خوف صندوق النقد الدولي من بيتكوين والعملات الرقمية

التكنولوجيات المالية مثل العملات الرقمية "تهز" النظام المصرفي!

-صندوق-النقد-الدولي-من-بيتكوين-والعملات-الرقمية خوف صندوق النقد الدولي من بيتكوين والعملات الرقمية

يبدو أن العملات الرقمية المشفرة مثل بيتكوين وبقية منافساتها قد تحولت إلى كابوس حقيقي للنظام المالي العالمي الذي يعيش فترة حساسة مع تصاعد المخاوف من تعرضه لضربة موجعة.

في حديثها إلى CNBC يوم الأربعاء الماضي، أشارت كريستين لاجارد العضو المنتدب لصندوق النقد الدولي إلى نماذج الأعمال المتغيرة للبنوك التجارية كدليل على أن الابتكارات مثل العملات المشفرة لها تأثير واضح على شاغلي القطاع المالي.

وقالت أن التكنولوجيات المالية مثل العملات الرقمية “تهز” النظام المصرفي ويجب مراقبتها للحفاظ على الاستقرار.

وقالت: “أعتقد أن دور التقنيات الجديدة مثل دفتر الأستاذ الموزع، سواء أسميتها تشفير أو أصول أو عملات أو أي شيء … يهز النظام بوضوح”.

حذرت رئيس صندوق النقد الدولي من أن مثل هذه التغييرات في الصناعة المالية يجب أن تكون مصحوبة بقواعد تنظيمية.

وقالت: “لا نريد الابتكار الذي يهز النظام كثيراً لدرجة أننا قد نفقد الاستقرار المطلوب”.

  • قطاع على أبواب تغيير تاريخي

الشركات الناشئة والشركات التقنية الكبرى على حد سواء تتطلع بشكل متزايد إلى القطاع المصرفي باعتباره سوقا يقدر بمليارات الدولارات.

وتعمل الكثير من الشركات في مجال بلوك تشين على إصدار خدمات وحلول من شأنها أن تسهل على الملايين من الناس تحول النقود عبر الحدود.

هناك شركات مثل فيس بوك تعمل على عملات رقمية مشفرة خاصة بها ستستخدم على خدماتها للشراء والبيع وتحويل الأموال.

كل هذه المنافسة تضع البنوك والمؤسسات المالية التقليدية في ورطة كبيرة، لهذا تتسابق على تبني بلوك تشين من خلال الإستعانة بشركات تطور عملات رقمية مشفرة مشهورة وأبرزها الريبل.

تقوم JPMorgan التي لها موقف معارض جدا لعملة بيتكوين بتجربة رمز رقمي يسمى “JPM Coin” من شأنه أن يسوي على الفور المدفوعات بين العملاء ويقوم جولدمان ساكس بالعمل على مشاريع بلوك تشين.

وجاءت تعليقات لاغارد بعد حلقة نقاش في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي في واشنطن لبحث كيفية تغير الأموال والمدفوعات في جميع أنحاء العالم.

وقد شجعت في السابق البنوك المركزية على التقرب من العملات الرقمية من أجل مواكبة التغيرات في المشهد المالي.

إقرأ أيضا  كيف يتم ابتزاز رواد المواقع الإباحية باستخدام بيتكوين
  • المطالبة بتنظيم هذه الصناعة

وقالت لاغارد إن شركات التكنولوجيا التي تدخل المجال المصرفي “بقوة” يجب أن تخضع للتنظيم.

وقالت: “يجب أن يتحملوا المسؤولية حتى يمكن الوثوق بهم بالكامل”.

ويمكن في حالة نجاح هذه الشركات التي تقدم خدمات الدفع وتحويل الأموال أن تسيطر على الكثير من المعاملات المالية التي تتم يوميا.

التنظيم يجب أن تخضع له أيضا العملات الرقمية المشفرة كافة بما وفي مقدمتها بيتكوين لتعزيز الثقة بها ولكي يتوقف الجدل حول مشروعيتها.

وتعمل السلطات المالية حول العالم على إصدار قوانين ودراسة الأصول المشفرة وبلوك تشين والتقنيات المرتبطة بها للبحث عن سبل إصدار قوانين ملائمة لها.

  • الأنظمة والشركات المركزية في خطر

لم تخفي العضو المنتدب لصندوق النقد الدولي خشية مؤسستها من تلك التقنيات التي ستعطل النظام المالي العالمي وتغير شكله الحالي.

حتى الشركات الكبرى مثل فيس بوك والشركات المركزية الأخرى تواجه خطر أن لا تتمكن مع تبنيها لتقنية بلوك تشين من النجاح ويلجأ الناس إلى استخدام خدمات وعملات رقمية لامركزية.

عندما كشفت JPMorgan عن عملتها الرقمية الداخلية والتي لن تعرض للتداول في منصات التداول، شكك الكثير من الخبراء والمراقبين من نجاحها وأكدت في مقال سابق بعنوان “عملة جي بي مورغان JPM Coin: الحب كذبة والهدية خدعة” أنها مجرد تلاعب من المؤسسة المالية الأمريكية والتي تحاول أن تقضي على العملات الرقمية بأي شكل من الأشكال أو ربما الإضرار بأسعارها لشراء كميات كبيرة وتحقيق أرباح ضخمة من وشراء ذلك.

كل الشركات المركزية الأخرى بما فيها فيزا و ماستركارد وخدمات مثل آبل باي تخشى من فكرة اللامركزية التي يمكن أن تقضي عليها.

 

نهاية المقال:

أصبح صندوق النقد الدولي واضحا الآن، فهو يريد تنظيم العملات الرقمية لكن يخشى طموحاتها التي تصل إلى تعطيل النظام المالي العالمي وإنهاء عصر الشركات والبنوك المركزية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.