4 دروس مهمة من فشل ليونيل ميسي مع منتخب الأرجنتين

ما الذي يمكن لرواد الأعمال تعلمه من هذه المشكلة؟

4-دروس-مهمة-من-فشل-ليونيل-ميسي-مع-منتخب-الأرجنتين 4 دروس مهمة من فشل ليونيل ميسي مع منتخب الأرجنتين

لم يتمكن ليونيل ميسي من تكرار نموذج برشلونة للأرجنتين، ومن المعلوم أنه يحقق نتائج مبهرة مع الفريق الكتالوني وعامل أساسي في سيطرته على الدوري الإسباني وحصد الكثير من الألقاب خلال السنوات الأخيرة.

لكن عندما يسافر النجم الأرجنتيني إلى بلده ويلعب مع منتخبه يظهر بشكل مختلف عن واقعه مع برشلونة، حتى أنه لم يحقق أي لقب مع المنتخب الأرجنتيني.

لم يواجه ليونيل ميسي هذه المسألة في برشلونة أبدًا، ولكنه يواجهها دائمًا على المستوى الدولي، واضطر للإعتزال أو التهديد بذلك أكثر من مرة وظهر ضعيفا وعاجزا في تجاوز مشكلته مع المنتخب.

رغم تغيير المدربين والتشكيل التي يلعب بها المنتخب وتنوع الأسماء وتوفر المنتخب على أسلحة قوية في مختلف الخطوط إلا أن النتائج السيئة مستمرة.

وهنا نتساءل ما السر يا ترى؟ هل يتعمد بالفعل ليونيل ميسي التقليل من جهوده في المباريات الدولية؟ ما الذي يمكن لرواد الأعمال تعلمه من هذه المشكلة؟

  • الخوف من الفشل عادة ما يؤدي إليه

نادرا ما يكون الخوف من الفشل دافعا ايجابيا لتحقيق نتائج مثلى، وفي الغالب يفقد المرء سيطرته على هذا الشعور ويدفعه للإندفاع والتشتت وقلة التركيز والتصرف بدون أية أريحية.

الخوف من الفشل يولد التوتر لدى ليونيل ميسي المطالب بأن يحمل المنتخب على أكتافه نحو الألقاب الدولية المهمة.

هذا الخوف يؤثر سلبا على تمريراته وتركيزه وتسديداته في الملعب، والنتيجة أن نسبة التسديدات الضائعة ترتفع ويضيع حتى ضربات الجزاء في النهاية.

والحقيقة أن هذه الحالة تنطبق على المنتخب بأكمله حيث يرفع الناس من طموحاتهم وتوقعاتهم وتتحدث الصحافة الأرجنتينية عن الرغبة الشعبية في الفوز باللقب وأنه يجب الفوز به لتوفر المنتخب على أفضل النجوم.

  • الفشل في التعامل مع الضغط

يتعرض ليونيل ميسي لضغط هائل في الأرجنتين لا يتعرض له في برشلونة، هذا الضغط يأتي من الإعلام والجماهير الأرجنتينية المتعصبة والتي تطالب منه أن يكرر انجاز مارادونا وتقارنه بالنجوم السابقين.

وللأسف حتى المدربين والكادر الفني لا يستطيعون رفع الضغط عنه وعن زملائه، وهو ما يولد التوتر والخوف من أي قرارات خاطئة لنرى أداء سيئا من هذا المنتخب يلازمه إلى حد الآن.

هناك بالطبع لاعبين ونجوم يعرفون التعامل مع الضغط بصورة أفضل، لكن ليونيل ميسي هو ضمن الفئة الأكبر التي لا تعرف التصرف في هذه الأوقات بطريقة صحيحة.

إقرأ أيضا  ريادة الأعمال: لا تكن شريرا و اتبع المال

في برشلونة اعتاد ليونيل ميسي على الضغط والأجواء هناك أكثر من بلده وهذا يحيلنا إلى النقطة التالية التي تعد مهمة أيضا في هذا الفشل.

  • قلة الإندماج مع المحيط سيء

معروف أن ليونيل ميسي هو مواطن أرجنتيني، لكن إذا عدت إلى سيرته ستجد أنه جاء إلى اسبانيا عندما كان صغيرا وهناك اندمج مع المجتمع الكتالوني وبدأ مسيرته مع ناشئي برشلونة وبالتدريج وصل إلى الفريق الأول.

هذا يجعله أقل ارتباطا ببلده الأصلي وهو الذي يؤمن بنفس الأفكار الكتالونية ويسير وفق تقاليد ذلك المجتمع، ويقضي معظم وقته في برشلونة.

الأرجنتين محيط مختلف عنه، الأفكار هناك مختلفة والبلد يعيش أزمات سياسية واقتصادية، والجمهور الأرجنتيني أكثر تعصبا ويجد متنفسا أكبر في كرة القدم.

لا يندمج ميسي مع رفاقه في المنتخب الأرجنتيني وهو يشكل مشكلة كبيرة بالنسبة له، وفي ظل قلة الإندماج فإن الراحة في التصرف واللعب تكون أقل.

جمهور برشلونة يقدر ميسي ويحبه بينما جمهور الأرجنتين ذات مفاهيم مختلفة ويطالب منه أن يكون مارادونا وإلا سيتعرض للهتافات السيئة وصافرات الإستهجان.

  • بناء كيان حول شخص واحد أمر سيء للغاية

ما يزيد الضغط على ليونيل ميسي هو أن المدربين يحاولون بناء المنتخب حوله، ولهذا يختارون النجوم الذين يرون أنه من المناسب له اللعب بجانبهم، ويفكرون أغلب الوقت في كيفية استغلال مهاراته وإمكانياته لضرب الخصم.

للأسف هذا يزيد الضغط عليه ويشعره بأنه المحرك الأساسي للمنتخب وسيتحمل مسؤولية أي فشل، وبالطبع بمجرد أن تكون النتائج مخيبة يتهمه الجمهور بأنه فاشل ولا يحب اللعب للمنتخب.

على العموم فإن بناء الشركة لتعتمد على رئيسها التنفيذي أو شخص معين في الإبداع والإبتكار عادة ما يكون له نتائج سيئة.

 

نهاية المقال:

فشل ليونيل ميسي مع المنتخب الأرجنتيني هي قضية تستحق التأمل والتعلم منها في مجال ريادة الأعمال، لهذا فإن هذه الدروس مهمة وتكشف لنا أسرار هذا الإخفاق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.