لقاح كورونا من روسيا والسباق لكسب 100 مليار دولار

لقاح-كورونا-من-روسيا-والسباق-لكسب-100-مليار-دولار لقاح كورونا من روسيا والسباق لكسب 100 مليار دولار

قالت منظمة الصحة العالمية إنها بحاجة إلى 100 مليار دولار على الأقل لبرنامجها الذي يسعى إلى تسريع تطوير وتصنيع لقاح جديد لفيروس كورونا، والتأكد من أنه متاح للجميع بشكل منصف.

الهدف واضح أن يكون اللقاح متاح لكل شخص على هذا الكوكب مجانا وسيتم تمويله من قبل المنظمة والحكومات والمنظمات الخيرية.

أما بالنسبة للشركات التي ستنتج اللقح والجهات التي تنجح في التوصل إليه ستحصل على مكافأة بالفعل، ونتحدث عن 100 مليار دولار أمريكي.

في أبريل من هذا العام، أطلقت منظمة الصحة العالمية برنامج تسريع الوصول إلى أدوات كوفيد-19 الذي يهدف إلى تسريع التطوير والإنتاج والوصول العادل إلى الاختبارات والعلاجات واللقاحات لكورونا.

لكن المنظمة لم تتمكن من جمع هذا المبلغ وتقول أنها وصلت إلى 10 في المئة منه فقط وبصعوبة أيضا، لكن هذا التقدير يبدو منطقيا.

وما يهمنا هو هذا الرقم 100 مليار دولار يجب أن ينفقها العالم كي يتوصل كل شخص باللقاح، ويحصل على التطعيم ويكون قادرا على مواجهة الفيروس التاجي.

هذا المبلغ كبير، وبالنسبة لدولة مثل روسيا التي تتعرض لعقوبات أمريكية وضغوطات أوروبية فإن حصولها على هذا المبلغ لتوفير لقاحها الجديد سيعود عليها بمكاسب اقتصادية كبرى.

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الثلاثاء أن روسيا طورت أول لقاح ضد فيروس كورونا في العالم، وهو ما شكل مفاجأة كبرى.

قال بوتين في مؤتمر بالفيديو مع وزراء الحكومة في 11 أغسطس: “هذا الصباح ولأول مرة في العالم تم تسجيل لقاح ضد فيروس كورونا الجديد”.

بموافقة وزارة الصحة الروسية يعد اللقاح بـ “مناعة مستدامة” ضد COVID-19، ويسوق لدولة روسيا على أفضل نحو ممكن خصوصا إذا نجح بالفعل.

قال الرئيس الروسي: “تم تطعيم إحدى بناتي ومن هذا المنطلق شاركت في الاختبار”، ولم يحدد أي من بناته تلقت اللقاح، كما تم تجربته على الأطباء والعاملين على تطويره.

سيكون العاملون في المجال الطبي والمعلمون وأولئك الذين يعتبرون معرضين لخطر الإصابة بفيروس كورونا الجديد أول من يتلقى اللقاح والذي قال بوتين إنه سيكون طوعياً.

بينما يشدد بوتين على سلامة ونجاح لقاح COVID-19، قائلاً إنه خضع لجميع الاختبارات اللازمة، فقد تم تسجيل اللقاح قبل تجارب المرحلة الثالثة، وهو ما جعل منظمة الصحة العالمية تتحفظ، بينما انتقدت الدول الأوروبية هذا التسرع.

في تجارب المرحلة الثالثة، يُعطى اللقاح عادةً لآلاف الأشخاص ويتم اختباره على مدار عدة أشهر أو سنوات لضمان السلامة والفعالية، لكن هذا لم يحدث مع لقاح كورونا من روسيا.

منذ بداية جائحة COVID-19، اقترح خبراء الصحة أن السباق للفوز بلقب أول دولة تطور لقاحًا قد يؤثر على المهنيين الطبيين.

قد يؤدي السباق الوطني والعلمي التكنولوجي إلى تشتيت انتباه قادة العالم عن التفكير في المكان الذي يمكن أن يحقق فيه اللقاح أفضل فائدة وكيفية إيجاد الحلول الأكثر أمانًا واستدامة للوباء.

في يوليو، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الصين كانت تقدم العديد من اللقاحات المرشحة لموظفي الشركات المملوكة للدولة والجيش.

وتسعى روسيا والصين إلى التفوق على المعسكر الغربي في سباق العثور على لقاح فعال، والأولوية في توزيعه هو لشعبهما قبل بقية الشعوب.

وصف جوان شين، الرئيس التنفيذي لشركة الأدوية I-Mab Biopharma التي تتخذ من شنغهاي مقراً لها، هذه الخطوة لاختبار الأشخاص خارج العملية التنظيمية العادية، مع اللقاحات التي لم تتم الموافقة عليها من قبل المنظمين، بأنها “غير أخلاقية”.

فكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نقل شركات الأدوية في أوروبا إلى الولايات المتحدة وعرض مبالغ كبيرة من المال على الشركات من أجل القيام بذلك لكنه فشل، وهو حاليا يدعم شركات محلية لإنتاج الأدوية في البلاد.

وتلقت روسيا بعد ساعات من الإعلان طلبات للحصول على اللقاح الروسي، من دول مثل الفلبين ودول آسيوية وحتى فلسطين المحتلة، والطلب الكلي تخطى مليار جرعة.

ذكر بول هدسون، الرئيس التنفيذي الأمريكي لشركة الأدوية الفرنسية سانوفي، أن الاستثمار الكبير الذي تقوم به الولايات المتحدة في أبحاث اللقاحات من شأنه أن يقود البلاد إلى الوصول لأول مرة إلى لقاح COVID-19.

وتشكك وسائل الإعلام الغربية في اللقاح الروسي كما أن هناك تحذيرات من الحصول عليه واستخدامه دون المزيد من التجارب.

ومن غير المستبعد انه حتى في حال نجح اللقاح أن يتعرض لبعض الحرب الإعلامية وربما تقاطعه الكثير من الدول لأنها من روسيا التي لا تتمتع بشفافية.

في وقت سابق من هذا الشهر، أعلن منصف السلاوي، عالم المناعة المغربي المولد الذي يترأس جهود لقاح فيروس كورونا في الولايات المتحدة، عملية Warp Speed (OWS)، أن اللقاح سيكون جاهزًا ومتاحًا للجميع في الولايات المتحدة “بشكل مثالي خلال النصف الأول من 2021”.

فهل تسبق روسيا الجميع وبالفعل تنجح في القضاء على فيروس كورونا قبل الصين والولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي؟

إقرأ أيضا:

ماذا بعد تراجع الذهب والفضة وعملة بيتكوين بسبب لقاح روسيا كورونا؟

فرص الإستثمار في أوروبا خلال التعافي من كورونا

الموجة الثانية من كورونا: الإقتصاد أولا هذه المرة

كيف حولت أزمة كورونا ألمانيا من دولة حكيمة إلى غارقة بالديون؟

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.