ضحكة تقنية: أنشر الأخبار المزيفة والمعلومات المضللة ولك الأجر

خدمات مهمة

fakenews ضحكة تقنية: أنشر الأخبار المزيفة والمعلومات المضللة ولك الأجر
لا تكن أداة لنشر الأخبار المزيفة

كم من مرة تلقيت رسالة على فيس بوك ماسنجر أو واتساب او تطبيق آخر انتهت بعبارة “أنشر ولك الأجر”؟ مرات كثيرة من أصدقاء وحتى أقرباء.

لكن كم من مرة قرأت تلك الرسالة وتحققت من مصداقيتها قبل نسخها ولصقها وارسالها لأصدقائك؟ كم من مرة شككت في محتواها قبل تصديقها؟

صدق أو لا تصدق، تلك العبارة لا تأتي دائما بعد خبر حقيقي او حديث نبوي صحيح أو معلومة طبية موثوقة، بل يمكن ان تأتي مباشرة بعد الكذب والتظليل.

سبق لي أن كتبت الكثير عن مشكلة الأخبار المزيفة، وأرى أن واحد من اهم دوافع انتشارها في العالم الإسلامي والعربي هو دافع الحصول على الأجر والفوز بالجنة.

عزيزي القارئ نشر الأخبار المزيفة والمعلومات المضللة ومشاركتها هو نشر للكذب ومساعدة في انتشاره والمقابل من الله هي اللعنة.

كم من حديث نبوي خاطئ يتداوله الناس على فيس بوك وتطبيقات الدردشة وتأتي بعبارات ختامية من قبيل “أنشره ولك الأجر” “ارسله إلى 10 من أصدقائك لتفوز بمئة نخلة في الجنة” “من نشر هذا الحديث حرم جسده على النار” وغيرها من العبارات التي تدفع المسلمين للتحول إلى جنود مبرمجة على نشر الأخبار المزيفة والمعلومات المضللة.

وكم من خبر يحذر من وقوع كارثة أو حلول مأساة أو يروج لخبر مزيف يشجع على الطائفية أو يغذي الحروب العرقية والحروب بين الاديان والمذاهب وتنتهي بنفس العبارة أو بعبارات اخرى تدعو لنصرة الإسلام وإعلاء كلمة الله.

static-01081534511730130945 ضحكة تقنية: أنشر الأخبار المزيفة والمعلومات المضللة ولك الأجر

كتاب تلك الأخبار والرسائل والمنشورات يتاجرون باسم الله ويستغلون الإسلام أسوأ استغلال ويشوهون سمعته وهي حقيقة يجب أن يعرفها هؤلاء الأشخاص، أما المستخدمون الذين ينشرون تلك الرسائل ويشاركونها كجهاد في سبيل الله ما هم إلا حطب الفتنة والكذب والتزييف، يعتقدون أنهم يصنعون معروفا ويستخفون بخطورة نشر التزييف والحق بريء مما يفعلون.

عزيزي القارئ حان الوقت لتستخدم عقلك وتتحقق قبل تصديق الأخبار ومشاركته

أما آن الأوان لنستخدم عقولنا عوض تركها في عطلة بلا فائدة منها؟ إلى متى سنستمر في الترويج للأخبار المزيفة والمعلومات المضللة؟ هل سنظل عبيدا لصناعة التزييف دائما؟

إقرأ أيضا  رسميا: صناع الأخبار المزيفة ممنوع عليهم استخدام إعلانات فيس بوك

بإمكاننا أن نقضي على الأخبار المزيفة ليس فقط من خلال الضغط على فيس بوك والشركات العالمية لمحاربة هذه الآفة، بل من خلال الرفع من مستوانا المعرفي فالعلم يقضي على الجهل.

إذا قررنا جميعنا ان لا نندفع لمشاركة خبر مزيف سواء بداعي الخوف أو الدفاع عن الإسلام أو طمعا في الجنة إلا بعد التحقق من صحة ما نتلقاه فإن الأخبار المزيفة والمعلومات المضللة لن تصل إلى الملايين من المستخدمين ولن تكون متداولة على نطاق كبير والنتيجة هي أن صناع التزييف سيتوقفون عن انتاج الأكاذيب لأنها لم تعد تنجح، لكن ما دامت تنتشر بقوة فسيظل هؤلاء ينتجون المزيد منها يوميا.

يجب أن لا ننسى أن التحقق من الأخبار سهل وهي ليست عملية صعبة، يمكنك أن تبحث عنها في محركات البحث مثل جوجل وتلاحظ ما هي المواقع التي نشرتها؟ هل هي ذات مصداقية أم مدونات هواة فقط؟ هل نشرته وسائل إعلام ذات مصداقية؟ هل تم نفيه من أطراف أخرى؟ إذا كان حول شركة معينة او خدمة محددة لما لا تجرب أن تسألهم سواء من خلال البريد أو الصفحات الإجتماعية؟

لا يوجد سبب يدفعك لقراءة الخبر ونسخه ومن ثم البدء في نشره وارساله إلى الأصدقاء ومشاركته على الشبكات الإجتماعية، يجب عليك ان تتحقق منه أولا.

وختاما تذكر أن عبارة انشر ولك الأجر أو أي عبارة اخرى مماثلة أو مشابهة لا تعني بالضرورة انها مسبوقة بخبر أو معلومة صحيحة، ربما الهدف منها جعلك أداة لنشر التظليل.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *