صناعة الأسلحة وتصديرها في صالح اقتصاد الجزائر

صناعة-الأسلحة-وتصديرها-في-صالح-اقتصاد-الجزائر صناعة الأسلحة وتصديرها في صالح اقتصاد الجزائر

يبدو أن الجزائر لن تبقى بلدا يصدر النفط والغاز فقط، بل إنها تطمح إلى تصدير الصواريخ والأسلحة والمعدات العسكرية التي تصنعها.

في وقت سابق اليوم دعا الفريق السعيد شنڨريحة، رئيس أركان الجيش الجزائري، قادة القوات المسلحة إلى العمل على تصدير الصناعات العسكرية الجزائرية إقليمياً ودولياً.

تأتي هذه الدعوة بينما يعاني هذا البلد من أزمة اقتصادية خانقة وينفق سنويا 10 مليارات دولار في التسلح وينفق 25 في المئة من ميزانية البلد على الدفاع العسكري.

وتولي القيادة العسكرية في الجزائر أهمية كبرى لمشاريع صناعة الأسلحة منذ زمن، وهي تتسلح بقوة خصوصا منذ سقوط نظام القذافي في ليبيا.

  • السلاح الجزائري في الأسواق الإقليمية والدولية

وحثّ شنقريحة المديرين العامين للمؤسسات الصناعية التابعة لمديرية الصناعات العسكرية على “الولوج إلى الأسواق الإقليمية بل وحتى الدولية والتفكير جدّياً في تصدير منتوجات” الجزائر العسكرية.

وطالب بأن يكون المنتوج الجزائري مطابق للمعايير العالمية، وتعمل اليد العاملة على زيادة التصنيع وعرض المنتجات العسكرية الجزائرية في المحافل الدولية لتسويق الأسلحة.

ولمح أيضا إلى أن هذه الخطوة ضرورية في ظل وباء فيروس كورونا الذي أثر سلبا على العائدات المادية للدولة الجزائرية في الوقت الراهن.

والحقيقة أن هناك دول تشتري الأسلحة بقوة في الأسواق الإقليمية وأولها مصر والسعودية والإمارات وكذلك المغرب، كما أن الدول الأفريقية مثل اثيوبيا مهتمة بالتسلح.

  • أبرز الأسلحة الجزائرية

أي دولة تصنع الأسلحة وتقوم بتصديرها لديها شركات محلية وطنية وحتى بعض الشركات الخاصة التي يملك فيها القطاع العام الأسهم.

في الجزائر هناك بالفعل صناعة الأسلحة، وتصنع العديد من الطائرات بدون طيران مثل الجزائر 55 والفجر 10، إضافة إلى المدرعات مثل مدرعة فوكس 2.

نمر الجزائر لنقل الجنود من العربات المتقدمة التي تصنعها الجزائر، وهناك أيضا شاحنة سوناكوم (SONACOME) لنقل المعدات والجنود، شاحنة قاطرة سوناكوم (SONACOME) لنقل المعدات والصواريخ سكود

أما في المجال البحري فهي تصنع أيضا الطراد الجزائري “القرش” و الطراد الجزائري “الشهاب”، بينما تصنع سلاح الكلاشنكوف.

كل هذه الأسلحة يتم صناعتها من قبل مؤسسات حكومية جزائرية، توظف بعض الكفاءات الجزائرية التي تدربت في دول أجنبية.

وتعد الشركة الجزائرية لصناعة المروحيات والشركة الوطنية للعربات الصناعية والمديرية المركزية للصناعة العسكرية (الجزائر) من أبرز المؤسسات التي تشارك في هذه الصناعة.

  • أهداف الصناعة العسكرية في الجزائر

من خلال تطوير المزيد من الأسلحة، تسعى الجزائر لزيادة الصادرات العسكرية والتواجد في الأسواق العالمية مستهدفة قطاعا مربحا حيث حققت أكبر 100 شركة في العالم نصف تريليون دولار كأرباح عام 2019.

سجلت عائدات الدفاع في العام المالي 2019 لأكبر 100 شركة دفاعية إجمالي 524 مليار دولار، دون أن نتحدث عن عائدات الشركات الأخرى في هذا المجال.

تواصل صناعة الأسلحة العالمية نموها مع ارتفاع إجمالي المبيعات بنسبة 4.6٪ العام الماضي، وهذا يعني أن هناك الكثير من الفرص لتحقيق العائدات في هذه السوق بالنسبة للدول المنتجة.

صفقات الأسلحة بين الدول عادة ما تقدر بالمليارات من الدولارات، وفي حال استطاعت الجزائر ابتكار منظومات صاروخية ودفاعية متطورة والتسويق لها فيمكنها أن تبيع تلك الأسلحة لبعض دول الخليج العربي والإتحاد الأوروبي وحتى دول أفريقية مثل مصر والمغرب ودول جنوب الصحراء مستقبلا.

في المقابل إذا تطورت هذه الصناعة في الجزائر فهذا يعني البدء في تقليل الإنفاق على شراء الأسلحة من روسيا والصين والإكتفاء بشراء ما تحتاجه.

وهذا يعني صرف المليارات من الدولارات نحو تطوير الصناعات المختلفة والبحث العلمي والتنمية الاقتصادية في البلد الذي يعاني من الأزمة الاقتصادية.

إقرأ أيضا:

كيف يستنزف الجيش الجزائري اقتصاد الجزائر ويدمره؟

ثمن الحرب بين الجزائر والمغرب وإليك من سينتصر فعلا

الجزائر تسبب ارتفاع الأسعار ثم المجاعة في موريتانيا

صيد الأسماك في الجزائر: حلم الأطلسي والشراكة مع المغرب

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.