كيف تصنع منك الأزمة شخصا أفضل وقائدا عظيما؟

شيطنة الأزمة نابعة من جهلك بحقيقتها

كيف-تصنع-منك-الأزمة-شخصا-أفضل-وقائدا-عظيما؟ كيف تصنع منك الأزمة شخصا أفضل وقائدا عظيما؟

لا شك أن فترات الأزمة تكون عصيبة وصعبة على الجميع، وهذه هي طبيعة الإنسان يخاف من الإمتحان ويخشى الإختبار لأنه يكشف عيوبه وحقيقة أمره.

والحقيقة أنه بإمكانك الخروج من الأزمة قويا ومتعلما وذات مهارات أكبر، أو ربما ضعيفا ومهزوزا وفي أسوأ حالك أيضا.

نعم، لديك الإختيار لكن معتقداتك السابقة عن الأزمات قد تعيق طريقك نحو الخروج منتصرا من هذه القصة، وإليك كيف ستصنع الأزمة منك شخصا أفضل وقائدا عظيما؟

  • الأزمة تعلمك التواضع

في الرخاء الأرباح تكون كبيرة والعائدات جيدة، والنجاحات تتوالى والتحديات التي تواجهك أصغر بقليل من المشاكل في وقت الأزمة.

ربما في تلك الحالة تتفاخر على أقرانك سواء في العمل أو حتى في المنزل أمام أخواتك وعائلتك، وهذا ما يفعله أيضا الناس مع جيرانهم والأصدقاء.

لكن في وقت الأزمة خصوصا أزمة فيروس كورونا تعلمنا أن الجميع سواسية وأن التواضع مفروض في كل الأحوال.

في العمل يجب أن تتواضع وتطلب المساعدة من زملائك، ونفس الأمر يمكنك أن تتعلم من شخص ما حتى وإن كان أفضل منك مهارة جديدة تساعدك في عملك.

  • الأزمة تعلمك التدقيق والحرص

عندما ترتفع العائدات والارباح والمبيعات يميل القائد إلى الرضا عن الوضع، ولا يتم الإلتفاف كثيرا إلى المشاكل والثغرات الجديدة.

بل إنه في الرخاء يتزايد الإنفاق أيضا ويتساهل المرء مع رمي الأموال في أمور جانبية والإنفاق ببذخ دائم على أمور شخصية.

لكن في الأزمة تصبح كل معلومة مهمة والبيانات ذات قيمة أكبر، ويتم تدقيق الحسابات للوصول إلى حلول لتقليل المصاريف.

في هذا الوضع الصعب يختار الإنسان الحرص أكثر من الإنفاق بشكل كبير، ويميل إلى تقدير قيمة كل قلس يملكه في جيبه.

  • الأزمة تخرجك من منطقة الراحة

أغلبنا عند النجاح في مجال معين، يتمسك بمصدر رزقه ويبقى فيه ولا يميل إلى التطور والبحث عن مجالات أخرى واستكشافها والإستثمار بها.

هكذا تتشكل لدينا منطقة الراحة لنصبح أسرى لها ونخشى الخروج منها لتجربة أشياء جديدة أو حتى الإستثمار في مجالات أخرى.

خلال الأزمة من الطبيعي أن تخرج من منطقة الراحة، حيث البحث عن حلول جديدة وطرق من أجل زيادة الأرباح والمبيعات.

بعض الخطط والمجالات التي كنت تؤجل تنفيذها سيصبح تنفيذها الآن سهلا والعمل عليها، وهو ما نراه عادة مع الشركات الكبرى التي ترفض مثلا تواجد منتجاتها في منصات معينة أو توفير تطبيقاتها لأجهزة معينة لكن بعد الأزمة ترضخ وتوافق على تلك المطالبات.

  • الأزمة تجعلك رشيقا

تدعو الأزمات معظم الشركات الكبيرة والصغيرة للتكيف والمحور، ويجب أن يشارك الجميع في تعديل خطة المهمة والتنفيذ وتطبيق الدروس المستفادة باستمرار.

بالنسبة لأصحاب القرار والأشخاص في مختلف المجالات فإن الأزمة تجعلهم أكثر رشاقة، من خلال القدرة على اتخاذ قرارات صعبة دون الشعور بالخوف أو تأنيب الضمير.

يصبح لدى الموظف الصغير في المؤسسة قدرة أكبر على إيصال صوته وتقديم اقتراحات والسماع له وتنفيذ ما هو صحيح منها.

  • الأزمة تشجع على الإبتكار والإبداع

في ظل الوضع الصعب والمشاكل الكبرى التي يعاني منها رجال الأعمال والشركات في هذه الحالة، تظهر طرق جديدة للتعامل معها.

ينشط الإبتكار والإبداع هذه الفترة وتظهر بعض الأساليب التي لك تكن موجودة قبل حلولها، سواء على مستوى الإنتاج أو توفير الخدمات أو شحنها أو حتى التسويق لها.

وتاريخيا رأينا أنه بعد كل أزمة عالمية أو مالية أو اقتصادية ظهور نماذج مالية وتجارية جديدة، أو حتى حلول جديدة مثل بيتكوين التي ظهرت بعد الأزمة المالية العالمية لعام 2008.

  • الأزمة تغذي المرونة

المرونة التنظيمية هي قدرة المنظمة على توقع التغيير التدريجي والإضطرابات المفاجئة والاستعداد له والاستجابة له والتكيف معه من أجل البقاء والازدهار.

المنظمة الصامدة هي المنظمة التي لا تبقى على المدى الطويل فحسب بل تزدهر أيضًا مع مرور الوقت، ومع اجتياز اختبار الأزمة تصبح أفضل، وهذا يتطلب نهجًا أكثر إبداعًا إلى حد كبير للحفاظ على المرونة والمشاركة.

  • الأزمة تعلمنا الدروس التي لم نتعلمها من قبل

تساعدنا الأزمات المالية والإقتصادية على تعلم أهمية الإدخار والإستعداد للأيام السيئة، وكذلك نجاح استراتيجية تنويع مصادر الدخل والكثير من الدروس الأخرى.

تعلمنا أيضا الإنفتاح على الآخرين وطلب المساعدة والتعلم من أشخاص لديهم مهارات أو أجوبة للأسئلة المطروحة علينا.

 

نهاية المقال:

شيطنة الأزمة نابعة من جهلك بحقيقتها، وخوفك من معرفة الحقيقة، بداية من عيوبك وضعفك وهشاشة أغلب العلاقات الإجتماعية، إلى خشية التغيير!

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.