عملة ليبرا سلاح فيس بوك والشركات لإضعاف الدول النامية

يتعين على الجهات التنظيمية العالمية التدخل لإبطاء تقدم هذه العملة الرقمية

عملة-ليبرا-سلاح-فيس-بوك-والشركات-لإضعاف-الدول-النامية عملة ليبرا سلاح فيس بوك والشركات لإضعاف الدول النامية

هناك تخوف كبير من عملة ليبرا، هذه المرة ليس من المشرعين والمراقبين بل من أحد مؤسسي موقع فيس بوك والذي أكد أن هذه العملة تشكل خطرا على الدول القومية.

وقال كريس هيوز، الذي منحه دوره في الأيام الأولى من فيس بوك قيمة صافية تقدر بـ 430 مليون دولار، إنه يتعين على الجهات التنظيمية العالمية التدخل لإبطاء تقدم هذه العملة الرقمية.

يقوم فيس بوك بتطوير Libra من مؤسسة غير ربحية في سويسرا أنشأـها بالشراكة مع 27 شركة أخرى بما في ذلك Mastercard و Paypal و Uber و Vodafone  المعروفة مجتمعة باسم Libra Association.

  • عملة ستسحب القوة من البنوك المركزية إلى الشركات

وقال هيوز، الرئيس المشارك لمشروع الأمن الاقتصادي، وهي مجموعة من حملات مكافحة الفقر: “حتى لو نجحت هذه العملة بشكل متواضع، فستسلّم الكثير من السيطرة على السياسة النقدية من البنوك المركزية إلى هذه الشركات الخاصة”.

وأضاف: “إذا لم يتصرف المنظمون العالميون الآن، فربما يكون الأوان قد فات”.

هذا يعني أن هذه العملة ليست من العملات الرقمية المشفرة مثل بيتكوين والمصممة ليستخدمها الأفراد وليسيطر المجتمع على النقود والثروة، في هذه الحالة فإن السيطرة ستكون للشركات.

البنوك المركزية التي تحدد السياسات النقدية في مختلف الدول ستفقد الكثير من تأثيرها وقوتها إذا نجحت هذه العملة واستطاعت أن تنتشر على نطاق واسع.

سيكون ذلك أسوأ إذا حول الكثير من الناس نقودهم إلى محفظة Calibra الخاصة بالشركة الأمريكية، وتوجهوا للقيام بأغلب معاملاتهم المالية والتجارية باستخدام هذه العملة.

  • دعوة إلى حظر ليبرا في الدول الناشئة والنامية

وحذر من أنه إذا كان عدد كافٍ من الأشخاص في الاقتصادات الناشئة يتداولون بالعملة المحلية لصالح ليبرا، فإن ذلك سيهدد قدرة الحكومات على إدارة سياساتها المالية.

وقال هيوز إنه يتعين على الأسواق الناشئة فرض حظر مؤقت على قبول البنوك المحلية ومعالجات الدفع للعملة حتى يتم التفكير في التداعيات.

وقال أن فكرة عملة ليبرا اللامركزية هي في الحقيقة تحول في السلطة من البنوك المركزية في العالم النامي إلى الشركات متعددة الجنسيات والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي.

إقرأ أيضا  أزمة آبل قادرة على إزالة فيس بوك من البورصة في أقل من 3 أشهر

أضاف هيوز أنه في حالة نجاح Libra، فإن فيس بوك وشركائها سيؤثرون بشكل لا داعي له على تطوير التكنولوجيا العالمية الحاسمة مثل تحديد الهوية، وكذلك كتابة القواعد بشكل فعال حول مسائل مثل الخصوصية والاستجابة للسرقة.

وقال إن أي شخص يعتقد أن مخاوفه مبالغ فيها يجب عليه أن يفكر في كيفية تأثير فيس بوك بشكل كبير وأحيانًا سلبي على مناحي الحياة الأخرى.

وقال هيوز “قرار الشركة بتقديم البث المباشر مكّن المراهقين من بث البلطجة والإرهابيين على قيد الحياة وإطلاق نار جماعي”.

وأضاف: “لقد غيرت بالمثل رسائل الجوال والأخبار والصحافة بشكل أسرع مما يتصور الكثيرون”.

  • انذار للحكومات في الدول الناشئة والنامية

من يعتقد أن عملة ليبرا سيكون لها تأثير فقط على الولايات المتحدة و الإتحاد الأوروبي يجهل تماما أن الشركة الأمريكية قد أشارت صراحة في الورقة البيضاء الخاصة بالمشروع أن الهدف هو الوصول إلى المحرومين من الخدمات البنكية والمصرفية، وأغلب هؤلاء يتواجدون في الدول النامية والناشئة.

هناك الكثير من الشباب الذين يفضلون أي طرق أخرى للتعامل المالي بعيدا عن البنوك، وهناك فئات كبيرة تستخدم فيس بوك ولا تستفيد من الخدمات البنكية.

تريد فيس بوك والشركات الأخرى الموجودة معها في المشروع الوصول إلى هذه الفئة، حيث تفكر مستقبلا في توفير خدمات الاقتراض لها أيضا وخدمات تقدمها البنوك.

هذا يشكل ضربة للبنوك التجارية ففي هذه الدول، والأسوأ من ذلك للبنوك المركزية التي تتحكم في السياسة النقدية بشكل عام.

البنوك المركزية ستفقد السيطرة في دولها ومناطقها وهو أمر غير مقبول في نهاية المطاف، بينما السياسة النقدية في تلك البلدان ستكون خاضعة لشركات تجارية في الولايات المتحد وهو انتهاك للسيادة.

 

نهاية المقال:

نقطة مهمة جدا أشار إليها كريس هيوز، أحد مؤسسي فيس بوك والذي حذر الدول خصوصا الناشئة والنامية من فقدان السيطرة على السياسة النقدية بسبب هذه العملة التي تستهدف تلك الدول في المقام الأول.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.