

يكفي أن نتذكر فقط هذه الحلقة المظلمة من التاريخ لإدراك الأخطار الكامنة في الانتشار غير المنضبط لنظريات المؤامرة ومن تسامحها في شكل بعض الروايات الدقيقة التي تعطينا إحساسًا زائفًا بأننا قد فهمنا حقيقة السياسة والتاريخ والواقع.

  • نظرية المليار الذهبي غير منطقية

المتابع للأعمال والتجارة والمتعمق فيهما، يدرك أن وجود المليارات من الناس في هذا العالم هي نعمة حقيقة ولا تقدر بالثمن.

في عالم أصبح من الممكن فيه ممارسة التجارة الدولية بسهولة وبيع خدماتك بدول بعيدة وأسواق مختلفة عن بعد، تسعى الشركات إلى زيادة المبيعات وقاعدة العملاء.

أنظر إلى مساعي جوجل وفيس بوك وشركات أخرى لنشر الإنترنت حول العالم وزيادة المستخدمين، إذا كانت نظرية المليار الذهبي صحيحة ومخطط لها لماذا لا تركز تلك الشركات على الأسواق الغربية الغنية وتترك أفريقيا والهند والدول النامية في شأنها؟

ببساطة لأن الوصول إلى هذه الأسواق يزيد من المستخدمين والمعلنين وبالتالي العائدات والأرباح والقيمة السوقية.

نفس الامر ينطبق أيضا على المتاجر الإلكترونية ومتاجر الخدمات والشركات في شتى المجالات، ومليار مستخدم او عميل ليست كافية بالنسبة لهذه الشركات.

إقرأ أيضا:

كل شيء عن أزمة المناخ العالمي أو خطر التغير المناخي

قصة بع في مايو واذهب بعيدا “Sell in May and Go Away”

حقيقة شعار الماسونية على الدولار الأمريكي

حقيقة شريحة ID2020 وشريحة الدجال 666

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.