لبنان يحترق اقتصاديا بالتوازي مع حرائق الغابات

يجب أن تقدم الدول المجاورة ودول منطقتنا المساعدة لهذا البلد لإطفاء حرائقه سواء البيئة أو الاقتصادية فذلك واجب انساني.

لبنان-يحترق-اقتصاديا-بالتوازي-مع-حرائق-الغابات لبنان يحترق اقتصاديا بالتوازي مع حرائق الغابات

تستمر تداعيات التغير المناخي في العالم بالظهور بشكل بارز، وأحدث محطة لحرائق الغابات هي لبنان، ذلك البلد الصغير والمحبوب لدى الجميع.

التغير المناخي واضح في لبنان، حيث ارتفعت درجات الحرارة بمختلف المناطق ووصلت إلى 38 درجة في بعض المناطق، هذا في أشهر الخريف حيث أن الصيف قد ولى!

مع تراجع الرطوبة وارتفاع درجة الحرارة حدث ما تشهده البرازيل ودول أخرى في ظروف مشابهة، وهي حرائق غابات على نطاق واسع.

  • حرائق على مساحات شاسعة في لبنان

أكدت بعض المصادر الإخبارية أنه خلال الليلة الماضية اندلع حوالي 100 حريق في مناطق متفرقة، وأدى ذلك إلى عزل بعض البيوت والمنازل القريبة من الغابات.

ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام نقلا عن المدير العام للدفاع المدني العميد “ريمون خطار”، أن هناك حوالي 103 حرائق مندلعة على الأراضي اللبنانية، تعمل على إخمادها حوالي 200 آلية من الدفاع المدني.

وحسب المصادر نفسها هناك بعض الخسائر البشرية وأغلبهم مصابين وهناك شهيد واحد إلى الآن، لكن الخسائر المادية أكبر حيث تضررت غابات بأكملها.

  • لبنان يحترق اقتصاديا

لا تكمن خطورة حرائق الغابات في اتلاف المزروعات وخسارة الكثير من الأشجار والأضرار البيئية التي توازي ذلك فحسب، بل أيضا في الأضرار المادية والصورة السلبية التي يمكن أن يكتسبها بلد معين لكونه يعاني من هذه المشكلة.

كما هو معروف للجميع فقطاع السياحة من أبرز القطاعات الأساسية لهذا البلد، ومن الطبيعي مع انتشار أخبار حرائق الغابات أن يلغي الكثير من السياح سفرياتهم إلى هذا البلد.

تقرير البنك الدولي الصادر مؤخرا يشير إلى انكماش الاقتصاد بنسبة 0.2 في المئة عام 2019 وهذا في ذل تباطؤ اقتصادي يعيشه هذا البلد.

  • تداعيات احتراق لبنان اقتصاديا

يقول المحللون إن التدهور الاقتصادي في لبنان وإفقار مواطنيه، حتى وإن لم يؤدي إلى ثورة سيؤدي في النهاية إلى الفوضى والانفجار الاجتماعي.

الوضع الاقتصادي الحالي سوف يزداد سوءا وسيؤدي الى اضطرابات، الناس سيخرجون الى الشوارع وستنمو الاحتجاجات.

وبالطبع لاحظنا خلال الفترة الماضية اندلاع عدد من الإحتجاجات في لبنان ضد التدهور الإقتصادي وتعد هذه تحذيرات واضحة للحكومة والأحزاب.

إقرأ أيضا  حالة الطوارئ الإقتصادية في لبنان لتفادي سيناريو اليونان

ويقول مراقبون أن الأسعار سترتفع مع ارتفاع الدولار الأمريكي وأن سياسة ربط الجنيه اللبناني بالدولار لم تعد مستدامة لأن احتياطيات البنك المركزي تتضاءل بسبب العجز الكبير في ميزان المدفوعات.

في السنوات الماضية، واجه لبنان تحديات اقتصادية حادة مع فشل الحكومات المتعاقبة في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين مثل الكهرباء والمياه ونظام التعليم عالي الجودة، فضلاً عن الرعاية الصحية والبنية التحتية المناسبة.

أدى تدفق اللاجئين السوريين إلى لبنان في أعقاب الحرب الأهلية السورية في عام 2011 إلى تفاقم الوضع، مما تسبب في فقدان الكثير من اللبنانيين وظائفهم بسبب المنافسة من قبل العمال السوريين ذوي الأجور المنخفضة.

  • لبنان ليس بخير وحرائق الغابات تزيد الطين بلة

دفعت كل هذه العوامل اللبنانيين من جميع القطاعات والمناطق إلى تنظيم مظاهرات خلال الأسابيع القليلة الماضية للاحتجاج على الظروف الاقتصادية الصعبة والافتقار إلى الخدمات الأساسية المناسبة والفساد.

قدم المسؤولون اللبنانيون عدة وعود بتنفيذ إصلاحات من شأنها تحسين الوضع الاقتصادي عن طريق تخفيض عجز الموازنة الذي بلغ 11.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2018.

ومع ذلك، لا يمكن إجراء إصلاحات جدية بالفعل في ظل “النظام الطائفي” المناهض للإصلاح الحالي، هذا النظام يوزع كل شيء بين الجماعات الطائفية والأحزاب السياسية التي تمثلهم.

حرائق الغابات في لبنان تزيد الطين بلة والمشاكل الاقتصادية، لهذا يجب أن تقدم الدول المجاورة ودول منطقتنا المساعدة لهذا البلد لإطفاء حرائقه سواء البيئة أو الاقتصادية فذلك واجب انساني.

 

نهاية المقال:

أكثر من 100 حريق غابات في لبنان تشتعل لتزيد الطين بلة، بالنسبة لبلد يعاني من الأزمة الإقتصادية واقتصاده ليس بخير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.