رسالة البورصات العالمية إلى الصين وأمريكا حول الحرب التجارية

الرسالة التي تريد أن ترسلها البورصات العالمية إلى الصين وأمريكا واضحة

-البورصات-العالمية-إلى-الصين-وأمريكا-حول-الحرب-التجارية رسالة البورصات العالمية إلى الصين وأمريكا حول الحرب التجارية

مع عودة الحرب التجارية بين الصين وامريكا إلى الواجهة، دخلت البورصات العالمية موجة بيع قوية استمرت الفترة الأخيرة قبل أن تهدأ هذا المساء مع تصريح ايجابي من دونالد ترامب بخصوص هذه القضية وثقته في أن يتوصل إلى اتفاق مع الجانب الصيني.

موجة البيع لا تعود إلى تصحيح مرتقب أو متوقع بل إنها في الأساس تحدث بسبب هذه القضية الساخنة بين البلدين.

وينظر المستثمرين إلى أن الحرب التجارية بين البلدين هي قضية سلبية ولا يوجد فيها شيء ايجابي تقريبا لهما ولا للإقتصاد العالمي، ويجب الجلوس والحوار وعقد اتفاق أفضل.

الرسالة التي تريد أن ترسلها البورصات العالمية إلى الصين وأمريكا واضحة وهي كالتالي:

  • لا للحرب التجارية نعم لاتفاق أفضل

يتفق الجميع على أن التجارة الصينية الأمريكية بحاجة إلى اصلاحات واعادة النظر في مسائل عديدة للخروج باتفاق أفضل، بل أكثر من ذلك يمكن لهذا الإتفاق أن يكون أساس إصلاح التجارة العالمية وحماية مصالح المستوردين والمصدرين وليس فقط الدول التي تصدر وتغرق الأسواق بمنتجاتها.

البورصات العالمية متفقة على أن الحرب التجارية تدمر بشكل مباشر شريان الإقتصاد العالمي وتعرض مصالح الشركات والمؤسسات التجارية للخطر.

  • خطر اندلاع الأزمة المالية المرتقبة في ارتفاع حاد وبسرعة

بلغ مؤشر احتمال بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك للركود على مدى الأشهر الـ 12 المقبلة الآن 27.5٪، وهو أعلى مستوى منذ الأزمة المالية بسهولة.

هذا يعني أنه خلال الفترة القادمة من غير المستبعد أن يسقط الإقتصاد الأمريكي إلى الركود وبالتالي العودة إلى وضع عام 2008.

مع هذا الواقع الجديد سيلجأ المستثمرين إلى بيع الأسهم وقد يحصل انهيارا ماليا سريعا يشبه ما حدث خلال عام 2008.

هل ستبقى الأزمة حبيسة الولايات المتحدة الأمريكية؟ بالطبع لا، سيدفع العالم فاتورة مماثلة وستنهار البورصات حول العالم وسيكون هناك عزوف عن الإستثمار في الأسهم.

ارتد مؤشر سيتي المفاجئ الاقتصادي، والذي يقيس قراءات البيانات الفعلية مقابل التوقعات، مؤخرًا من أدنى قراءة له منذ ما يقرب من عامين ولا يزال جيدًا في المنطقة السلبية.

يواصل المستثمرون إعادة تحديد إجراءات سعر الفائدة الفيدرالية، حيث تم الآن تعيين فرصة بنسبة 50٪ تقريبًا لتخفيض سعر الفائدة خلال سبتمبر واحتمالية بنسبة 29٪ بتخفيضات بمقدار ربع نقطة قبل نهاية عام 2019، هذا التغيير يوحي بفقدان الثقة بالنمو والتوقعات بأن البنك المركزي سيتعين عليه التدخل وتخفيف السياسة النقدية.

إقرأ أيضا  بعد مجزرة الجمعة الأسود أزمة العملات الرقمية تهدأ في السبت المبارك
  • لا يزال بإمكاننا تجنب الركود والأزمة المرتقبة

انخفض معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى له خلال 50 عامًا، وارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.2٪ في الربع الأول، وارتفعت ثقة الشركات الصغيرة مجددًا في أبريل، وفقًا لاستطلاع الاتحاد الوطني للأعمال المستقلة الذي صدر يوم الثلاثاء والذي أظهر ارتفاع مؤشره بنسبة 1.7 نقطة إلى 103.5.

البيانات الإقتصادية حول العالم قابلة للتحسن الفترة القادمة إذا ما تجاوزنا ملف الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

  • لا أحد سيفوز في الحرب التجارية

إنها حرب استنزاف لأكبر اقتصادين في العالم و للإقتصاد العالمي وهو بمثابة انتحار جماعي، لا أحد سيفوز فالكل خاسر.

هذه الحقيقة رددها الكثير من المستثمرين حول العالم وخبراء المال، وهو ما تصدقه البورصات العالمية والمستثمرين فيها.

يستخدم دونالد ترامب الحرب كورقة ضغط لجر الصين إلى التفاوض والخروج بإتفاق أفضل لكن لا توجد في الواقع ضمانات على أن هذه السياسة ستنجح.

المؤكد أن هذه الحرب بدأت تعطي نتائج سلبية على الإقتصاد الأمريكي والصيني، الأول هو أن النمو الصيني بدأ يتراجع والثاني هي أن قطاع الزراعة في الولايات المتحدة بدأ يتجرع مرارة الرسوم الجمركية.

 

نهاية المقال:

موقف البورصات العالمية من الحرب التجارية لا يختلف عن موقفها المعارض للحروب العسكرية، هذه الفوضى لا تؤدي إلا إلى الأزمة الإقتصادية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.