عن نجاح التبرع ضد فيروس كورونا في المغرب والسودان واثيوبيا وأفريقيا

عن-نجاح-التبرع-ضد-فيروس-كورونا-في-المغرب-والسودان-واثيوبيا-وأفريقيا عن نجاح التبرع ضد فيروس كورونا في المغرب والسودان واثيوبيا وأفريقيا

عندما نتحدث عن دول أفريقيا فنحن نتحدث عن القارة الأكثر فقرا على المستوى المادي مقارنة بالقارات الأخرى، لكنها تزخر بالموارد البشرية والطبيعية وشعوب متسامحة وثقافات متنوعة متعايشة.

القارة التي تضررت كثيرا من القوى الإستعمارية وأطماع القوى الأجنبية وأيضا من الديكتاتورية والحروب الأهلية أو حتى الصراعات الحدودية.

في المغرب والسودان واثيوبيا ودول أفريقيا عديدة تحارب السلطات والشعب ورجال الأعمال والمؤثرين جائحة فيروس كورونا بكل السبل، والحلم هو تفادي الكارثة التي يمكن أن يموت فيها الملايين من البشر.

حذر الإتحاد الأوروبي وجهات أخرى من غزو الفيروس لهذه القارة السمراء حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى انهيار دول بأكملها.

وبما أن القارة العجوز أوروبا شهدت مأساة كبرى مع فيروس كورونا وتعيشها حاليا أمريكا الشمالية كما عاشتها ولا تزال جنوب شرق آسيا، فإن القارة السمراء معرضة لسيناريو مشابه.

لكن هناك أكثر من أمل لدى الناس في أفريقيا، الأمل في الله وفي عجز الفيروس أمام ارتفاع درجات الحرارة، والأمل في التكاثف الاجتماعي وتضامن الأغنياء مع الفقراء وتوفير لقمة العيش للملايين الذين يعتمدون في ذلك على المتاجرة اليومية.

  • الملايين من الأفارقة بين فقير

يبلغ متوسط معدل الفقر في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى حوالي 41 في المائة، ومن بين أفقر 28 دولة في العالم يوجد 27 في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى مع معدل فقر أعلى من 30 في المائة.

نتحدث إذن عن الملايين من الأشخاص الذين لا يتوفرون على الوصول إلى النظام البنكي ونظام الرعاية الصحية وخارج النظام المالي والإقتصادي الرسمي.

الكثير منهم يعتمد على الكسب اليومي وجلوس يوما بدون عمل أو دخل يعد كارثي على عائلاتهم، خصوصا وأن نسبة مهمة منهم لا يدخرون أي شيء.

هذه الفئة هي الأكثر تضررا اليوم في كل دول العالم من الحجر الصحي، لهذا تعمل السلطات على توفير مبالغ مالية لإعالة هؤلاء وهذا بمساعدة الشعوب والأغنياء منهم ورجال الأعمال.

  • أكثر من 2.8 مليار دولار تم جمعها في المغرب

أسس العاهل المغربي محمد السادس صندوقا ملكيا لمكافحة فيروس كورونا، وفتح الباب للتبرع فيه وقد بدأ بنفسه وبالمؤسسات الملكية المختلفة التي تبرع بالملايين من الدولارات.

هكذا أعطى الضوء الأخضر لرجال الأعمال من أجل التبرع والمساهمة في الصندوق لنرى العديد من أغنياء المغرب ورجال أعماله يتبرعون بمبالغ كبرى وفي مقدمتهم عزيز أخنوش.

فتح الصندوق الباب لتبرعات من الأفراد ورجال الأعمال الصغار والصاعدين لتكون المساهمات بمختلف الطرق منها التحويل البنكي وبرسالة قصيرة عبر الجوال وأيضا من قبل الجالية المغربية.

ونجح الصندوق في جمع 2.8 مليار دولار أمريكي في أقل من 20 يوما، وهذا بالتوازي مع فرض الحجر الصحي ومنع السفر بين المدن والسفر من وإلى المغرب وايقاف السياحة لتتيح الفنادق والمنشآت الأخرى خدماتها مجانا للدولة في حالة احتاجتها لتوفير مزيدا من أماكن لعزل المصابين.

  • الطريق إلى مليون دولار في السودان

منذ سنوات والسودان يعيش أزمة اقتصادية حادة أدت إلى انتفاضة شعبية ضد النظام أدت إلى تغيير سياسي هناك.

ويعمل البلد الافريقي على مواجهة العديد من الملفات والأزمات وأحدثها أزمة فيروس كورونا، وفي ظل قلة الموارد المالية فقد لجأ المجتمع السوداني والفاعلين على جمع التبرعات لمواجهة الجائحة وحتى استخدام تلك المبالغ في دعم الإقتصاد المحلي.

وتسير الحملة إلى مليون دولار على الأقل لكن هناك أمل أن يتجاوز هذا الرقم بالكثير مع مشاركة رجال الأعمال واثرياء البلد أيضا في الحملة.

ويأمل الشعب السوداني في أن يسطر ملحمة أخرى في الطريق إلى الخروج من الأزمة الاقتصادية والوصول إلى نظام سياسي مستقر مناسب لهم.

  • دول أفريقية أخرى تسطر قصصا رائعة في التكافل الاجتماعي

هناك دول أخرى تسطر قصصا عظيمة في التكافل الاجتماعي منها اثيوبيا التي جمعوا فيها 8 مليون دولار خلال أسبوع، فيما تم جمع 1 مليون دولار في إرتريا خلال نفس الفترة الزمنية تقريبا.

وهناك مبادرات أخرى وطنية في بلدان أخرى منها مصر ويبدو أن المزيد من الدول الأفريقية ستسير على هذا النهج.

وبعيدا عن التبرع بالمال فقد شهدت مختلف الدول الأفريقية مبادرات لتوزيع الطعام والأغذية على العائلات ومبادرة اعالة العائلات التي تعيش بالدخل اليومي.

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.