سر انتشار عملة داج كوين النصابة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

نتفهم هذا الإقبال الكبير لأن هناك العديد من الأسباب التي تلعب دورا وراء هذه الظاهرة

سر-انتشار-عملة-داج-كوين-النصابة-في-الشرق-الأوسط-وشمال-أفريقيا سر انتشار عملة داج كوين النصابة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

رغم أنه تطرقت سابقا إلى عمل داج كوين وأكدت أنها عملة قائمة على النصب و الإحتيال وهي لا تتمتع بأي مصداقية إلا انها لا تزال تنتشر في منطقتنا.

ومن خلال بعض التعليقات على المقال السابق، يتضح لي أن هناك أشخاص متعصبين لها وربما يكون هؤلاء مراهنين عليها أو الأشخاص الذين يروجون لها على فيس بوك والشبكات الاجتماعية والمدونات المختلفة.

يبدو أن هذه الموضة لن تنتهي على المدى القصير، حتى تتوج بمتابعة قضائية للقائمين على هذا المشروع أو توقفهم عن العمل وهو ما حدث سابقا مع Bitconnect وكذلك Onecoin.

نتفهم هذا الإقبال الكبير لأن هناك العديد من الأسباب التي تلعب دورا وراء هذه الظاهرة:

  • الفقر المنتشر بقوة بين الشباب

لأن أغلب البلدان في منطقتنا فاشلة اقتصادية وتعاني من الثورات والحروب الأهلية والفساد المالي فمن الأكيد أن مشاريع المتاجرة بمآسي هؤلاء ستنتشر هنا.

الشباب هم الفئة الأكبر في منطقتنا وبالتالي الفئة الأكثر تضررا مما يحدث، ولأن العمل عن بعد ينتشر وهناك حلول قانونية ومقنعة للعمل على الإنترنت عوض الإستسلام للفقر والبطالة والتهميش، فهناك من يربط التجارة الإلكترونية بمشاريع النصب والوهم.

المروجون لفكرة عملة داج كوين يؤكدون أنها مربحة وهي لا تتأثر بالأزمة التي تعاني منها العملات الرقمية والتي ستتجاوزها لاحقا.

يؤكد هؤلاء أن الطريق إلى الثراء أصبح ممكنا مع هذه العملة الرقمية ويلفقون قصصا تروج لها لإقناع الشباب.

  • صناعة الأحلام الوهمية ومن ثم قتل أب احتمال للأمل

بالطبع مثل هذا الإستثمار لن تنضم إليه مجانا، تحتاج إلى رأس المال، لهذا يقترض هؤلاء الشباب من عائلاتهم وربما يسرقون النقود أو يقدمون على مخاطرات تنتهي بالفشل في استعادة المبالغ التي تم استثمارها واعتبار كل عمل على الإنترنت بمثابة وهم ونصب وأكاذيب.

تكون الصدمة قوية، لهذا فإن شخص خسر 500 دولار في مثل هذا الإستثمار بعد أن تم اخباره بأنه سيربح 1000 دولار أو مبلغ معين شهريا تدفعه للكفر بالتجارة الإلكترونية وبمجالات الربح من الإنترنت.

يعود هذا الشاب إلى الواقع والسوق المحلية وقدراته الوظيفية المتواضعة ليستسلم للبطالة والتهميش وربما يتحول إلى مجرم يضر الناجحين والأشخاص الذين يكافحون لتحسين معيشتهم.

إقرأ أيضا  قصة انسحاب The Weather Channel من فيس بوك فيديو
  • قلة الوعي وقلة المعرفة

أي شخص اطلع على مقالاتي حول التسويق الشبكي والتسويق الهرمي وتسليط الضوء على أوهام هذه المجالات وصدق ما جاء فيه لن تنطلي عليه خدعة داج كوين، وسيكون قادرا على تمييز المشاريع المشابهة والإبتعاد عنها.

للأسف قلة الوعي والمعرفة بهذه المجالات وحقيقتها السيئة وتمييزها عن التجارة الإلكترونية والشركات الموثوقة والمجالات التي تعمل بالفعل، يجعل الشخص ضحية لكل موجة تأتي ويسمع عنها.

الغريب أن هناك من سبق له أن شارك في شركات مشابهة وخسر المال، وهو يظن أن كل محاولة جديدة تقربه من هدفه وسيعوض خسائره، لكنه في الواقع تزداد خسائره ويخوض حربا وكفاحا وهميا.

  • استغلال سيء للثقة والمصداقية

يستغل المروجون لعملة داج كوين علاقاتهم العائلية والعلاقات الأخرى بما فيها الصداقة لاصطياد المزيد من الضحايا.

عندما يعرض عليك صديق فرصة الإنضمام لمشروع التسويق الشبكي ويتكلم عن التغيير والنهوض وتحسين مستوى المعيشة ويقسم لك أن هناك أرباح من المشروع فغالبا ستصدقه، إنه صديقك أو قريبك، ولقلة معرفتك سيكون اصطيادك عملية سهلة منه.

ربما صديقك أو قريبك لا يعرف حقيقة ذلك المشروع وهو مثلك مجرد ضحية يرغب في جذب ضحايا آخرين دون أن يقصد الإضرار بك.

يستغل هؤلاء أسماء المشاهير أمثال بيل جيتس وأيضا وارن بافيت و مارك زوكربيرغ ويدمجونها في قصص وهمية وإعلانات على الشبكات الاجتماعية تشير إلى أنهم مستثمرين بتلك المشاريع.

هناك تصريحات مزيفة منسوبة إلى هؤلاء المشاهير تشيد بالتسويق الشبكي والهرمي وتعتبره أفضل نوع من التسويق مع العلم أن شركات مثل مايكروسوفت وأمازون وحتى آبل لا تستخدمه لزيادة المبيعات.

 

نهاية المقال:

حذرت سابقا من هذه العملة في مقالة بعنوان “عملة Dagcoin: ليست عملة رقمية حقيقية بل احتيال هرمي” وهذا هو الإنذار الثاني قبل أن يحدث معها ما حدث مع Bitconnect و Onecoin اللتان حذرت منهما.

تعليق 1
  1. محمد اللحام يقول

    بالتوفيق امناي .. أنا أيضا صوتي لك و أعتقد جازماً أنها عملية احتيال و نصب كبيرة .. ننتظر مع مرور الايام .. شكرا على هذا المقال الاكثر من رائع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.