لا مكان لفيديوهات نظريات المؤامرة على يوتيوب

لا-مكان-لفيديوهات-نظريات-المؤامرة-على-يوتيوب لا مكان لفيديوهات نظريات المؤامرة على يوتيوب
نظريات المؤامرة على يوتيوب

قيام يوتيوب بإغلاق قناة Infowars قبل عدة أشهر ليست إلا بداية للحرب على القنوات التي تروج للأكاذيب والشكوك ونظريات المؤامرة الغير الموثوقة.

فقد أعلنت يوتيوب خلال الأيام الماضية أنها قامت بتحديث خوارزمية الاقتراحات والتوصيات التي تعرض المزيد من مقاطع الفيديو للمستخدمين وتحثهم عادة على الإنتقال إليها لمشاهدتها والبقاء في الموقع لفترة أطول.

التحديث يقول ببساطة أن الشركة ستعمل على التقليل من ظهور مقاطع الفيديو التي تروج لنظريات المؤامرة على يوتيوب، وهو خبر سيء بالفعل للقنوات السياسية والإجتماعية التي تدور مواضيعها عن ما يحاك في الخفاء ضد الشعوب والإنسانية والأديان والأقليات وما يدور في دهاليز السياسة من مؤامرات وصفقات سرية.

منذ سنوات طويلة كانت الإنترنت ولا تزال مكانا للترويج لهذه النظريات، القصة بدأت من المدونات الصغيرة إلى المواقع المتخصصة في ذلك نحو المنتديات التي تزخر بهذه المحتويات.

وجاء مواقع الفيديو وفي مقدمتها يوتيوب لتتيح لأصحاب هذه النظريات الترويج لها من خلال المحتوى المرئي والذي قد يؤثر بشكل أكبر على فئة من المشاهدين.

تعد فيديوهات نظريات المؤامرة رائجة عالميا، ورواجها ليس فقط خاصا بعالمنا العربي حيث يؤمن الكثير من الناس بالمؤامرات وبأن هناك أيادي خفية تسبب لهم المشاكل في حياتهم.

  • قمع نظريات المؤامرة على يوتيوب

قيام المنصة بتقليل ظهور مقاطع الفيديو الخاصة بهذه المواضيع في الاقتراحات والتوصيات يعني التقليل من المشاهدات التي تحصل عليها.

تعد الاقتراحات والتوصيات على يوتيوب مصدرا مهما للمشاهدات والتعريف بالفيديو للمستخدمين، فكلما ظهر في هذه الأماكن حصد الكثير من المشاهدات وكان الوصول إليه سهلا.

تستخدم يوتيوب خوارزمية مجهولة المعالم عند اختيار مقاطع الفيديو التي تقوم بالتوصية بها للمستخدمين، وما نعرفه أنها تعتمد على صلة تلك المقاطع بموضوع آخر المقاطع التي تمت مشاهدتها.

سرية هذه الخوارزمية تمنع عادة التلاعب من الناشرين بهذه الميزة، لكن في ذات الوقت تجعل يوتيوب متهمة بأنها تتلاعب بحركة المرور على منصتها، وأنها تقوم بتوجيه المشاهدين إلى ما تريد أن يشاهدوه.

ولأن مقاطع الفيديو التي تروج لنظريات المؤامرة تحظى بالكثير من المشاهدات وعدد منها فقط أكاذيب وتزييف للحقائق فإن يوتيوب ترى ان حربها على الأخبار المزيفة لن تنجح دون قمع هذه المحتويات.

  • خطاب الكراهية والأخبار المزيفة ونظرية المؤامرة

بعض مقاطع الفيديو التي تروج لنظرية المؤامرة تعتمد على الأخبار المزيفة من خلال الترويج لوثائق مزيفة ومعلومات خاطئة وبيانات مغلوطة، إضافة لما سبق أن عدد منها تم انشاؤها لزيادة العداوة بين الشعوب أو بين أتباع دين معين مع معتقد مختلف.

إقرأ أيضا  قناة PewDiePie تكتب أولى سطور ما بعد عصر يوتيوب

نجد أن بعض مقاطع المؤامرة تروج لأكاذيب في سبيل زيادة العداوة بين بلدين أو اتجاه شركة أو كيان معين أو حتى عرق أو مذهب أو اعتقاد محدد.

عادة من يقف وراء هذه المقاطع لديه وجهة نظر مسبقة على أن الطرف الذي يستهدفه عدو، ويجب أن يجعله في عيون أكبر عدد من الناس على أنه كذلك.

إذن يتم تسخير خطاب الكراهية والأخبار المزيفة لصناعة أغلب هذه النظريات والترويج لها والتأثير بها خصوصا على الأشخاص الذين لا يتمتعون بخلفية علمية وثقافية كبيرة.

واحدة من هذه النظريات التي تنتشر بسرعة في عالمنا العربي مثلا هي أن الأرض مسطحة وأن ناسا تكذب علينا وعلى شعوب العالم، ولا يزال هذا الموضوع مثيرا للجدل وعليه اقبال كبير وهائل.

وبالطبع لا يجب أن ننكر أن بعض نظريات المؤامرة يمكنها أن تكون صحيحة، لكنها أغلبها مجرد نظريات مثيرة للجدل وليس عليها اتفاق.

  • خطوة ضد حرية التعبير؟

تؤمن جوجل بأن منصتها يجب أن تكون مفتوحة لكافة وجهات النظر، ولهذا لن تمنع هذه المقاطع من البقاء على المنصة.

سيكون من الممكن الوصول إليها من خلال عمليات البحث وأيضا من خلال متابعة القنوات المتخصصة في ذلك وبنسبة أقل من الإقتراحات.

في النهاية يجب أن تكون المنصات الإجتماعية ومفتوحة للنقاشات لكن في ذات الوقت يجب أن لا يكون بها مكان للأخبار المزيفة والمعلومات المغلوطة.

 

نهاية المقال:

أغلب نظريات المؤامرة غير صحيحة وهي مجرد شكوك وتساؤلات وتأويلات خاطئة، حان الوقت للتقليل من ظهورها، بالتالي فإن القنوات التي تركز عليها ستتضرر في المشاهدات والأرباح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.