أحدث المقالات

مميزات قمر التجسس الإسرائيلي Ofek-13 وأهميته لمخابرات المغرب

يواصل المغرب صاحب أقوى جهاز استخبارات في العالم العربي،...

رابط فيديو فضيحة فاطمة قيدار كاملا

تصدر فيديو فضيحة فاطمة قيدار العناوين في البحث في...

رابط فيديو فضيحة لارا روز كاملا يوتيوب وانستقرام وتويتر

تحول فيديو فضيحة لارا روز إلى محتوى فيروسي على...

حل مشاكل انتاج الكهرباء أو النفط الجديد في عصر التغير المناخي

الإقتصاد الجديد يعتمد بنسبة 100% على الكهرباء، ومع ذلك،...

رابط هتان السيف ويكيبيديا انستقرام سناب شات

هتان السيف نجمة الملاكمة السعودية التي سطع نجمها في...

فلسفة الحبة الحمراء مختلفة كليا عندي عما تعرفه

فلسفة الحبة الحمراء مختلفة كليا عندي عما تعرفه

منذ سنوات أصبحت فلسفة الحبة الحمراء المقتبسة من سلسلة أفلام ماتريكس الأمريكية من الفلسفات الحاضرة بقوة على الساحة، خصوصا بعد أن تبنتها الحركات الذكورية في الولايات المتحدة الأمريكية.

هذه الحركات الذكورية أغلبها من المحافظين وأتباع الحزب الجمهوري الأمريكي، وهم يحاربون النسوية التي تعد من الحركات اليسارية لتحرير المرأة، وهذا يوضح أساس الصراع وبدايته الحقيقية.

وبالفعل أخذ العرب فلسفة الحبة الحمراء كما هي وتبناه اليمين الإسلامي، بقيادة بعض الدعاة الشباب الذين يرون أن النسوية تهدم المجتمع الإسلامي وتساهم في تفكيك العائلات.

في النهاية تسببت هذه الحركات الذكورية في اشعال فتيل حرب خطاب كراهية على الشبكات الاجتماعية وهناك تشويه متعمد للمرأة، والخوض في أعراض النساء وتعميم التجارب الفاشلة، ما يغذي العزوف عن الزواج وسيؤدي في النهاية إلى تحقق ما يحاول المحافظون منع حدوثه.

بالنسبة لي فلسفة الحبة الحمراء لا علاقة لها بهذا الصراع بين الجنسين، وهي لا تدعم الذكورية ولا النسوية ولا تتعلق بعلاقاتي مع الآخرين بل بعلاقتي مع ذاتي.

هل تختار الحبة الزرقاء وتبقى على دين آبائك أم تختار الحبة الحمراء وتبحث عن الدين الصحيح بالنسبة لك أو المعتقد الأصح وتنتقل إليه؟ هل تختار الحبة الزرقاء وتردد نفس كلام وأفكار القطيع أم تختار الحبة الحمراء وتشق طريقك الخاص في هذه الحياة؟

هل تتناول الحبة الزرقاء وتنتهي رحلتك الفلسفية أم تتناول الحبة الحمراء وتستمر الرحلة التي يمكن أن تأخذك إلى أي مكان؟

هل تفضل الحبة الزرقاء التي تعني اتباع نفس السياسات المالية المتبعة لدى الفقراء ومتوسطي الدخل وتكرار نفس الصعود والهبوط المتكرر أم تتناول الحبة الحمراء وتغير معتقداتك المالية وتتبع سلوكيات مالية مختلفة؟

بالنسبة لي أنا سعيد باختيار الحبة الحمراء ويبدو أن الإختيار وقع منذ وقت طويل، لكن أثر الحبة الحمراء أصبح واضحا بشكل أكبر، حيث أعيش ثورة دينية وفكرية ومالية وما زلت منفتحا على المزيد من التغييرات الكبرى للوصول إلى النسخة التي أطمح إليها من ذاتي.

هذه هي ببساطة الحبة الحمراء، إنها حبة تتناولها وتعيش حياتك بطريقة مختلفة عن تقاليد وقواعد وقيم العائلة وعن المجتمع الذي ترعرعت فيه، ولا يمكن حدوث ذلك بدون المرور من الشك والنقد الذاتي والإنفتاح على كل ما هو مختلف ومغاير.

الصراع بين الجنسين لن يضيف لك أي شيء، فقط مضيعة للوقت وممارسة لخطاب الكراهية على الشبكات الاجتماعية، فيما الثورة الحقيقية التي تحتاج إليها هي ثورة على نفسك وعقلك الذي يجب أن يستيقظ من سباته العميق.

قد ينتهي بك المطاف إلى اكتشاف الحقيقة الخاصة بك، والحقيقة نسبية ومتغيرة وليست ثابتة، فيما يبقى الموت الحقيقة الوحيدة المطلقة باتفاق المدارس الفلسفة المختلفة.

ومرة أخرى عند تبني معتقد جديد في حياتك وأفكار معينة، لا تلعب دور المتعصب وكن منفتحا على تغييرها إذا تبين لك أنها خاطئة أو أنها لم تعد مناسبة لك.

بالنسبة لي فلسفة الحبة الحمراء هي من الفلسفات التي جعلتني أكتشف أننا في هذه الحياة مثل البيادق على رقعة الشطرنج، لم أختار اسمي ولا عائلتي ولا قبيلتي ولا بلدي ولا ديني، ورغم ذلك علي أن ادافع عن اختيارات الآخرين لي، وأردد مثل الببغاء ما يؤمن به أجدادي.

ومع ادراك هذا المعنى المختلف لفلسفة الحبة الحمراء، نصبح أمام مشهد أكبر وأعظم لا يختلف كثيرا عن مشاهدة فيلم الماتريكس الذي تحدى المسلمات ونجح في زرع الشك لدى الكثير من مشاهديه حول حقيقة هذه الحياة والغاية منها، وهل الدين والمؤسسات الأخرى خلقت للسيطرة على الحشود وتنويم الشعوب وعيش وهم امتلاك الحقيقة المطلقة؟ كل شيء ممكن ولا شيء مؤكد!

من الواضح أن الحقائق نسبية ومتغيرة، وتتغير حسب موقعك في رقعة شطرنج الحياة، فهل تختار أن تكون مجرد بيدق أم ترتقي إلى سماء الشك والتمرد؟

إقرأ أيضا:

الدين هو أكبر عملية احتيال في التاريخ

حقيقة الملائكة التي كانت آلهة في الديانات القديمة

الموت هو الحقيقة الوحيدة فيما العلم والدين اجتهادات بشرية

الشك في الدين مناسبة للبحث عن حقيقتك

غاليليو غاليلي (1564-1642): قديس الماسونية

مقدمة إلى سلسلة كتب محادثات مع الله

نيل دونالد والش: من رجل يائس إلى كاتب محادثات مع الله

اشترك في قناة مجلة أمناي على تيليجرام بالضغط هنا.

تابعنا على جوجل نيوز 

تابعنا على فيسبوك 

تابعنا على اكس (تويتر سابقا)