
لم يكن زواج جانيت جاكسون وزوجها القطري، الملياردير وسام المانع، قصة حب عادية، فالعلاقة التي بدأت عام 2010 وانتهت بالطلاق في 2017 لم تشهد فقط لحظات رومانسية وولادة طفل، بل كانت محاطة ببنود مالية مثيرة للجدل، جعلت العالم كله يتساءل: من هو الرابح الأكبر من هذه القصة؟
بين التقارير التي تحدثت عن اتفاق ما قبل الزواج يضمن 100 مليون دولار بعد خمس سنوات من الزواج، و100 مليون دولار إضافية عند الإنجاب، والتوقيت الدقيق للانفصال، تحولت هذه الحكاية إلى مادة دسمة على الشبكات الاجتماعية هذه الأيام.
كيف التقت جانيت جاكسون بوسام المانع؟
تعود القصة إلى عام 2010، عندما التقت المغنية الأميركية الشهيرة ورمز البوب العالمي جانيت جاكسون برجل الأعمال القطري وسام المانع خلال مناسبة اجتماعية في الشرق الأوسط.
وسام المانع لم يكن شخصًا عاديًا، بل أحد أبناء واحدة من أغنى العائلات في قطر، حيث تدير عائلته “مجموعة المانع”، وهي إمبراطورية اقتصادية ضخمة تعمل في مجالات تجارة التجزئة، السيارات، العقارات، والموضة، وتمثل علامات تجارية عالمية مثل هيرميس، زارا، وماكدونالدز في المنطقة.
العلاقة تطورت بسرعة رغم انشغالات الطرفين، وجمعت بين جانيت، التي كانت آنذاك في أواخر الأربعينات من عمرها، ورجل أصغر منها سنًا، لكنه يملك ثروة تقدر بمئات الملايين.
الزواج السري في 2012
تعرفت جانيت جاكسون، شقيقة ملك البوب الراحل مايكل جاكسون، على وسام المانع عام 2010، أثناء إحدى المناسبات في الشرق الأوسط.
بعد عامين من العلاقة، تزوج الثنائي في 2012 بحفل خاص بعيدًا عن أعين الإعلام، وأعلنوا لاحقًا عن زواجهما للعالم.
فاجأت جانيت العالم بإعلانها أنها متزوجة منذ فترة في حفل خاص بعيدًا عن الأضواء، دون صور أو ضجة إعلامية، هذا الزواج كان الثالث لجانيت، لكنه الأول الذي يرتبط مباشرة بعالم المال العربي.
ورغم إلتزامهما السرية في حياتهما الخاصة، كانت هناك شائعات متواصلة حول اختلاف الثقافة ونمط الحياة، خاصة أن جانيت قادمة من بيئة ترفيهية منفتحة، بينما ينحدر وسام من بيئة محافظة نسبيًا.
اتفاق ما قبل الزواج: صفقة القرن؟
هنا تبدأ القصة الأكثر إثارة. وفقًا لما نشرته Page Six وعدد من وسائل الإعلام الأميركية والبريطانية، وقّعت جانيت جاكسون ووسام المانع اتفاق ما قبل الزواج يتضمن بنودًا مالية محددة:
إذا استمر الزواج خمس سنوات، تحصل جانيت على 100 مليون دولار عند الطلاق.
إذا أنجبت طفلًا خلال الزواج، تضيف إلى رصيدها 100 مليون دولار أخرى.
هذا يعني أن الطلاق بعد خمس سنوات مع وجود طفل كان كفيلًا بجعلها تخرج من الزواج بمبلغ يصل إلى 200 مليون دولار، إضافة إلى أية مزايا أخرى قد تترتب من الناحية القانونية.
إنجاب الطفل والعد التنازلي للطلاق
في يناير 2017، أنجبت جانيت طفلها الأول عيسى، وهو أول مولود لها على الإطلاق، وذلك عن عمر 50 عامًا، ما أثار دهشة الإعلام والجمهور.
بعد الولادة، بدأت التكهنات تدور حول مستقبل العلاقة، خاصة أن الخمس سنوات من الزواج كانت على وشك الاكتمال.
وفي أبريل من العام نفسه، أي بعد ثلاثة أشهر فقط من ولادة الطفل، أعلنت جانيت الانفصال عن وسام المانع، لتبدأ موجة التكهنات بأن التوقيت لم يكن عشوائيًا أبدًا.
الرابح الأكبر… الأرقام لا تكذب
من الناحية المالية، إذا صحت بنود العقد التي تحدثت عنها وسائل الإعلام، فإن جانيت جاكسون خرجت من الطلاق بثروة جديدة قدرها 200 مليون دولار، وهي نصف ثروة تقريبية تعادل ما جمعته خلال عقود من مسيرتها الفنية.
أما وسام المانع، فرغم الخسارة المالية المحتملة، إلا أن تأثيرها على إمبراطوريته التجارية كان محدودًا، حيث تقدر ثروة عائلته بمليارات الدولارات.
وبالتالي، وبكل المقاييس المادية، كانت جانيت الرابح الأكبر، خصوصًا أن الطفل يضمن لها ارتباطًا طويل الأمد بأسرة المانع، وامتيازات مستقبلية لطفلها.
اتفاقات ما قبل الزواج… حماية أم أداة استراتيجية؟
قصة جانيت جاكسون وزوجها القطري سلطت الضوء على فكرة اتفاقات ما قبل الزواج، وهي عقود قانونية شائعة في الغرب، تهدف إلى تحديد الحقوق المالية للطرفين في حالة الطلاق.
بالنسبة للمشاهير وأصحاب الثروات، هذه العقود ليست مجرد حماية، بل يمكن أن تصبح أداة استراتيجية، سواء لحماية الثروة أو لتحقيق مكاسب مستقبلية.
