حملة مقاطعة مسلسلات رمضان ستفشل كما كل عام

دعوات-مقاطعة-مسلسلات-رمضان-ستفشل-كما-كل-عام حملة مقاطعة مسلسلات رمضان ستفشل كما كل عام

مع اقتراب حلول الشهر الكريم تبدأ حملات مقاطعة مسلسلات رمضان على الشبكات الاجتماعية وتستمر حتى الأيام الأولى ثم تختفي.

إنها ظاهرة سنوية، والغرض منها تخصيص الشهر كله للعبادة في كل أوقاته وساعاته وهذا هو أصل الشهر الفضيل على جانب العمل والإجتهاد فيه.

لكن ما يحدث يا سادة نعرفه جميعا، يتعهد الناس على مواقع التواصل الاجتماعي بالإجتهاد في العبادات والقيام بالأعمال الصالحة.

وما هي إلا أيام أولى من الشهر الفضيل حتى تتحول التعهدات إلى أماني وأوهام وتقبل النفوس على المسلسلات والأفلام وكثرة النوم وقلة الإنتاجية.

وحتى هؤلاء الذين لا يشاهدون مسلسلات رمضان في وقت بثها يشاهدونها من خلال تطبيقات مختلفة مثل شاهد أو خدمات بث أخرى.

وتستمر المشاهدات بعد الشهر الفضيل في التزايد لهذه المحتويات التي نجد الكثير منها يتم رفعها أيضا إلى يوتيوب.

وفي ظل الحجر الصحي الحالي المستمر إلا أواخر الشهر الفضيل وربما يستمر لفترة أطول، فقد رأينا اقبالا أكبر على المسلسلات والأفلام بما فيها القديمة والجديدة، المصرية والهندية والأمريكية والتركية…الخ.

السبب الذي يبني عليه المقاطعون حملتهم هذه السنة، هو أن الكثير من المسلسلات المصرية تحديدا تم تصويرها رغم الحجر الصحي واستكمالها.

والحقيقة أن رغبة شركات الإنتاج وإصرارها على استكمال تصوير المسلسلات والبرامج يأتي بدافع اقتصادي وتجاري.

يبقى الإقبال كبيرا على التلفزيون والمحتوى على الإنترنت كبيرا في الشهير الكريم، ورغم أزمة فيروس كورونا المستمرة إلا أن استهلاك المحتوى سيظل عاليا.

ربما الفرق هذه السنة سيكون على مستوى العائدات من الإعلانات، حيث ستختفي إعلانات شركات من قطاعات كثيرة أبرزها القطاع العقاري المتضرر.

لكن شركات إنتاج الأغذية والمواد الإستهلاكية الأكثر رواجا في رمضان، ستنفق مبالغ مالية مهمة على الإعلانات خلال رمضان وقد تمزج معه أيضا حملات التوعية والتنويه إلى أهمية التباعد الاجتماعي هذه الفترة.

ويجب أن لا ننسى أن قطاع السينما والإنتاج الفني من القطاعات المهمة، سواء للإقتصاد المحلي أو حتى كقوة إعلامية للبلد المنتج.

يوظف هذا القطاع المئات من الشباب والأفراد وربما الآلاف في البلد الواحد، ونتحدث عن الكثير من العائلات التي تعيش من ذلك.

ومن جهة تستخدم الدول المنتجة هذه المواد للترويج لثقافتها وهويتها وأفكارها، ولنا في المسلسلات التاريخية والواقعية أكبر دليل على ذلك.

ولا ننسى أن واحدة من أبرز أسباب انتشار الثقافة التركية ومحبيها في الوطن العربي جاءت من خلال الدراما التركية والمسلسلات التاريخية الخاصة بهم.

غياب المسلسلات والإنتاج الفني المحلي يفتح الباب للمؤسسات الإعلامية بملء الأوقات بمحتويات تم إنتاجها في تركيا وأخرى في المكسيك ودول أخرى.

وفي النهاية كل واحد حر في حياته، يمكنك أن تشاهد مسلسلا ما وتتابعه خلال رمضان في وقت فراغك أو تقضي الشهر بدون استهلاك للمحتوى الفني.

أما المشاركة في حملات مقاطعة مسلسلات رمضان لا تأتي بالفائدة حقيقة، وكل ما في الأمر تعب في التحريض وفي النهاية يحقق المنتجين والممثلين مبالغ مالية كبرى.

وبالطبع بعد حملة المقاطعة سنرى خلال رمضان كما كل عام جدل حول مشاهد بها أخطاء معينة أو مواضيع المسلسلات وانتقادات وهي من الأمور التي تحضر دائما بعد إنتاج أي عمل فني سواء في رمضان أو غيره.

والخلاصة هي أنه من الأفضل لك أن تأخذ ما ينفعك وتترك ما لا ترى فيه أي فائدة، إذ تختلف الأذواق وتتنوع الخيارات، والأولى أن ننصح أنفسنا ونبني لها سياسات أفضل قبل ارشاد الناس أو حتى عرض أذواقنا.

وكما العادة دعوات مقاطعة مسلسلات رمضان ستفشل كما كل عام، بينما أي تراجع في العائدات عن الموسم الماضي هو بسبب قلة الإعلانات خصوصا وأن الكثير من الشركات قلصت ميزانيات التسويق.

إقرأ أيضا:

التطبيقات والمواقع والمحتوى الرائج خلال رمضان 2020

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.