
يبدو أن ضحايا شبكة تجارة الأعضاء البشرية في مصر قد قرروا الخروج عن الصمت خصوصا بعد اعتقال أم مكة وأم سجدة الشهيرتين على تيك توك.
جاء هذا الفيديو بعد ساعات قليلة من إعلان السلطات المصرية اعتقال أم سجدة وأم مكة، في سياق تحقيقات مكثفة حول اتهامات بالاتجار بالأعضاء البشرية، مرتبطة بادعاءات مروة يسري، الشهيرة بـبنت مبارك.
القصة، التي بدأت كاتهامات على وسائل التواصل الاجتماعي، تحولت إلى واحدة من أكبر الفضائح في مصر، وسط انقسام الجمهور بين التصديق والتشكيك.
من هما أم سجدة وأم مكة؟
أم سجدة، واسمها الحقيقي غير معلن رسمياً، هي صانعة محتوى مصرية اشتهرت على تيك توك بمقاطعها اليومية التي تجمع بين الكوميديا والتفاعل مع الجمهور.
اكتسبت شعبية واسعة بفضل أسلوبها الشعبي وتفاعلها المباشر في البثوث الحية، لكنها واجهت انتقادات بسبب محتوى اعتُبر “خادشاً للحياء” في بعض الأحيان.
أُلقي القبض عليها مع أم مكة بتهمة نشر محتوى غير لائق، لكن التحقيقات سرعان ما اتجهت نحو اتهامات أخطر تتعلق بالاتجار بالأعضاء، بعد ادعاءات بنت مبارك.
في المقابل أم مكة، صاحبة العلامة التجارية “فسيخ أم مكة”، هي بلوجر مصرية أخرى تحولت من بائعة فسيخ إلى شخصية مؤثرة على تيك توك، محققة أرباحاً طائلة تصل إلى 120 ألف جنيه يومياً من مبيعاتها، وفقاً لتصريحاتها.
اشتهرت بمقاطعها المرحة وتفاعلها مع الجمهور، لكنها أثارت الجدل بعد اتهامات بنت مبارك لها بالتورط في تجارة الأعضاء وغسيل الأموال.
في 31 يوليو 2025، أُلقي القبض عليها بعد مشاجرة مع الإعلامية علا شوشة في مدينة الإنتاج الإعلامي، وتم التحفظ عليها للتحقيق في قضايا المحتوى غير اللائق والاتهامات الأخرى.
كلتا البلوجرز نفتا الاتهامات المتعلقة بتجارة الأعضاء، مؤكدتين أنها ضحايا حملة تشهير نظمتها بنت مبارك لزيادة المشاهدات.
أم سجدة أعلنت في فيديو قبل اعتقالها أنها اتخذت إجراءات قانونية ضد بنت مبارك، بينما دافعت أم مكة عن أرباحها، مؤكدة أنها مشروعة وناتجة عن تجارتها في الفسيخ.
من هي بنت مبارك ودورها في القضية؟
مروة يسري، الشهيرة بـبنت مبارك، هي سيدة مصرية أثارت جدلاً كبيراً في يوليو 2025 بعد ادعائها في بث مباشر على تيك توك أنها ابنة الرئيس الراحل محمد حسني مبارك والفنانة المعتزلة إيمان الطوخي.
في مقاطعها، وجهت مروة اتهامات خطيرة لعدد من الشخصيات العامة، من بينهم وفاء عامر، أم سجدة، أم مكة، وسلمى الرحالة، زاعمة تورطهم في شبكة لتجارة الأعضاء البشرية وغسيل الأموال.
ومن بين ادعاءاتها المثيرة، أن وفاء عامر اشترت كلية وجزءاً من كبد لاعب الزمالك الراحل إبراهيم شيكا بمساعدة أرملته، مما أدى إلى وفاته.
هذه الاتهامات، التي لم تُدعم بأي أدلة، أثارت غضب الجمهور والمشاهير المذكورين.
في 29 يوليو 2025، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على مروة في الإسكندرية بتهم التشهير ونشر أخبار كاذبة، بعد بلاغات من وفاء عامر وأم مكة.
خلال التحقيقات، اعترفت مروة بأنها استهدفت هذه الشخصيات لزيادة المشاهدات والأرباح على تيك توك، وأن ادعاءاتها كانت بلا أساس.
محامي مروة، طه الزقلاوي، ادعى أن موكلته تعرضت لتهديدات لمدة سبعة أشهر من شخصيات مرتبطة ببلوجر تُدعى ليلى الشبح، مما دفعها لتصعيد اتهاماتها، ومع ذلك، لم تُقدم هذه الادعاءات أدلة كافية لتبرئة مروة، التي ظلت قيد التحقيق.
فيديو الإعتراف ببيع الكلية لفنانة مصرية
انتشر فيديو على تيك توك، أُعيد نشره لاحقاً على إكس، يظهر فيه شاب مصري يروي قصة بيع كليته لفنانة مصرية عبر أم سجدة.
في الفيديو، زعم الشاب أنه تعرض لضائقة مالية حادة، مما دفعه للتواصل مع أم سجدة، صانعة محتوى معروفة على تيك توك، التي عرضت عليه فرصة “تحسين أوضاعه المالية” مقابل التبرع بكليته.
وفقاً لروايته، رتبت أم سجدة لقاءً مع وسيط يعمل لصالح فنانة مصرية شهيرة، وتم إجراء العملية في عيادة خاصة مقابل مبلغ مالي لم يكشف عن قيمته.
دا واحد طلع قال إنه باع كليته وكان وسيط فيها أم سجده ووفاء عامر وبيحلف إن كلام مروه دي صح وكمان كشف مكان العمليه
بلاغ لكل من @moiegy @EgyptianPPO pic.twitter.com/nuIYHB2QXp— Sherif sar7an 🏹🇦🇹 (@Sherifs2800009) August 1, 2025
الفيديو، الذي لم يتجاوز دقيقتين، أثار موجة من الغضب والتساؤلات، خاصة أن الشاب أشار إلى أن أم سجدة كانت جزءاً من شبكة أوسع تشمل شخصيات بارزة.
لم يقدم الشاب أدلة مادية تثبت ادعاءاته، لكن توقيت نشر الفيديو، الذي تزامن مع اعتقال أم سجدة وأم مكة، عزز الشكوك حول وجود شبكة لتجارة الأعضاء في مصر.
