دول الخليج العربي في طريقها إلى أزمة مالية بحلول 2034

لقد رأينا من قبل ماذا حدث عندما انهارت أسعار النفط عام 2014

الأزمة-المالية-العالمية دول الخليج العربي في طريقها إلى أزمة مالية بحلول 2034

تسابق دول الخليج العربي الزمن من أجل تنويع مصادر دخلها فهي قد أدركت تماما أنها في الطريق إلى الهاوية إذا استمرت في الإعتماد على النفط.

لقد رأينا من قبل ماذا حدث عندما انهارت أسعار النفط عام 2014، لقد سقطت فنزويلا التي تعتمد على النفط بنسبة تقارب المئة.

  • تحذير من جفاف مالي بحلول 2035

ﺣﺬر ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪولي دول الخليج العربي في أحدث تقرير له من جفاف مالي بعد 15 عاما من الآن، ودعا تلك الدول للتحرك من أجل إجراء إصلاحات مالية.

وتشكل ايرادات النفط من 70 في المئة إلى 90 في المئة من مصادر الدخل لدول الخليج العربي، وقد سبق لها أن تضررت اقتصاديا نتيجة انهيار أسعار النفط ما بين 2014 و 2015.

تصل ثروة الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي مجتمعة إلى 2 تريليون دولار أمريكي وهي مصدر 25 في المئة من امدادات النفط العالمية.

ولا تزال أسعار النفط تعاني إلى الآن حيث أنها أقل بنحو النصف من سعر البرميل 100 دولار والذي يعد جيدا وملائما لمنتجي النفط.

  • جهود دول الخليج لتجنب سيناريو فنزويلا

سقوط هذه الدولة حولها من دولة في وضع جيد وأغلب السكان ما بين أثرياء وطبقة متوسطة، إلى دولة الجوع والفقر والبطالة والشلل الإقتصادي وارتفاع الطلق وتشتت العائلات وحتى هروب أكثر من 3.5 مليون مواطن لدول مجاورة منها كولومبيا وتحولهم إلى لاجئين.

ونتيجة لذلك عانت البلاد من احتقان سياسي وانقسمت ما بين الحكومة والموالين لها والمعارضة والداعمين لها، لنرى وضعا يقارب الحرب الأهلية وهكذا تدخلت كل من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا على الخط.

هذا ما تخشاه دول الخليج العربي اليوم، لهذا فإن رؤية 2030 في السعودية ما هي إلا خطة لتجنب هذا السيناريو المخيف.

في الأشهر الأخيرة أقدمت السعودية على طرح أسهم أرامكو للتداول في بورتها المحلية وهي تخطط لطرح المزيد من نسب الأسهم في البورصات العالمية.

وتعد أرامكو أكبر شركة في العالم بشكل عام وأكبر مؤسسة أيضا في قطاع النفط وتتمتع بقدرات كبيرة على استخرج وانتاج النفط، لكن تراجع الأسعار يهدد بالفعل بتراجع العائدات وصافي الأرباح أيضا.

  • مظاهر أزمة دول الخليج العربي

هناك عدة مظاهر تؤكد على أن هذه الدول قد تراجعت على مستوى الثراء ونصيب الفرد من الناتج الداخلي الخام، نتيجة تهاوي أسعار الذهب الأسود.

من بين هذه المظاهر نجد لجوئها إلى الإقتراض وهذا لتغطية العجز في ميزانياتها، وتراجع نموها الإقتصادي من 4 في المئة سنويا إلى أقل من 2 في المئة.

من جهة أخرى بدأت هذه الدول تخفيض إنفاقها على برامج الرعاية الإجتماعية وتتجه إلى التقشف بشكل واضح، كما أنها أيضا فرضت ضريبة القيمة المضافة وأقرت العديد من أشكال الضرائب لزيادة العائدات والتخلص من العجز.

ولا ننسى بالطبع أن هذه الدول بدأت تتخلص من العمالة لتوظف الشباب والمواطنين خصوصا وأن هناك قبول حاليا في الأوساط المحلية للعمل في أي مجال أو وظيفة على عكس السنوات الماضية، حيث الكثير من المواطنين الخليجيين يفضلون وظيفة مكتبية برواتب جيدة.

نتيجة انخفاض أسعار النفط خسرت هذه الدول حوالي 300 مليار دولار من ثرواتها خلال السنوات الأخيرة، وفي حال استمر الوضع الحالي فستفقد ثرواتها وستصبح سلبية بحلول 2034، وحينها ستتحول إلى دول تتراكم عليها الديون.

  • نصائح صندوق النقد الدولي لدول الخليج العربي

تقول المؤسسة الدولية أن هذه الدول تسير حاليا على الطريق الجيد نحو تنويع مصادر دخلها لكنها بحاجة إلى تسريع الإصلاحات.

يجب على الحكومات في المنطقة الإستمرار في تخفيض الدعم الحكومي والتقشف من نواحي كثيرة، والقضاء على القنوات التي تخسر منها المليارات بدون عائدات حقيقية.

على الحكومات أن تعمل أيضا على ترشيد النفقات العامة وتقليل الوظائف الحكومية وإصلاح الرواتب من خلال تقليلها حيث تعد عالية بالمعايير العالمية.

 

نهاية المقال:

نجحت أزمة النفط 2014 في سحق فنزويلا ووجهت انذارا لدول الخليج التي خسرت بسببها 300 مليار دولار من ثرواتها، لكن النزيف مستمر ولديهم 14 عاما لتجنب أزمة أكبر.

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.