ما هي قصة كوفر ألبوم Man’s Best Friend من سابرينا كاربنتر؟

في يونيو، أعلنت سابرينا كاربنتر عن ألبومها السابع، “أفضل صديق للإنسان”، يُصوّر غلاف الألبوم كاربنتر جاثية على يديها وركبتيها، ورجلٌ خفيّ يمسك بخصلة من شعرها.

وأخيرا تم إصدار الألبوم يوم 29 أغسطس، وحقق نجاحا كبيرا سبقته تغطية إعلامية قوية بسبب الجدل الذي أثاره غلاف ألبوم Man’s Best Friend.

صدمة للجمهور الناشئ والنسويات

أثار الألبوم فورًا ضجةً على الإنترنت، لا سيما بين معجبيها الشباب، الذين لم يكونوا على تمبلر عام 2015، أو لم يكونوا على دراية بالطريقة التي كتبت بها صحيفة “ذا صن” عن مادونا يوميًا في التسعينيات والألفينيات، وبالتالي لم يُدركوا أن الجدل الدائر حول ما إذا كان ينبغي السماح لنجوم البوب ​​بإضفاء طابع جنسي على أنفسهم أم لا، هو جدلٌ أقدم من موسيقى البوب ​​نفسها، ودائمًا ما يكون تافهًا.

على منصة X، سجلت المنشورات التي تحتوي على عبارة “Sabrina Carpenter album cover” أكثر من 200,000 تفاعل خلال الأسبوع الأول من الإعلان، وفقاً لتحليلات Sprout Social.

بعض المعجبين أشادوا بالغلاف كـ”ساخر” و”ذكي”، معتبرين أنه يعكس أسلوب كاربنتر المعروف بالفكاهة والجرأة.

لكن آخرين، بما في ذلك منظمات مثل Glasgow Women’s Aid، وصفوه بأنه “متراجع” و”يعزز الصور النمطية المؤذية للنساء”، مشيرين إلى أنه يروج لفكرة “الخضوع” و”النظرة الذكورية” (male gaze).

على إنستغرام، كتب أحد المستخدمين: “هل هذا تمكين نسائي أم تراجع 50 عاماً؟” بينما علق آخر: “سابرينا تعرف كيف تثير الجدل، لكن هذا ذكي جداً!”.

السخرية والفن: ما الذي أرادته سابرينا؟

في مقابلة مع CBS Mornings، ردت كاربنتر على الانتقادات قائلة: “يا قوم، عليكم أن تخرجوا أكثر!”، مضيفة أن الغلاف “كان مثالياً لما يمثله الألبوم”.

وفقاً لها، الصورة ليست دعوة للخضوع، بل تعليق ساخر على ديناميكيات العلاقات وتوقعات المجتمع من النساء.

في مقابلة أخرى مع Rolling Stone، أوضحت كاربنتر أنها استوحت من أيقونات مثل دونا سامر وآبا، لكنها أرادت إضافة لمسة من الفكاهة والحداثة، مشيرة إلى أن الألبوم “ليس لمن يتشبثون باللؤلؤ” (أي الأشخاص المحافظين أو المتحفظين).

الغلاف، بحسب النقاد، يعكس موضوع الألبوم الرئيسي: السخرية من ديناميكيات القوة في العلاقات العاطفية.

الألبوم، الذي يضم 12 أغنية مثل “Manchild” و”Tears”، يتناول قضايا مثل خيبة الأمل في العلاقات والصراع بين الجنسين بأسلوب فكاهي لاذع.

على سبيل المثال، أغنية “Tears” تبدأ بسطر يبدو استفزازياً: “أتبلل عندما أفكر فيك…”، لكنها تكمل بـ”…كرجل مسؤول”، في إشارة ساخرة إلى جاذبية الرجال الذين يتحملون المسؤولية.

أحد النقاد في مجلة Variety وصف الألبوم بأنه “كوميديا موسيقية”، مشيراً إلى أن كاربنتر “تتقن فن السخرية من العلاقات”.

أغلفة بديلة ورد فعل الجمهور

بعد موجة الانتقادات، لم تتراجع كاربنتر، بل استجابت بأسلوبها المميز، في 25 يونيو 2025، كشفت عن غلاف بديل للألبوم، وصفته مازحة بأنه “معتمد من الله”.

الصورة الجديدة، بالأبيض والأسود، تُظهر كاربنتر في إطلالة مستوحاة من مارلين مونرو، ممسكة بذراع رجل يرتدي بدلة.

هذا الغلاف كان محاولة لتهدئة النقاد مع الحفاظ على روح الفكاهة، في 8 يوليو، أعلنت عن غلاف ثالث لنسخة الفينيل الحصرية، يظهر كاربنتر في غرفة مليئة بالزهور، مرتدية ملابس داخلية وتحمل بطاقة تحمل الأحرف الأولى “MBF”.

هذه الأغلفة الثلاثة، بحسب los40.us، كانت محاولة لتقديم خيارات تناسب مختلف الأذواق مع الحفاظ على الطابع الاستفزازي.

ردود الفعل على الأغلفة البديلة كانت مختلطة. على إنستغرام، حصد منشور الغلاف البديل أكثر من 1.2 مليون إعجاب خلال 48 ساعة، مع تعليقات من نجوم مثل كاتي بيري التي كتبت: “ههههههه”، مما يعكس دعم المشاهير لخيار كاربنتر الفني.

لكن على منصة Reddit، وصف بعض المستخدمين الغلاف الأصلي بأنه “مبتذل” و”يشبه جلسة تصوير لتيري ريتشاردسون”، بينما دافع آخرون عنه كـ”ساخر وذكي”، مشيرين إلى أن النقاد “يفتقرون إلى التفكير النقدي”.

نسوية أم استسلام للنظرة الذكورية؟

أثار الغلاف نقاشاً أعمق حول النسوية وصورة المرأة في الإعلام، حيث اتهمت منظمة Glasgow Women’s Aid الغلاف بـ”تعزيز الصور النمطية المؤذية”، بينما رأى الناقد في The Guardian أن كاربنتر “تعمل في تقليد مادونا للاستفزاز الجنسي من أجل الاستفزاز”، واصفاً إياها بأنها “تسخر من التوقعات المحافظة”.

على النقيض، كتب بوبي بلات في The Telegraph أن الغلاف “مقلق” ويشبه ترويجاً لأدوار تقليدية ذكورية، مقارناً إياه بظاهرة “الزوجة التقليدية” على تيك توك.

لكن المعجبين والمدافعين عن كاربنتر، مثل الناقدة هيلين كوفي في The Independent، رأوا أن الغلاف هو “سخرية واضحة” من فكرة خضوع المرأة، مشيرين إلى أن كاربنتر، كفنانة تسيطر على سرديتها، تستخدم الصورة لتحدي التوقعات بدلاً من تعزيزها.

في الواقع، أظهر استطلاع على منصة X أجرته Billboard أن 62% من المعجبين يرون الغلاف كـ”تمكيني”، بينما 38% وصفوه بأنه “مثير للجدل بشكل غير ضروري”.

غلاف Man’s Best Friend ليس مجرد صورة، بل جزء من رؤية فنية أوسع، الألبوم نفسه، الذي أنتجه جاك أنتونوف وجون رايان، يستلهم من أيقونات البوب مثل آبا ودونا سامر، مع لمسة من الفكاهة التي تجعل كل أغنية تبدو كجزء من مسرحية موسيقية.

الناقد في Pitchfork أشار إلى أن الألبوم “يمزج بين السخرية والحزن”، مع أغانٍ مثل “My Man on Willpower” التي تسخر من الرجال “الذين يجدون أنفسهم لكنهم يفقدون جاذبيتهم”، الغلاف، إذن، هو امتداد لهذه الروح: استفزازية، لكنها ذكية ومدروسة.