4 دروس من تخلي جوجل عن هواوي بعد الحظر الأمريكي

هناك دروس من هذه القضية التي تشكل الآن أهم موضوع في مجال المال والأعمال والتجارة وهو ما سنتطرق إليه في هذا المقال

4-دروس-من-تخلي-جوجل-عن-هواوي-بعد-الحظر-الأمريكي 4 دروس من تخلي جوجل عن هواوي بعد الحظر الأمريكي

تعيش هواوي أصعب فترة في تاريخها الحديث وهي تواجه عقوبات رسمية من الولايات المتحدة الأمريكية، لقد أضافها دونالد ترامب إلى القائمة السوداء للشركات التي تحظر التعامل معها.

هذا يجعل الشركة في موقف لا تحسد عليه، بينما تخشى بقية الشركات الصينية من عقوبات مماثلة، والأمر يتجاوز الصين إلى أي شركة في العالم فهي معرضة لسيناريو مماثل.

هناك دروس من هذه القضية التي تشكل الآن أهم موضوع في مجال المال والأعمال والتجارة وهو ما سنتطرق إليه في هذا المقال.

  • العالم للأسف لا يزال خاضعا للولايات المتحدة

انتهى زمن القطب الواحد وظهرت العديد من القوى لكن هذا لا يعني نهاية الهيمنة الأمريكية، صحيح أن الولايات المتحدة لم تعد مصنع العالم للمنتجات لكنها أساس التكنولوجيا التي نستهلكها اليوم.

تتحكم الولايات المتحدة في شبكة الإنترنت وتتمتع بأكبر الشركات التقنية في العالم والعقول الإبداعية، ولديها نظام اقتصادي هو أساس الإقتصاد العالمي.

إذا كنت صاحب شركة صغيرة أو كبيرة في أي بلد، يمكن لواشنطن أن تعاقبك بسهولة وتوقف أعمالك أو تعيق أنشطتك وهذا إذا اخترقت القواعد التي وضعتها.

من الأسباب التي تعرضت بسببها هواوي للحظر الأمريكي هي أنشطتها التجارية في ايران والتي تتعرض لأقسى العقوبات وعودة الحصار الأمريكي عليها.

إذا كنت تملك شركة ولديك أنشطة تجارية في الولايات المتحدة وتعتمد على هذه السوق، سيكون عليك أن تتخلى عن السوق الإيرانية أو أي سوق أخرى تحاصرها واشنطن، هذا أمر مؤلم للشركات ورجال الأعمال الذين يكرهون مزج السياسة بالإقتصاد.

  • عليك احترام قوانين بلدك

مباشرة بعد أن قررت الولايات المتحدة ادراج هواوي على القائمة السوداء لجأت جوجل إلى سحب الترخيص من الشركة الصينية.

من جهة أخرى أقدمت انتل و كوالكوم وشركات أخرى تنتج المكونات الداخلية لهواتف هواوي بإخبارها بأنها ستتعذر عن تزويدها باحتياجاتها القادمة.

إذا كنت تملك شركة او عملا تجاريا فسيكون عليك احترام القوانين الخاصة ببلدك، إذا كانت تمنع عليك التعامل مع بلد آخر فعليك الإلتزام بذلك.

بالطبع نشجع رجال الأعمال على مواجهة السلطات والجلوس على الطاولة ومناقشة التأثيرات السلبية لتلك القرارات والخروج بحلول أفضل.

إقرأ أيضا  كيفية اضافة المواقع الإخبارية إلى Bing News وخدمات مايكروسوفت
  • تعدد البدائل افضل من الإعتماد على شيء واحد

ليس لدى هواوي بديلا لنظام أندرويد، نظام التشغيل الذي تعمل عليه لا يزال في مراحل التطوير وسيحتاج إلى وقت طويل كي يحصل على الدعم من المطورين.

الأسوأ من ذلك أن تجارب سابقة مثل تجربة مايكروسوفت مع ويندوز فون، ومحاولة سامسونج مع تايزن كلها تؤكد أن صناعة بديل حقيقي هو أمر صعب للغاية واحتمال الفشل عالي جدا.

لكن هذا ليس عذرا لشركات صناعة الهواتف الذكية، عليها أن تجد بديلا قويا أو تتعاون فيما بينها على مشروع نظام تشغيل يكون لامركزيا ومفتوح المصدر ويمكن للجميع الوصول إليه وإلى خدماته.

من جهة أخرى فإن هواوي تواجه أزمة  بما أنها تعتمد على موردين أمريكيين لعدد من المكونات الداخلية التي تستخدمها في أجهزتها.

هذا مهم في أي صناعة أو تجارة يجب على الشركات أن لا تعتمد على سوق معينة أو على مصدر معين للعائدات أو موردين معينين.

يجب أن يكون هناك تنويع وخيارات عديدة لأن الإعتماد على شيء واحد أو خطة معينة وهو أمر مؤلم في نهاية المطاف.

  • شركات التكنولوجيا الأمريكية لا تزال هي الأقوى

رغم قوة الشركات الصينية والكورية وحتى اليابانية فإن نظيرتها الأمريكية تتمتع بنفوذ أكبر وأقوى في عالمنا المعاصر.

هناك الكثير من التطبيقات والخدمات الشائعة التي تعد الولايات المتحدة مهدها ومنها جوجل وخدماته وتويتر إضافة إلى فيس بوك، ولا يمكن لشركة هواوي توفير بدائل لها أو توجيه المستخدمين إلى الخدمات الصينية.

من جهة أخرى فإن بعض التكنولوجيا المتقدمة لا تزال تتركز في الولايات المتحدة ولم تحصل عليها الصين بعد.

 

نهاية المقال:

إنها دروس مهمة لكل شركة وعلامة تجارية في عالمنا المعاصر، منها بعض الدروس المؤلمة وما يكشف عن نفوذ الولايات المتحدة وضرورة احترام قوانينها وإلا فالنتيجة معروفة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.