خسائر-العملات-الرقمية عودة أزمة بيتكوين والعملات الرقمية المشفرة 2018
تراجع هائل ومخيف لكن هناك أمل

منذ أن أعلنت عن رحيل أزمة العملات الرقمية 2018 خلال أبريل المنصرم تابعنا التعافي الحذر وحالة الركود التي تحكم السوق، وهي التي تخللتها بعد حالات التراجع العنيف تبعتها ارتفاعات لتعويض تلك الخسائر.

الآن الوضع تغير ليس نحو الأفضل لكن نحو الأسوأ، أزمة بيتكوين العملات الرقمية 2018 عادت مجددا مع تراجع القيمة السوقية لهذه السوق إلى 264 مليار دولار على الأقل.

 

  • عودة أزمة العملات الرقمية المشفرة 2018

تحتاج السوق إلى أن تخسر 10 مليارات دولار أخرى لنعود إلى ذروة الأزمة في بدايات أبريل الماضي حيث تراجعت السوق إلى 254 مليار دولار أمريكي.

لا أحد يعرف ما التالي، فمن الصعب توقع ما سيحدث مستقبلا في سوق شديدة التقلب لا تلتزم حتى بقواعد أسواق المال، فالأزمة يليها الركود ثم التعافي ثم الإرتفاعات القوية، لكن سوق العملات الرقمية تشهد تضارب الأزمة والركود وحالة من المضاربة غير طبيعية.

نعم عادت الأزمة وهذا محبط للغاية، بل إن قراءة سريعة لتعليقات متتبعي هذه الأسواق تكشف عن حالة الإحباط التي تسربت إلى النفوس والكفر الذي بدأ يعتري كثيرون ويدفعهم للخروج من السوق.

 

  • الأخبار السيئة من اليابان

البداية من الأخبار القادمة من اليابان، أولها أن منصة شراء وبيع العملات الرقمية المشفرة bitFlyer والتي تعد واحدة من أكبر المنصات، قد أوقفت إنشاء الحسابات على الموقع لتدخل بعض التحسينات لوقف غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وقالت الشركة: “من أجل تعظيم جهودنا نحو بناء خدمة مناسبة وتحسين القضايا التي تم تحديدها، قمنا بتعليق عملنا مؤقتا لعملائنا الجدد من تلقاء أنفسنا”.

لكن الحقيقة أن وكالة الخدمات المالية اليابانية الحكومية هي التي أمرت العديد من المنصات بإدخال بعض التحسينات على خدماتها بعد أن اكتشفت أنه يمكن استخدام خدماتها لغسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويقال أن 5 منصات للتداول في اليابان جاءتها أوامر عليا للقيام بذلك.

ومن المعلوم أن اليابان هي أبرز دولة تعمل على تنظيم العملات الرقمية المشفرة، والتداول هناك مسموح به وقانوني، وهو التوجه الذي سيتم اعتماده عالميا الفترة القادمة.

ومن المنتظر أن تؤثر هذه الخطوة على حجم التداول اليومي للعملات الرقمية المشفرة على المدى القصير، خصوصا وأن 60 في المئة من تداول بيتكوين يتم في اليابان، بينما تسيطر الصين على تعدين العملة المشفرة الأكبر في العالم، فيما تعد NEM و الريبل من أبرز العملات المحبوبة لدى اليابانيين.

إقرأ أيضا  حقائق عن عملة الإثريوم Ethereum ثاني أكبر عملة رقمية بعد بيتكوين

بعض المواقع الإلكترونية نشرت تقارير الفترة الأخيرة تكشف حالة اليأس لدى كتابها، حيث يتحدثون عن توقعات بانهيار هذه السوق لأنها غير مفيدة!

 

  • الأخبار السيئة من كوريا الجنوبية

الخبر الصادم الآخر هو أن منصة bithumb الكورية والتي تعرضت لاختراق في الآونة الأخيرة لن تستطيع تعويض عملائها، رغم أنها من أبرز المنصات التي تنفق على التأمين.

تمت سرقة 31.5 مليون دولار من الأصول الرقمية المشفرة، فيما شركة التأمين التي تتعامل معها لن توفر لها هذا المبلغ، والقيمة التي ستوفرها لها هي 5.4 مليون دولار فقط.

من جهة أخرى رفض البنك المركزي الكوري إصدار عملة رقمية مشفرة وطنية خوفا من أنه سيتم المضاربة بها وسيؤدي ذلك إلى اندلاع أزمة مالية في البلاد وربما اشعال أزمة مالية عالمية.

