من فيروس كورونا إلى أزمة النفط هكذا يولد الركود الإقتصادي 2020

الركود الأول خلال القرن الحالي حصل في عام 2001 على غرار انفجار فقاعة الدوت كوم، الركود الثاني حصل خلال الأزمة المالية العالمية 2008، والآن نكتب بداية الركود الاقتصادي الثالث.

من-فيروس-كورونا-إلى-أزمة-النفط-هكذا-يولد-الركود-الإقتصادي-2020 من فيروس كورونا إلى أزمة النفط هكذا يولد الركود الإقتصادي 2020

المتابع لأسواق المال العالمية لا يرى سوى الهبوط العنيف لمختلف الأصول، بداية من الأسهم إلى النفط، وهكذا تخرج المليارات من الدولارات أسواق المال العالمية.

من فيروس كورونا المتفشي في مختلف دول العالم إلى أزمة النفط المنفجرة بسبب حرب الذهب الأسود بين السعودية وروسيا، يبدو أننا نتجه الآن بخطى متسارعة نحو الركود الإقتصادي الثالث.

الركود الأول خلال القرن الحالي حصل في عام 2001 على غرار انفجار فقاعة الدوت كوم، الركود الثاني حصل خلال الأزمة المالية العالمية 2008، والآن نكتب بداية الركود الاقتصادي الثالث إلا إذا حصلت معجزة وتوقفت القصة عند نقطة لا يزال العودة منها ممكنا.

  • كيف يقود فيروس كورونا العالم إلى الركود الإقتصادي

يسبب فيروس كورونا الجديد مشكلة ليس فقط على مستوى الطلب بل أيضا على مستوى العرض من خلال انهيار الإنتاجية وتوقف المصانع والحركة السياحية وحركة المسافرين اليومية بالملايين حول العالم.

يضرب الفيروس اقتصادات كثيرة حول العالم تعتمد بشكل مهم على السياحة وحركة المسافرين وأبرزها في منطقتنا كل من الإمارات ومصر والمغرب وتونس ولبنان.

تعيش المدن التي يتفشى فيها الفيروس تحث الحجز الطبي، شلل اقتصادي بكل ما للكلمة من معنى، لا حركة سيارات ولا حافلات وبالتالي ينهار استهلاك النفط في تلك البلدان وهكذا تضرر سعر الذهب الأسود قبل أن ينهار بسبب الحرب الأخيرة بين البلدان المنتجة له.

لقد كان هبوط الأسهم العالمية سريعًا، حيث انخفضت قيمة تريليونات الدولارات في الأسواق في غضون أيام. يقود الانخفاض انتشار فيروس كورونا الجديد في جميع أنحاء العالم، والذي يسبب صدمة غير متوقعة للإقتصاد.

أنهى مؤشر S&P 500 يوم الجمعة منخفضًا بأكثر من 12٪ عن أعلى مستوى له على الإطلاق وصل إليه خلال 19 فبراير، وستتطلب السوق الهابطة انخفاضًا بنسبة 20٪ على الأقل عن تلك الذروة الأخيرة.

كما هو الحال مع التصحيحات في ديسمبر 2018 ويوم الإثنين في عام 1987، عادت التقييمات إلى الانخفاض تحسبا لضربة نمو اقتصادي وبالتالي أرباح الشركات.

في حالة كبح جماح الأزمة الصحية خلال الأسابيع المقبلة، يمكن للمستثمرين استعادة ثقتهم، متطلعين إلى حدوث انتعاش في الأرباح في النصف الثاني من العام.

إذا استمرت الحكومات في الاستجابة للحجر الصحي وإغلاق الحدود وفرض قيود على السفر الجوي وإغلاق المدارس فإن ذلك سيؤدي إلى ركود عالمي جديد بغض النظر عن ما يفعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي خفض سعر الفائدة مؤخرا.

حتى إذا قامت مختلف البنوك المركزية حول العالم بخفض أسعار الفائدة فإن النتيجة ستكون هي نفسها في ظل انتشار الفيروس وعدم السيطرة عليه.

  • كيف تجعل أزمة النفط الأمور أسوأ بكثير؟

انخفضت أسعار النفط في الولايات المتحدة بنسبة 34٪ إلى أدنى مستوى في أربع سنوات عند 27.34 دولار للبرميل، تم تداول النفط الخام مؤخرًا بنسبة 27٪ إلى 30.04 دولار للبرميل، انخفض خام برنت المؤشر العالمي، بنسبة 26٪ ليصل إلى 33.49 دولار للبرميل.

تومض أجزاء كبيرة من الأسواق بتحذير من الركود، على الرغم من أن بعض الاقتصاديين لم يصلوا إلى هناك بعد.

وخفض الكثيرون توقعاتهم لكنهم ما زالوا يتوقعون بعض النمو الاقتصادي هذا العام، ومع ذلك يبدو أن التفاؤل لن ينجح فالأمور تسوء يوما بعد يوم.

من شأن أزمة النفط أن تدمر دولا صاعدة مثل نيجيريا وأنغولا وتضغط أيضا على ميزانيات دول الخليج العربي التي تعرضت بورصاتها لخسائر قياسية وتوقف التداول في بورصة الكويت لليوم الثاني في أقل من أسبوع.

إن تخفيض سعر الفائدة الطارئ لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي لم يفعل الكثير لتهدئة الأسواق المتوترة بشأن تفشي وباء فيروس كورونا.

سيعلن البنك المركزي عن قراره الأخير بشأن سعر الفائدة يوم الخميس، يعتقد الاقتصاديون أن البنك المركزي الأوروبي، تحت قيادة كريستين لاجارد، سيدفع أسعار الفائدة أكثر إلى المنطقة السلبية، وربما يخفض أسعار الفائدة بمقدار عُشر نقطة، لكن التأثير على الأسواق والاقتصاد سيكون على الأرجح ضئيلاً.

  • الطريق إلى الركود الإقتصادي

عودة إلى أغسطس 2018، حيث نشرت مقالة “الأزمة المالية العالمية قادمة في عام الخنزير 2019 أو عام الفأر 2020“، ويحتفل اليوم السوق الصاعد بعيد ميلاده الـ 11 لكن لكل رخاء نهاية.

تتجه توقعات الركود الإقتصادي إلى النصف الثاني من العام الحالي، لكن ما يحدث الآن في الأسواق قد يسرع حلوله.

لكن لا داعي للذعر هذه ليست نهاية العالم، فقط تابعنا في مجلة أمناي وسنركز على تقديم فرص الإستثمار في الوقت الراهن وشرح ما يحدث.

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.