
أطلقت الفنانة شمس الكويتية، المعروفة بإثارة الجدل وكسر التابوهات الفنية والاجتماعية، أغنيتها الجديدة “طز”، لتتحول سريعًا إلى حديث الساعة، محققة مليون مشاهدة خلال يومين فقط على يوتيوب.
لكن هذا النجاح لم يكن خاليًا من الثمن، فقد أشعلت الأغنية ردود فعل حادة وصلت حد وصفها بـ”الفضيحة”، لتصبح نقطة تحوّل بارزة في مسيرتها الفنية، وعنوانًا جديدًا للجرأة الفنية في الخليج العربي.
شمس الكويتية: ملكة الجدل الدائم
ولدت شمس بندر نايف الأسلمي في 28 أبريل 1980 بمحافظة حفر الباطن في السعودية، من أب سعودي وأم كويتية، لكنها ترعرعت في الكويت بعد وفاة والدها وهي طفلة صغيرة.
حصلت على شهادة من المعهد العالي للفنون الموسيقية في الكويت، وبدأت مسيرتها الفنية في نهاية التسعينيات من خلال تأسيس فرقة شعبية.
بدأت مسيرتها في التسعينيات وأصدرت ألبومها الأول “حبيب الورد” عام 2001، لتتحول سريعًا إلى واحدة من أشهر وأجرأ فنانات الخليج.
ما يُميز شمس ليس فقط أعمالها الفنية، بل أسلوب حياتها المتمرد، وتصريحاتها المثيرة للجدل، من رفضها التباهي بالمظاهر الفاخرة إلى تنازلها عن جنسيتها لصالح جنسية دولة سانت كيتس ونيفيس، مما وضعها دائمًا في قلب النقاشات.
طز: تمرد فني باللهجة العراقية
صدرت أغنية “طز” في 17 يوليو 2025، من كلمات وألحان فراس الشذر وتوزيع ميثم علاء الدين، بإنتاج ضخم من لايف ستايلز ستوديوز. اعتمدت شمس اللهجة العراقية بشكل جريء ومقصود، بهدف كسر الحدود الجغرافية والوصول إلى جمهور عربي أوسع.
الأغنية جمعت بين الموال العراقي التقليدي والإيقاعات الحديثة، وقدمت تجربة صوتية استثنائية مدعومة بآلات موسيقية مثل الكمان، والعود، والناي، مع لمسة فنية مبتكرة.
اختيار كلمة “طز”، وهو تعبير شعبي عراقي يعكس اللامبالاة أو التحدي، اعتُبر خطوة متعمدة لإثارة الجدل.
اعتبر البعض هذا الاختيار جريئًا ومعبّرًا عن الحرية الشخصية، فيما وصفه آخرون بـ”قلة الأدب” وعدم احترام الذوق العام.
الأغنية بشكل عام هي موجهة لكل شخص قرر بالفعل التمرد والمضي في حياته بعيدا عن من خذلوه وتركوه، لكنه بالطبع جزء من مسيرة شمس التي يتم تكفيرها ليل نهار بسبب خوضها في علوم الطاقة.
كليب الأغنية: الذكاء الاصطناعي وإطلالات جريئة جدًا!
كان الفيديو كليب الذي أخرجه اللبناني جوزيف نصار نقطة قوة أخرى للعملـ فقد استخدم نصار تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم شمس بإطلالات مثيرة للجدل، تجاوزت توقعات جمهورها التقليدي.
الإطلالات الجريئة، التي وصفها البعض بـ”الفاضحة”، أحدثت موجة هائلة من الانتقادات، لكنّها ساعدت في تصدر الفيديو ترند يوتيوب وتويتر.
شمس لم ترد فقط على الانتقادات، بل اعتبرتها نجاحًا إضافيًا في التعبير عن شخصيتها المستقلة والمتحدية، وهو أمرٌ تكرر في مسيرتها مع أعمال سابقة مثل “ابن الـ…؟” عام 2019، الذي قوبل أيضًا بهجوم حاد بسبب إطلالاتها الجريئة.
يعد استخدام الذكاء الإصطناعي في كليب الأغنية بمثابة خطوة خارجة عن المألوف وهو ما يؤكد على انها مبدعة لكن هناك انتقادات بخصوص جودة الفيديو.
لم تمضِ ساعات على إطلاق الأغنية حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة حرب حقيقية بين مؤيدين ومعارضين.
فيديو كليب طز من شمس الكويتية
ما حققته شمس بأغنية “طز” يؤكد قدرتها على إثارة الجدل وتحريك المياه الراكدة في الفن الخليجي.
ورغم أن الأغنية صُنفت من قبل البعض كـ”فضيحة”، إلا أنها في المقابل رسّخت مكانة شمس كفنانة قادرة على تجاوز الحدود المألوفة.
يبقى السؤال مفتوحًا: هل ستستمر شمس على هذا النهج الجريء، أم أن الانتقادات ستجبرها على التراجع خطوة إلى الوراء؟
حتى اللحظة، يبدو أن شمس لا تزال ماضية في طريقها، وأن الجدل هو جزء لا يتجزأ من نجاحها، بل هو “طز” في كل ما قد يحدّ من طموحاتها!