 

  • الطريق إلى 5000 دولار على الأقل قبل العودة المرتقبة؟

أشرت في توقعاتي لصيف 2018 إلى أن السوق سيواصل الركود خلال يونيو والآن يتضح لنا أكثر أننا في طريق 5000 دولار بالنسبة لعملة بيتكوين مع تراجع لبقية العملات الرقمية المشفرة.

علينا تجاوز الحالة الحالية والأخبار السلبية لنستقبل خبرا أفضل، وهو أن مجموعة العشرين قد تتخذ موقفا ايجابيا من هذه الأصول وتعمل على تقنينها، وقد يكون ذلك بداية التعافي الحقيقية لهذا العام.

لكن لا شيء مستبعد، أشرت إلى أنه من غير المستبعد أن يكون عام 2018 سيئا لهذه السوق وتستمر الحالة الراهنة حتى نهاية هذه السنة، إنه عام التنظيم وهو عام صعب في نهاية المطاف.

 

نهاية المقال:

عادت الأزمة بعد أسابيع من توديعها والدخول في حالة الركود ولأسباب مذكورة في هذا المقال، ومع سقوط كثيرون في الإحباط والكفر لا يجب أن نتوقف عن الإيمان.

2 تعليقات

  1. حقيقة الأمر أن عتاولة المحتالين والمضاربين في هذا السوق لا يؤمنون إلا بالربح ونهب الأموال، وليذهب سوق العملات الرقمية إلى الجحيم! فتلك هي الفترة المناسبة لهم لسبب الأموال عن طريق التلاعب بالأسعار وبكل شئ؛ لأنه في حالة انهيار هذا السوق لن يستطيعوا ربح إلا القليل، وفي حالة نجاح هذا السوق ووصول قيمته السوقية إلى تريليونات الدولارات كما سوق الفوركس والأسهم وغيره لن يقدروا على التلاعب، فإذا أخذنا بيتكوين المتحكمة في السوق حالياً مثالاً، ففي الوقت الحالي لا يوجد قاع لبيتكوين حقيقة، حيث بعد قيامهم بالبيع يبدأون خطتهم في تخويف المستثمرين بانهيار هذا السوق ليبيعوا بخسارة، فقد استطاعوا الهبوط بسعر بيتكوين من 20 ألف إلى 6 آلاف حالياً، القمة بالنسبة لهم ليست هي 20 ألف فهذا رقم من الماضي، القمة بالنسبة لهم هو آخر سعر لخروجهم من السوق عند بيع البيتكوين وبالتالي مهمتهم الوصول إلى القاع الذي يرضي جشعهم في الدخول! في العام الماضي كانت العملات البديلة مرتبطة عكسياً بسعر بيتكوين لأن التذبذب كان بسيطاً فإذا انخفضت بيتكوين كان ترتفع كل العملات كمؤشر أن المستثمرون يبيعون بيتكوين مقابل الدخول في هذه العملات ولكن للأسف بعد الهروب الكبير في يناير الماضي انقلبت الآية وأصبح انخفاض البيتكوين هو صافرة الإنذار ومؤشر الخطر لخروج المستثمرون من السوق بشكل عام، الطريف في الأمر أن جميع المستثمرون في هذا السوق متفقين على مبدأ واحد وهو الشراء بسعر منخفض والبيع بسعر مرتفع؛ ولكن معظمهم يفعلون العكس! ويبقى مستقبل هذا السوق (نجاحه أو فشله) رهين طرفين، الطرف الأول وهو المؤسسات المالية والشركات الكبرى في دخولها هذا السوق أم لا! والطرف الثاني وهو الذي سيحسم قراره بناء على قرار الطرف الأول، ألا وهم حيتان هذا السوق من المستثمرين على المدى البعيد وغير المنخرطين في أفعال التلاعب والمضاربة وخلافه، مشكور على المقال المميز.

    1. مشكور جدا صديقي على تعليقك الذي أضاف الكثير للمقال.

      كل ما قلته صحيح وهذا هو حال السوق الذي لا يزال معرضا للتلاعب والمضاربة بقوة، لكن هذه الحالة ستتغير مستقبلا بدخول الشركات الكبرى وصناديق الاستثمار والمستثمرين الكبار.

      إن شاء الله أن نرى خبرا جيدا من مجموعة العشرين بداية الشهر القادم ليشكل هذا حافزا قويا للمستثمرين في الاصول الاخرى للتفكير بالاستثمار جديا في هذه السوق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *