مبادرة كارلوس غصن لمواجهة الأزمة الإقتصادية في لبنان

كارلوس-غصن مبادرة كارلوس غصن لمواجهة الأزمة الإقتصادية في لبنان

أطلق كارلوس غصن، الرئيس التنفيذي السابق ورئيس مجلس إدارة نيسان المنكوبة بالفضيحة والذي فر من اليابان، برنامجًا للتدريب على الأعمال التجارية للمساعدة في إطلاق الانتعاش الاقتصادي في بلده الأصلي، لبنان الذي ضربته الأزمة.

كشف المدير التنفيذي الفرنسي اللبناني للسيارات يوم الثلاثاء عن خطط لتدريب قادة الأعمال وتوفير التدريب التقني وخلق وظائف في الشركات الناشئة كجزء من شراكة جديدة مع جامعة الروح القدس (USEK)، وهي جامعة خاصة شمال بيروت.

يأتي هذا الإعلان بعد أقل من شهرين من انفجار مدمر هز العاصمة وفاقم المشاكل الاقتصادية لبلد أعاقته عقود من الفساد وسوء الإدارة السياسية.

قال غصن، الذي يواجه مزاعم بارتكاب مخالفات مالية بعد هروبه بشكل كبير من طوكيو إلى بيروت في ديسمبر 2019، إن المبادرة لم تكن ذات دوافع سياسية ولكنها تهدف إلى دعم لبنان “خلال هذه الفترة الصعبة”.

وقال في مؤتمر صحفي أعلن فيه عن البرنامج “يتعلق الأمر بخلق الوظائف والتوظيف ورجال الأعمال للسماح للمجتمع بأخذ دوره في إعادة إعمار البلاد”.

حتى اعتقاله في نوفمبر 2018، كان غصن يحتفل به على نطاق واسع لتغيير سياسات شركة نيسان اليابانية لصناعة السيارات.

رجل أعمال برازيلي المولد نشأ في بيروت، كان شخصية بارزة في صناعة السيارات وتقلد مناصب قيادية رئيسية في رينو وميتسوبيشي موتورز وميشلان أمريكا الشمالية.

الشراكة مع USEK، تأتي ضمن مبادرة مخطط لها منذ أشهر بين الطرفين، وهي ضرورية في نظرهما من أجل مواجهة الأزمة الاقتصادية التي تهدد لبنان.

وسينضم إليه في دوره الإشرافي مدراء تنفيذيون دوليون مثل الرئيس التنفيذي لشركة جاكوار ولاند روفر تييري بولور ونائب رئيس جولدمان ساكس السابق كين كورتيس، الذين وافقوا على تقديم دورات مجانية.

قال غصن: “النموذج الذي يحتذى به هو تجربتي، وأعتقد أنها الاحتياجات الأساسية لرئيس تنفيذي كبير في بيئة تنافسية للغاية”.

ستكون أولى الدورات، التي من المقرر إطلاقها في مارس، متاحة لـ 15 إلى 20 من كبار المسؤولين التنفيذيين في لبنان والشرق الأوسط.

يركز البرنامج الثاني على تقديم التدريب الفني، بما في ذلك في مجالات مثل التصميم بمساعدة الكمبيوتر والذكاء الاصطناعي، بينما سيكون البرنامج الثالث بمثابة حاضنة للشركات الناشئة، مع التركيز بشكل خاص على التأثير البيئي.

قال غصن: “إذا أعدت الثقة سيأتي المال”، “يمكن أن يكون لديك خطة ممتازة للبنان ولكن إذا لم تنفذها فأنت لست في نقطة البداية”.

وغير بعيد عن هذه المبادرة لجأ المواطنين اللبنانيين إلى الزراعة في السطوح والشرفات والأراضي الخاصة بهم، وهذا من أجل مواجهة مجاعة محتملة قد تواجه البلد الصغير.

هناك مساعي حقيقية من المواطنين وعدد من رجال الأعمال الأوفياء لإنقاذ بلدهم واخراجهم من الأزمة، فيما لا تزال الحكومة في صراع التشكيل، وهو ما يقلق فرنسا التي تريد تشكيل حكومة ضم كافة الطوائف لكنها تعمل لأجل لبنان وليس لحساباتها الخاصة، وهذا كشرط أساسي من المجتمع الدولي لدعم بيروت وتقديم قروض لها وإعادة تسوية الديون.

لا يزال هناك أمل كبير بالرغم من أن المشهد السياسي في البلاد سيء للغاية، ولا يزال مفتوحا على تطورات سلبية يمكنها أن تعطل الإصلاحات المطلوبة.

ويقول البعض أن التسوية بين الأحزاب في لبنان تحتاج إلى تسوية بين الأطراف الدولية التي تدعم كل واحدة منها والصراع اللبناني هو صراع بين دول وليس الأحزاب هناك.

وفي انتظار تسوية سياسية يبقى المطلوب أن يجتهد كارلوس غصن وأمثاله لمساعدة الشباب والعائلات اللبنانية على تحويل الأزمة الإقتصادية إلى مكاسب كبرى للشعب اللبناني.

إقرأ أيضا:

القنب الهندي فرصة تجارية أخرى في أزمة لبنان

لبنان: كسب المال من التجارة الإلكترونية وبدائل باي بال في الأزمة

ما الذي يجمع المغاربة مع اللبنانيون في مجال الأعمال والتجارة؟

انفجار بيروت: المجاعة واردة لكنها فرصة لبنان

بعد انهيار اقتصاد سوريا ولبنان الدور على العراق ولاحقا الجزائر

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.