لماذا ترتفع الأسعار في مصر رغم تراجع الدولار والتضخم؟

لماذا-ترتفع-الأسعار-في-مصر-رغم-تراجع-الدولار-والتضخم؟ لماذا ترتفع الأسعار في مصر رغم تراجع الدولار والتضخم؟

تتواصل الإصلاحات المالية والإقتصادية في مصر والتي جنبت البلاد ويلات لا يريدها أحد، فبعد تعويم الجنيه المصري بنجاح، تحركت السلطات المصرية نحو حل مختلف المشكلات التي تثقل كاهل ميزانية الدولة وتزيد من العجز والديون.

ونتيجة لهذه الإصلاحات التي بدأت عام 2016، ارتفع الجنيه المصري مقابل الدولار ليصبح الأخير 16 جنيها مقابل 18 جنيها في الماضي.

من جهة أخرى تراجع معدل التضخم لشهر يونيو/حزيران الماضي على المستويين الشهري والسنوي في مصر وهو الخبر الأهم بالنسبة للمستهلك المصري.

لكن على أرض الواقع لا تزال أسعار السلع الإستهلاكية تتزايد فمثلا ارتفع سعر صندوق بيض الدجاج ليسجل 32.5 جنيها في المزرعة و37 في السوق مقابل 29.5 جنيها الأسبوع الماضي.

إضافة لما سبق ارتفعت أسعار الدواجن للكيلو من 25 جنيها الأسبوع الماضي إلى 26 جنيها خلال الأسبوع الجاري.

والسؤال المطروح حاليا هو لماذا ترتفع الأسعار في مصر رغم تراجع الدولار والتضخم؟

  • رفع الدعم عن الوقود العامل المؤثر حاليا

قررت الحكومة المصرية بداية الشهر الجاري زيادة في أسعار كل المنتجات البترولية بنسب تتراوح بين 16 و30%، في إطار خطة رفع الدعم كليا عن المحروقات والطاقة بنهاية العام الجاري على الأغلب.

وتعد هذه الخطوة واحدة من الخطوات الإصلاحية التي تطالب بها صندوق النقد الدولي السلطات المصرية للقيام بها.

لا شك أن رفع الدعم عن أسعار الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على أسعار السلع والمواد الإستهلاكية، فإنتاج الدواجن تعتمد على توفر الإضاءة الصناعية في أماكن تربيتها، من جهة أخرى نجد أن عملية نقل الدجاج من المنتجين إلى محلات البيع والأسواق تتم عبر الشاحنات والسيارات التي بدورها تعتمد على الوقود.

ارتفاع تكلفة الوقود يعني أن الفاتورة في هذه الحالة ترتفع ما ينعكس أيضا على سعر المنتجات التي يتم زيادتها لتغطية التكاليف.

لا يحدث هذا فقط مع الدجاج والبيض ولكن أيضا مع الخضروات والفواكه والمواد الغذائية الأخرى، وقد تكون الأسعار مرتفعة مقارنة ببقية جمهورية مصر في منطقة نائية لا تتوفر على انتاج محلي وبعيدة عن مناطق الإنتاج.

  • مشكلة احتكار السوق

تعاني مصر من وجود التجار المحتكرين خصوصا الكبار الذين يسيطرون على الأسواق ويحددون الأسعار حسب مزاجهم.

إقرأ أيضا  8 حقائق عن مشروع نيوم وبناء مدينة اقتصادية ذكية سعودية أردنية مصرية

بمجرد ملاحظتهم ارتفاع أسعار الوقود أو وجود طلب قوي على منتج محدد يسيطرون على توفيره يلجؤون إلى رفع الأسعار.

ويطالب أكبر المؤثرين في الرأي العام المصري جهازي حماية المستهلك وحماية المنافسة بالتدخل لمنع الإحتكار ومراقبة الأسعار ومنع أي زيادات غير مبررة.

رغم أنه في الواقع اقتصاد مصر مفتوح والسوق تنافسية وتعمل أيضا بقاعدة العرض والطلب، وهي عوامل قد تعيق انهاء هذه اللعبة.

  • الأسعار يمكن أن ترتفع مستقبلا أيضا

بينما هناك تفاؤل بخصوص الجنيه المصري الذي ينتظر أن يكون مستقرا بين 16 جنيها إلى 17 جنيها مقابل الدولار بنهاية هذا العام، فأسعار السلع يمكن أن ترتفع نتيجة رفع الدعم بشكل متسارع وتدريجي عن الوقود والكهرباء والطاقة.

تعتمد مختلف الأعمال التجارية في مصر على الطاقة، حتى المنتجات التي يتم استيرادها من الخارج يتم نقلها عبر وسائل النقل المختلفة إلى الأسواق المصرية، وتستخدم الكهرباء في حفظ تلك المنتجات خصوصا تلك التي تتضرر من الحرارة المرتفعة.

هذه كلها عوامل تدخل في التكلفة النهائية للمنتج، لذا فإن التجار سيعملون غالبا على زيادة الأسعار كلما ارتفعت أسعار الوقود والطاقة في البلاد.

 

نهاية المقال:

قد يلاحظ المواطن المصري أن هناك خطأ ما في المقالات والمنشورات التي تؤكد على تراجع التضخم وارتفاع الجنيه المقابل الدولار بينما على أرض الواقع الأسعار ترتفع وتكاليف المعيشة أيضا … حسنا هذه كانت الحقيقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.