ركود قطاع العقارات في الصين بسبب فيروس كورونا

وجه تفشي فيروس كورونا ضربة مؤلمة لسوق العقارات في الصين الذي تبلغ قيمته 43 تريليون دولار

ركود-قطاع-العقارات-في-الصين-بسبب-فيروس-كورونا ركود قطاع العقارات في الصين بسبب فيروس كورونا

يستمر فيروس كورونا في حصد أرواح المزيد من الأشخاص وقد وصل عدد القتلى إلى 650 شخصا ومن المرتقب أن تصل الازمة إلى ذروتها بعد أيام قليلة حسب السلطات الصينية، بينما هناك مراقبون يستبعدون حدوث ذلك حتى أبريل أو مايو القادم.

وباستمرار الوضع على ما هو عليه، يعاني قطاع العقارات في الصين من ركود حقيقي مع توقف أنشطة الشركات العاملة فيه.

وجه تفشي فيروس كورونا ضربة مؤلمة لسوق العقارات في الصين الذي تبلغ قيمته 43 تريليون دولار، حيث أغلق المطورون مراكز البيع وأصحاب المنازل المحتملين يؤخرون البحث عن شقق جديدة.

يقول العديد من المحللين إن تأثير الأزمة على سوق العقارات في الصين، والذي يسهم البعض في ربع الناتج المحلي الإجمالي، يهدد بخفض النمو الإقتصادي في البلاد إلى 4 في المائة في الربع الأول.

ويقارن ذلك بمعدل 6.1 في المائة في عام 2019، وسيجعل النمو يقترب من أدنى مستوى في العام بأكمله البالغ 3.9 في المائة في عام 1990.

وفي ظل الظروف الحالية لا يجرؤ معظم المهتمين بشراء العقارات أو بيعها على الإقدام على ذلك، لأنهم يعرفون ان السوق متوقفة كما أن معظم العائلات الصينية تفضل حاليا ملازمة منازلهم.

وقال لاري هو، رئيس اقتصاديات الصين في شركة ماكواري كابيتال: “بعد أربع سنوات من إعادة التدوير، كان قطاع العقارات في مرحلة تحول بالفعل حتى قبل أن يصيب فيروس كورونا”. “وبالتالي فإن المخاطر كبيرة بالنسبة لقطاع العقارات والذي يعد الجزء الأكثر أهمية في الاقتصاد الصيني”.

يمكن للموظفين في بكين العودة رسميًا إلى العمل في 10 فبراير، ولكن وكيل العقارات يو قالت إنه لا يوجد ضمان بأن مشاريع العقارات ستسمح للناس حتى في ذلك الوقت.

إن عدم اليقين بشأن كيفية مواجهة أزمة فيروس كورونا هو أكثر ما يقلق بعض المحللين، على الرغم من أن الحكومة تتوقع أن تصل العدوى إلى الذروة خلال الأيام القليلة المقبلة، إلا أن العديد من الخبراء يتوقعون أن هذا قد يحدث فقط في أبريل أو مايو.

من المنتظر أن يستمر تضرر هذا القطاع ما دام الفيروس لا يزال موضوع الساعة في الصين ولا يزال يقضي على المزيد من الأشخاص.

لقد توقف نشاط مبيعات العقارات في الأسابيع القليلة الماضية، وإلى الآن لم تعلن الشركات العاملة في المجال نيتها العودة للعمل.

يمكن أن تؤدي الأزمة الحالية إلى انخفاض النمو إلى 4 في المائة في الربع الأول، من 6 في المائة في الربع الأخير من العام الماضي.

وسيدعم ركود العقارات في البلاد هذا الإنخفاض المهم وقد يؤدي إلى انهيار أسعار العقارات لاحقا إذا استأنفت الشركات عملها ولم يعد هناك طلبات شراء، أو حدث عرض المنازل بشكل كبير لبيعها من أجل الإنتقال إلى مناطق أخرى.

ويعد قطاع العقارات واحدا من القطاعات الرئيسية في اقتصادات بلدان العالم، وهو يجمع بين الإستهلاك المحلي والسياحة وحتى الإستثمار فيه.

وتراقب الصين قطاعها الكبير وهي تفعل كل شيء لمنع انهياره كما نجحت مطلع هذا الأسبوع في منع انهيار البورصة الصينية من خلال ضخ 140 مليار دولار في بورصاتها وإعادة شراء الأسهم وإعادة الهدوء إلى الأسواق بعد الإثنين العصيب والذي شهد خسارة بورصاتها لحوالي 440 مليار دولار أمريكي في ساعات قليلة.

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.