رسم بياني ايجابي يقودنا إلى الأزمة المالية العالمية القادمة

-بياني-1987-2019 رسم بياني ايجابي يقودنا إلى الأزمة المالية العالمية القادمة
أداء الأسهم الأمريكية جيد خلال يناير 2019 … مثل يناير 1987

يقال أن أفضل طريقة لتوقع أحداث المستقبل هو العودة إلى الماضي، ومقارنة البيانات والأحداث فالتاريخ غالبا ما يعيد نفسه، ويبدو أنه لدينا رسم بياني قيم، يريد به البعض القول بأن عام 2019 سيكون الأفضل منذ سنوات، وأن الرخاء سيستمر حتى العام القادم على الأقل.

الاقتصاد الألماني سجل أبطأ وتيرة نمو في 5 أعوام، بداية الركود الاقتصادي يإيطاليا، مخاطر ركود الاقتصاد الأمريكي ترتفع لأعلى مستوياتها في 6 أعوام، تباطؤ مبيعات السيارات في الولايات المتحدة الأمريكية بأكبر وثيرة منذ 20 عاما، تدهور التصدير والتجارة الصينية، والكثير من البيانات الإقتصادية مقلقة، لكن يبدو أن المتداولين في سوق الأسهم يراهنون على الإرتفاع الأخير.

تحو الإستثمار في الأسهم إلى استثمار عالي المخاطرة حاليا، فالتحذيرات من أزمة مالية وشيكة ليست مجرد إنذارات وهمية أو خاطئة.

نقترب من الإحتفال بعيد الميلاد العاشر للرخاء في أسواق الأسهم، والتصحيح الأخير الذي حصل في الربع الرابع من 2018 كان حادا ومخيفا وأرسل مؤشرات واضحة على أن الدببة أصبحوا في وضع أفضل ولم يعد بإمكان الثيران دفع السوق كثيرا نحو الأمام.

  • أداء الأسهم الأمريكية جيد خلال يناير

مؤشر Russell 2000 للشركات الصغيرة حقق أفضل بداية للسنة منذ 32 عاما، حيث حققت مكاسب بنسبة 8.8٪ خلال جلسات التداول الـ 12 الماضية.

من جهة أخرى حقق مؤشر S&P 500 الأكثر شمولية نموا بنسبة 5.2% خلال جلسات التداول السابقة، وهذه أقوى بداية لمدة 12 يومًا في السنة التقويمية خلال 32 سنوات.

ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 4.5٪ خلال نفس الفترة، في حين سجل مؤشر ناسداك المجمع ارتفاعًا بنسبة 6.8٪.

هذا يعني أن هناك تشابه في الأداء بين يناير 2019 ويناير 1987 ما يعني أن الأمور في الوقت الحالي لا يجب أن تقلق المتداولين.

  • البداية الجيدة لا تعني النهاية الجيدة

نحن متفقون على أن سوق الأسهم العالمية بدأت تعود وتعوض خسائرها وتحقق مكاسب جديدة، لكن في الواقع قد تكون هذه أكبر خدعة خصوصا إن بنيت توقعات السنة على ما يحدث حاليا.

يقال أن داو جونز سيصل إلى 30000 نقطة، قبل أن يسقط بشكل كلي، هذا ممكن، لكن التاريخ يقول أنه مقابل البداية الجيدة لعام 1987 كانت هناك نهاية سيئة، اندلاع أزمة مالية خلال أكتوبر من نفس العام.

إقرأ أيضا  ما وراء تهاوي أسواق الأسهم خلال ماي 2019 ومن المستفيد؟

تعد هذه واحدة من أشهر الأزمات المالية على الإطلاق، وفيما ترتفع احتمالات اندلاع أزمة مالية وشيكة، ستندلع الأزمة المرتقبة خلال النصف الثاني من هذا العام.

إذا كان التاريخ يعيد نفسه بدقة، سيكون شهر أكتوبر المقبل مؤلما للبورصات العالمية، حيث ستتعرض لسقوط مدوي مجددا.

في 19 أكتوبر 1987، انخفض مؤشر داو جونز بنسبة 22.6٪ في جلسة واحدة، مسجلا أكبر انخفاض له على الإطلاق.

  • مخاطرة كبرى في أسواق الأسهم العالمية

على الرغم من أن الاحتياطي الفيدرالي يبدو في وضع التوقف لرفع أسعار الفائدة، فإن البنك المركزي يريد في النهاية تطبيع سياسة سعر الفائدة، والتي قد تضيف المزيد من الضغوط على اسهم الشركات الصغيرة والكبيرة.

ارتفاع مؤشر Russell 2000 خلال الفترة الأخيرة يعني أن الكثير من المستثمرين عادوا إلى السوق لكن ليس بالأساس في شراء أسهم الشركات الكبيرة، بل من خلال شراء أسهم الشركات الصغيرة التي يوجد لديها فرص لتحقيق المزيد من النمو.

وهذه السياسة الإستثمارية التي رأينا العديد من المحللين والخبراء يروجون لها، تنطوي على مخاطر كبيرة وهي أنه في أي أزمة مالية يمكن أن تفقد الأسهم معظم قيمتها ويخسر المستثمرين أموالهم.

هذا لا يعني أنه لا ننسح بالإستثمار في الشركات الصغيرة، يجب الشراء والبيع على المدى القصير والإستفادة من التداولات على المدى القصير.

 

نهاية المقال:

إذا كان الرسم البياني قد أكد على أن الأمور بخير في أسواق الأسهم وأن الرخاء مقدر له أن يعيش طويلا معنا، فقد انطلقت منه لأؤكد مرة أخرى بأن الأزمة المالية القادمة ليست وهما أو قصة خيال علمي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.