فضيحة استنزاف جيوب المعلنين على فيس بوك

-بوك فضيحة استنزاف جيوب المعلنين على فيس بوك
التلاعب بتقارير إعلانات فيس بوك؟

من التلاعب الإنتخابات الأمريكية لعام 2016 نحو قضية خطاب الكراهية ودعم التطرف إلى قضايا انتهاكات الخصوصية وأخيرا نحو علاقتها السيئة مع الناشرين وتصاعد غضب المعلنين، تبدو فيس بوك شركة في وحل لا يبدو أنها ستخرج منه عما قريب.

منذ فترة طويلة وهناك شعور بين المعلنين بأن الشركة الأمريكية تعمل كل ما في وسعها لدفعهم لإنفاق المزيد من الدولارات على منصتها، ويبدو أنها استخدمت سياسة خبيثة وأسوأ من رفع الأسعار لارتفاع الطلب على الإعلانات.

بررنا ارتفاع الأسعار سابقا بكون سوق الإعلانات على الإنترنت يعمل وفق مبدأ الطلب والعرض، بالتالي إذا كان الطلب قويا عملت الأنظمة الإعلانية على إظهار اعلانات من يدفع أكثر واعطائها الأولوية.

لكن إعلانات الفيديو في المنصة مثيرة للشبهة، وقد تطرقت سابقا إلى قرار أديداس التي أوقفت الحملات الإعلانية لمقاطع الفيديو التي تنشرها على صفحاتها بالمنصة.

قبل 5 أشهر كتبت مقالا بعنوان “إعلانات الفيديو على فيس بوك فاشلة بشهادة أديداس” حيث قالت العلامة التجارية أنها تخسر أموالا طائلة ولا تحصل على النتائج المتوقعة من إعلانات الفيديو.

  • مشكلة إعلانات الفيديو على فيس بوك

في سبتمبر 2016، اعترف فيس بوك بأنه بالغ في تقدير متوسط وقت مشاهدة إعلانات الفيديو بنسبة تصل إلى 60 إلى 80 في المائة لمدة عامين بسبب خطأ في الحساب.

علمت فيس بوك أنها كانت تقدم بيانات غير دقيقة عن نسبة مشاهدة الإعلانات لأكثر من عام قبل إخبار العملاء في عام 2016، وهو ما يعد تماما أنها تعمدت التستر على المشكلة لأنها تخدم مصالحها المادية وتزيد من أرباحها.

  • دعوى قضائية ضد فيس بوك

وفقًا للدعوى القضائية، التي قدمتها مجموعة من وكالات الإعلام الاجتماعي الصغيرة ومستشاري التسويق في البداية في محكمة كاليفورنيا في تشرين الأول 2016، لم توضح فيس بوك الصورة بأكملها.

زعم المدعون أن فيس بوك زاد معدل وقت المشاهدة في الإعلانات بنسبة 150 إلى 900 بالمائة، وهو أعلى بكثير من الأرقام التي أعلن عنها، عندما اكتشفت فيس بوك المشكلة، توقفت عن إصلاحها لأكثر من عام، في حين توصلت إلى خطة لجعلها تبدو وكأنها ليست مشكلة كبيرة، حسب قول الدعوى.

إقرأ أيضا  الأزمة تصفع LinkedIn و تعمق جراح تويتر و تهز فيس بوك: ما الذي حدث؟ و لماذا؟

وقال فيس بوك إنه علم بهذا الأمر في أغسطس 2016 فقط، وقام بإصلاحه قبل إصدار البيان العام في شهر سبتمبر من نفس العام، وقال فيس بوك أيضا أنها لا تستنزف جيوب المعلنين.

وقال فيس بوك “الإقتراحات بأننا حاولنا بأي حال من الأحوال إخفاء هذه المشكلة من شركائنا خاطئة”، “لقد أخبرنا عملاؤنا بالخطأ عندما اكتشفناه، وقمنا بتحديث مركز المساعدة الخاص بنا لشرح المشكلة”.

  • ثقة المعلنين بفيس بوك في مهب الريح

من شأن تسليط الضوء على تلاعبات فيس بوك في التقارير الإعلانية التي يقدمها للمعلنين أن يزيد الطين بلة، فالمنصة عموما ليست مثالية لعرض الإعلانات عليها، إذ يمكن ان تظهر إلى جانب منشورات تحرض على العنف وأخرى غير لائقة، كما أن الإعلانات يمكن ان تظهر على مقاطع فيديو وقصص مخالفة، وهو ما يخيف كبار المعلنين.

على الجهة الأخرى فإن التكاليف المتنامية للمنصة وعدم قدرتها على جلب نفس النتائج السابقة بالميزانيات نفسها يقلق المعلنين ويقلل من هامش الربح بالنسبة لهم.

تفتح هذه التقارير الأبواب لقضايا أكبر، مثل صحة الأرقام التي تقدمها الشركة للمعلنين، ومسألة الشفافية في الإعلانات.

 

نهاية المقال:

استنزاف جيوب المعلنين أصبح أسلوب حياة بالنسبة لشركة فيس بوك، لكن أن تفعل ذلك بالغش وتقديم تقارير مغلوطة أمر غير مقبول، القضية قديمة لكن حان الوقت لتسليط الضوء عليها مجددا.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *