فضيحة بدرية طلبة: الفيديو الذي تسبب في ايقافها

تشهد الأوساط الفنية المصرية حالة من الجدل الحاد بعد تصريحات مثيرة للجدل أطلقتها الفنانة بدرية طلبة خلال بث مباشر على منصة “تيك توك”، والتي اعتُبرت مسيئة للجمهور المصري.

هذه التصريحات، التي تضمنت هجوماً لاذعاً ووصفاً للجمهور بـ”الشحاتين”، دفعت نقابة المهن التمثيلية إلى إحالة بدرية للتحقيق، مما أثار موجة من الانتقادات والتساؤلات حول حدود حرية التعبير والمسؤولية الأخلاقية للفنانين في مصر عام 2025.

تصريحات بدرية طلبة التي أغضبت المصريين

خلال بث مباشر عبر “تيك توك” بتاريخ 6 أغسطس 2025، ردت بدرية طلبة على اتهامات أطلقتها فتاة تدعى مروة، التي زعمت أنها ابنة الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، واتهمت الفنانة وفاء عامر وآخرين بالتورط في تجارة الأعضاء البشرية.

في الفيديو، الذي اعادت قنوات عديدة نشره على يوتيوب، دافعت بدرية بشدة عن وفاء عامر، مستخدمة أسلوباً وُصف بالهجومي والساخر.

تضمنت تصريحاتها عبارات مثل: “إحنا عندنا ملايين وفيلات ونروح على تيك توك وناخد دعم، وانتو مش عاجبكم ده… ده اللي مزهقكم”، و”انتوا شايفينا في الشارع بتصوروا معانا، لكن لما نقول إحنا كلنا مروة، بتبقوا زي مروة”.

كما وصفت الجمهور بـ”الشحاتين” الذين “يستنوا الدعم عشان ياكلوا ويشربوا”.

بدرية أشارت أيضاً إلى أنها ووفاء عامر “أسياد البلد”، وتحدثت عن والد وفاء عامر، الذي وصفته بتاجر الدجاج في محطة القاهرة، مؤكدة أن هذه المهنة شرف وليست عيباً.

ومع ذلك، أسلوبها الساخر والعبارات مثل “كلنا مروة” و”طبلي يا طبلة” أثارت غضب الجمهور، خاصة بعد تداول مقتطفات متجزأة من الفيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي.

هذه المقتطفات، التي ركزت على الجمل الهجومية، أدت إلى تصاعد الانتقادات، حيث اعتبر البعض أن بدرية تتطاول على الشعب المصري.

إيقاف بدرية طلبة واحالتها للتحقيق

في أعقاب البث المباشر، أصدرت نقابة المهن التمثيلية بياناً رسمياً برئاسة الدكتور أشرف زكي، أعلنت فيه إحالة بدرية طلبة للتحقيق بسبب تصريحاتها التي اعتُبرت مسيئة للجمهور.

شددت النقابة على أن أي تجاوز من الفنانين سيتم التعامل معه وفق ميثاق الشرف الأخلاقي، بهدف الحفاظ على صورة الفنان المصري أمام الجمهور.

البيان أشار إلى أن التحقيق سيكون فرصة لتوضيح موقف بدرية بعيداً عن “أجواء التوتر والاستفزاز”.

لم يُذكر في البيان ما إذا كان هناك قرار بالإيقاف المؤقت عن العمل، لكن مصادر فنية أشارت إلى أن النقابة قد تتخذ إجراءات تأديبية إذا ثبتت الإساءة بشكل واضح.

هذا التحرك يعكس حساسية المؤسسات الفنية في مصر تجاه ردود فعل الجمهور، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على الفنانين للحفاظ على صورة إيجابية في مواجهة الشائعات والاتهامات.

بعد الجدل الذي أثاره الفيديو، نشرت بدرية طلبة بياناً عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، قدمت فيه اعتذاراً للجمهور المصري.

قالت: “أنا فعلاً غلطانة إني انسقت وراء كتائب إلكترونية مأجورة لا يمثلون الشعب المصري… أنا بحترم نقابتي وواثقة في عدالة التحقيق، وأرجو من الجمهور عدم تصديق الفيديوهات المجتزأة”.

بدرية أكدت أنها لم تقصد الإساءة للشعب المصري، بل كانت ترد على مجموعة من المنتقدين الذين وصفتهم بـ”الخرفان”، في إشارة إلى من يروجون الشائعات دون دليل.

في بيان آخر، أوضحت بدرية أنها شعرت بالاستفزاز بسبب الاتهامات التي وجهتها مروة، التي زعمت تورط وفاء عامر وبعض مشاهير “تيك توك” في تجارة الأعضاء.

وأضافت أنها لن تتهاون مع من يروجون شائعات ضدها، مؤكدة أنها ستلاحق قانونياً أي شخص يحاول تشويه سمعتها.

هذا الاعتذار، رغم محاولته تهدئة الأزمة، لم يُرضِ جميع الأطراف، حيث اعتبر البعض أنه جاء متأخراً ولم يعالج بشكل كامل الإساءة التي شعر بها الجمهور.

فيديو بدرية طلبة وهي تهاجم الجمهور

الفيديو الذي أثار هذه الأزمة جاء في سياق اتهامات أطلقتها مروة، التي تدعي أنها ابنة الرئيس الراحل حسني مبارك، ضد الفنانة وفاء عامر وآخرين.

زعمت مروة أن وفاء عامر ومشاهير آخرين، بمن فيهم هبة تركي، زوجة لاعب الكرة الراحل إبراهيم شيكا، متورطون في شبكة لتجارة الأعضاء، وادعت أن شيكا لم يمت بالسرطان، بل تم أخذ جزء من كبده وبيع كليته، وأن زوجته أجبرته على ذلك لتحسين وضعهم المادي.

غير أن قضية بدرية طلبة تطرف في سياق يتعلق بحدود حرية التعبير للفنانين في مصر، إذ من ناحية، يرى البعض أن بدرية كانت ترد على استفزازات وشائعات خطيرة، وأن أسلوبها الساخر يعكس شخصيتها الفنية المعروفة، ومن ناحية أخرى، يعتبر آخرون أن الفنانين، كشخصيات عامة، يتحملون مسؤولية أكبر في اختيار كلماتهم، خاصة عند التحدث إلى جمهور واسع.