كيف يتفوق الإستثمار في التعليم على البورصة والتكنولوجيا والبطالة؟

كيف-يتفوق-الإستثمار-في-التعليم-على-البورصة-والتكنولوجيا-والبطالة؟ كيف يتفوق الإستثمار في التعليم على البورصة والتكنولوجيا والبطالة؟
الإستثمار في التعليم يتفوق على البورصة والتكنولوجيا وسلاح جيد ضد البطالة

يستمر الجدل حول أهمية التعليم وإلى أي مدى يمكن أن يجعل الفرد غنيا ومستقرا من الناحية المادية، فهناك أمثلة كثيرة على أن نجاح الكثير من غير المتعلمين وتحولهم من الفقر إلى الغنى دليل على أن التعليم ليس إلا مجرد مضيعة للوقت.

تعزز هذا الإعتقاد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في ظل فشل المتعلمين في الحصول على وظائف تناسب مهاراتهم بعد التخرج وتزايد البطالة وفشل المنظومة التعليمية، بالرغم من ان نفس المنظومة تخرج منها أشخصا آخرين حققوا نجاحات كبيرة في الاستثمار والتجارة والعمل الوظيفي بصورة كبيرة.

التعميم بأن التعليم العالي في البلاد العربية لا ينتج سوى الفاشلين هو أمر خاطئ، بل إن الحقيقة التي توصلت إليها The Economist وأكدها البنك الدولي هو أن الإستثمار في التعليم يتفوق على الاستثمار في البورصة وتطورات التكنولوجيا وتزايد البطالة مع تبني الروبوتات والذكاء الإصطناعي.

كيف يتفوق إذن الإستثمار في التعليم على البورصة والتكنولوجيا والبطالة؟ هذا ما سنجيب عنه في هذا المقال بشكل مفصل.

 

  • الإستثمار في التعليم مقارنة مع الإستثمار في البورصة

في الولايات المتحدة الامريكية ترتفع أسواق البورصة الأمريكية سنويا بنسبة 5.5 في المئة وهو المعدل المتوسط لخمسين سنة الأخيرة، ما يعني أن ثروة المستثمرين تزداد بنفس النسبة عادة كل عام، مع وجود استثناءات بالطبع.

في المقابل فإن كل عام إضافي يقضيه الشخص في التعليم يزيد أجره بنسبة 8.8 في المئة، حيث يكون مخولا للعمل في وظائف أكثر ربحية وتزداد الفرص الكبيرة المتاحة أمامه.

 

  • الإستثمار في التعليم مقابل تحديات التكنولوجيا والبطالة

من المعلوم أن تطور التكنولوجيا وتبني الشركات لتقنية الذكاء الإصطناعي وتوجهها أيضا إلى التخلص من الوظائف البسيطة لصالح هذه الروبوتات هي من التحديات الجديدة في عالم التوظيف وتزيد من البطالة.

لكن الإستثمار في التعليم بالنسبة للطالب، من خلال دراسته للغات البرمجة والتقنيات الجديدة والتطوير أو حتى الطب المتخصص ومتابعة الدراسات العليا تجعله أقل عرضة لتأثيرات التكنولوجيا.

الروبوتات تستطيع حاليا أن تعوض الوظائف البسيطة لكنها إلى الآن بعيدة وفاشلة في الجراحة والبرمجة والتطوير والتسويق وحتى التدوين وإنتاج المحتوى الرقمي.

إقرأ أيضا  مخاطر كثرة المنتجات المعروضة للبيع لدى الشركات و المقاولات الصغيرة

الكثير من الوظائف ستختفي مستقبلا وعلى الطلاب والأجيال القادمة استثمار المزيد من الوقت والمال في التعليم لتفادي شبح البطالة.

حتى بعد التخرج ننصح بشدة بأخذ دورات عن بعد عبر الإنترنت، بل يمكننا القول أن التعلم الذاتي من خلال منصات الويب يمكنها أن تجعلك تتفوق على المتخرجين من الدراسات العليا، هذا إن إلتزمت بالتعلم الذاتي.

الناجحون أمثال بيل جيتس يقرؤون الكثير من الكتب سنويا ويأخذون المزيد من الدورات عبر الإنترنت وهذا يزيد من فهمهم للعالم وما يجري فيه ولاستغلال الفرص.

ونؤكد مرة أخرى على أنك لن تحصل في العادة على وظيفة بعد التخرج مباشرة، تحتاج إلى أشهر من التجربة أو عدة سنوات، وهذا ما يزيد من فرصة توظيفك، فالتجربة والخبرة في النهاية أهم من النظري على أرض الواقع.

الحاصلون على التعليم الثانوي يتمتعون بأجور تزيد بـحوالي 15% عما يحصل عليه نظراؤهم الحاصلون على الشهادة الإعدادية في نيوزيلندا، ويصل الفارق إلى 119% في المجر.

وتؤكد الدراسة نفسها أن معدل التوظيف تزداد مع ازدياد المؤهلات التعليمية والمهنية، بينما تقل المنافسة حيث المترشحين عادة للوظائف المتقدمة أقل من المترشحين في وظائف شائعة وتقليدية.

وأكد البنك الدولي على أن رأس المال البشري بشكل 62 في المئة من الثروة العالمية، وأن التعليم يظل وسيلة مهمة من أجل مسايرة التطورات في قطاع التوظيف والأعمال وزيادة الدخل، ولا يهم إن كان التعليم عن طريق التعليم التقليدي أو عن بعد والذاتي، مع العلم أنه يمكن الجمع بين التعليم التقليدي وعن بعد والذاتي في نفس الوقت لتقليل الوقت وتحقيق تطور سريع.

ونؤكد أخيرا على أنه بدون تعليم ووعي ومعرفة حتى الإستثمار في البورصة والعملات الرقمية المشفرة وأنماط الإستثمار الأخرى ستفشل فيها، فالناجحون في هذه المجالات على قراءة واطلاع دائم بالمقالات والتقارير الإقتصادية وحرص تام على متابعتها يوميا.

 

نهاية المقال:

من قال أن الإستثمار في التعليم مضيعة للوقت والمال وأن طلاب الجامعات والدراسات العليا يضيعون وقتهم؟ بدون التعليم التقليدي أو الذاتي عن بعد لن تنجح وستتفوق عليك الروبوتات وتأخذ وظيفتك.

إقرأ أيضا  استثمر 10 دولارات لكسب عائد 1000 دولار من ASOBI COIN

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

One thought on “كيف يتفوق الإستثمار في التعليم على البورصة والتكنولوجيا والبطالة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *