لا أحد أكبر من الأزمة: الدرس الذي تعلمته أمازون وتجهله آبل

-الذي-تعلمته-أمازون-وتجهله-آبل لا أحد أكبر من الأزمة: الدرس الذي تعلمته أمازون وتجهله آبل
الدرس الذي تعلمته أمازون وتجهله آبل

من وقت لآخر يتفاخر أنصار علامة تجارية قوية بأنها غير قابلة للفشل، وأن فكرة إفلاسها أو سقوطها أو فشلها جنون غير قابل للطرح من الأساسي فما بالك بالتفكير فيه.

هذا يحدث أغلب الوقت من أنصار آبل وشركات أخرى منافسة مثل مايكروسوفت وجوجل وحتى فيس بوك، رغم أن التاريخ والواقع يؤكدان بأن سقوط الشركات وارد وبقوة.

قد يقول قائل أن آبل هي أول شركة في التاريخ تصل قيمتها السوقية إلى 1.1 تريليون دولار ولديها سيولة مالية تزيد عن 100 مليار دولار يمكن أن تشتري بها شركات أخرى رغم أن الشركة الأمريكية خسرت أكثر من 200 مليار دولار وتراجعت قيمتها إلى 900 مليار دولار مؤخرا بسبب موجة تصحيح البورصة إضافة إلى قرارها بحجب مبيعات آيفون عن المستثمرين.

لكن في هذا المقال سنتكلم عن السبب وراء كون آبل أو غيرها من الشركات الكبرى معرضة للفشل والإفلاس والإختفاء كما حدث مع شركات عملاقة من قبل.

  • انهيار بنك ليمان برادرز واختفائه للأبد

نعم هذا هو البنك الذي أخرج الأزمة المالية العالمية لسنة 2008 إلى الوجود بعد أشهر من تدهور أسواق المال العالمية والحديث عنها.

البنك تأسس عام 1850 وبقي على قيد الحياة لمدة 168 عاما أي أكبر بكثير من الشركات العملاقة اليوم في مجال التكنولوجيا بما فيها آبل.

بل إن البنك الأمريكي الذي يعد من أكبر البنوك في الولايات المتحدة كانت لديه أصولا تقدر قيمتها بحوالي 640 مليار دولار أمريكي ورغم ذلك سقط وشكل ذلك صدمة قوية لأصحابه ولعملائه وللعالم كله.

  • درس من جيف بيزوس مؤسس أمازون

في اجتماع له مع فريق عمله في سياتل، وجه أحدهم سؤالًا للرئيس التنفيذي جيف بيزوس عن مستقبل الشركة في ظل سقوط الكثير من شركات التجزئة الكبرى التي تتمتع بتاريخ كبيرة وبشهرة عالمية، ولمن لا يعرف فإن التجارة التقليدية تنهار بسبب التجارة الإلكترونية وعلى اثر ذلك يتم اغلاق الآلاف من المتاجر والمولات في الولايات المتحدة وهي الموجة التي ينتظر أن تتمدد إلى بقية العالم.

جيف بيزوس كان واضحا وقال أن أمازون ليست أكبر من أن تفشل، وهي مثل بقية الشركات العالمية المفلسة يمكن ان تنهار يوما ما.

إقرأ أيضا  ريادة الأعمال: سر نجاح واتساب وفيس بوك وجوجل

وقال: “في الواقع أتنبأ انه سيأتي اليوم الذي ستفلس فيه شركة أمازون، هذا ممكن جدا”.

لكن أكد على أن هناك عامل مهم للغاية من شأنه أن يجنب العلامة التجارية المصير المؤلم، ألا وهو التركيز على العملاء وتجنب النظر في الداخل والقلق بشأن نفسها.

وأضاف: “إذا بدأنا في التركيز على أنفسنا، بدلاً من التركيز على عملائنا، فإن هذه هي بداية النهاية”، “يجب أن نحاول تأجيل هذا اليوم إلى أطول فترة ممكنة”.

وتتمتع أمازون بحصة سوقية تصل إلى 43 في المئة من التجارة الإلكترونية في الولايات المتحدة، وهي ستنمو إلى 48 في المئة هذا العام.

  • آبل لم تتعلم هذا الدرس

في المقابل يبدو أن آبل سعيدة جدا بازدهارها وهي تتفاخر بإرث ستيف جوبز وقاعدة جمهورها العريض حول العالم، وتستغل اسمها أكبر استغلال ممكن من خلال زيادة أسعار منتجاتها خصوصا آيفون عاما بعد عام.

وقد يقول قائل بأن منتجات آبل ذات جودة عالية وهي مكلفة في تصنيعها، نحن لا نختلف حول الجودة، لكن تصنيع هواتف آيفون يتم في الصين وهي تربح من كل آيفون مئات الدولارات، وبقيامها مؤخرا بحجب عدد المبيعات عن المستثمرين ووسائل الإعلام، فهي قد اختارت الرفع من العائدات والأرباح بزيادة هامش الربح والتضحية بخيار زيادة المبيعات من خلال بيع كميات كبيرة واتاحة الفرصة للحصول على أحدث هواتف آيفون لأكبر عدد ممكن من جمهورها.

آبل تركز على العائدات والأرباح وهذا حقها لكنها للأسف تتناسى العملاء وقاعدة جمهورها خصوصا الأشخاص الذين لا يستطيعون دفع 1000 دولار لشراء هاتف آيفون جديد كل عام أو عامين.

 

نهاية المقال:

أعجبني كلام جيف بيزوس في الإجتماع الأخير وتوقعه افلاس شركته بالرغم من ازدهارها حاليا، لقد تعلم أن لا أحد في العالم أكبر من الفشل الذي يأتي في هيئة أزمة قاتلة، هذه نصيحة ذهبية لنا ولشركة آبل.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *