
تصدّرت عارضة المحتوى الإباحي المكسيكية ماريا جوليسا عناوين الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي، بعدما اتُّهمت بأنها المرأة الغامضة التي ساعدت القوات المكسيكية في تحديد مكان اختباء زعيم كارتل “خاليسكو الجيل الجديد” المعروف باسم إل مينشو، قبل مقتله في عملية عسكرية دامية هذا الأسبوع.
العارضة نفت هذه الاتهامات بشكل قاطع، ووصفتها بأنها “معلومات كاذبة وقصص مزيفة”، مطالبة متابعيها بعدم الانسياق وراء ما وصفته بـ”الأخبار الزائفة”.
اتهام خطير… ولا دليل رسمي
تداولت وسائل إعلام محلية في المكسيك، من بينها قناة C5N، تقارير تزعم أن جوليسا كانت على علاقة بزعيم الكارتل، وأنها قدمت معلومات للسلطات حول موقعه السري.
لكن السلطات المكسيكية لم تكشف رسميًا عن هوية الشخص الذي زوّدها بالمعلومة التي قادت إلى العملية الأمنية، ما جعل الاتهامات المتداولة حتى الآن في إطار التكهنات.
جوليسا، التي يتابعها أكثر من 3.5 مليون شخص على إنستغرام، خرجت عن صمتها وقالت:
“أريد أن أوضح بشكل مطلق أنني لا علاقة لي بهذه القضية. المعلومات المتداولة غير صحيحة وغير مدعومة بأي أدلة.”
وأضافت:
“أرجو عدم مشاركة محتوى غير موثوق وعدم اعتبار كل ما يُنشر على وسائل التواصل حقيقة. التضليل يمكن أن يسبب أذى كبيرًا.”
تهديد مباشر باسم الكارتل
الجدل تصاعد بعد تداول صورة لافتة وُصفت بأنها صادرة عن عناصر من كارتل CJNG (اختصار “خاليسكو الجيل الجديد”)، تتضمن رسالة تهديد مباشرة للعارضة، تتهمها بخيانة “من أطعمها” وإرسال القوات البحرية إلى شخص يُدعى “تشيلو” بدافع الانتقام.
الرسالة، التي وُقعت باسم الكارتل، لم يتم التحقق من مصدرها بشكل مستقل، لكنها أثارت مخاوف بشأن سلامة جوليسا، في ظل السمعة الدموية للتنظيم.
من هو إل مينشو؟
الاسم الحقيقي لزعيم الكارتل هو نيميسيو أوسيغيرا سيرفانتس، ويُعد أحد أخطر المطلوبين في المكسيك والولايات المتحدة.
قاد تنظيمًا تصفه السلطات بأنه من “أكثر المنظمات الإجرامية عنفًا وانتشارًا على مستوى العالم”، مع سجل دموي يشمل:
- مهاجمة قوات الجيش والشرطة.
- استخدام القذائف الصاروخية ضد مروحيات عسكرية.
- قطع الطرقات وحرق المركبات كوسيلة ضغط على الدولة.
- تنفيذ عمليات ترهيب ممنهجة بحق المدنيين.
مقتله أشعل موجة عنف في عدة ولايات مكسيكية، حيث أقدم مسلحون على إحراق سيارات وإغلاق طرق رئيسية، في تكتيك لطالما استخدمه التنظيم لإظهار قوته والرد على الضربات الأمنية.
“مدارس الرعب” واتهامات الوحشية
الكارتل ارتبط أيضًا باتهامات صادمة، بينها إجبار مجندين جدد على ارتكاب أعمال عنف مروعة ضمن ما يُعرف إعلاميًا بـ”مدارس الإرهاب”.
روايات منشورة سابقًا تضمنت مزاعم عن ممارسات وحشية، وإن كانت بعض هذه الادعاءات محل جدل بسبب صعوبة التحقق المستقل منها.
في ظل غياب أي تأكيد رسمي من السلطات بشأن هوية المرأة التي قدمت المعلومات، يرى مراقبون أن اسم ماريا جوليسا ربما أصبح هدفًا سهلاً في بيئة إعلامية متوترة، خاصة مع الانتشار السريع للشائعات عبر منصات التواصل.
هل كانت هناك فعلًا “عشيقة سرية” لعبت دورًا حاسمًا في إسقاط أحد أخطر أباطرة المخدرات في المكسيك، أم أن الأمر مجرد موجة تضليل غذّتها منصات التواصل في لحظة أمنية حساسة؟
