خطة مايكروسوفت لمحاربة الأخبار المزيفة

microsoft خطة مايكروسوفت لمحاربة الأخبار المزيفة
مايكروسوفت ستحارب الأخبار المزيفة

تنضم المزيد من الشركات إلى الحرب على الأخبار المزيفة، الظاهرة التي تهدد مصداقية المنصات على الإنترنت والصحافة الإلكترونية، والتي تواصل عزل الحقيقة عن الرأي العام.

مايكروسوفت هي أحدث شركة تنضم إلى هذه الحرب، وهي تعلم جيدا مسؤولياتها، إذ لديها الشبكة الإجتماعية لينكدإن إضافة إلى محرك بحث بينج وخدمته الإخبارية التي ينافس بها جوجل نيوز.

في مؤتمر المطورين Build 2018 الذي عقدته الشركة مؤخرا تطرقت إلى الاستخدام الجيد للذكاء الإصطناعي وتعهدت بالعمل على الاستفادة من الجانب الإيجابي لهذه التقنية.

وكما نعلم جميعنا فإن هذه التقنيات تخيف أغلب المراقبين والمتابعين لأنها ستقضي على الكثير من الوظائف ويمكن أن تخرج عن سيطرة الإنسان وتؤدي لعواقب كارثية على البشرية كلها.

مايكروسوفت تريد استغلال التكنولوجيا في خدمة الإنسان، وترى أن قضية الأخبار المزيفة هي واحدة من أول المشاكل التي يجب على التقنية الجديدة حلها.

لدى العملاقة الأمريكية خطة مفصلة من أجل القضاء على الاخبار المزيفة دعونا نستعرضها معا في هذا المقال.

 

  • استخدام تعلم الآلة والذكاء الإصطناعي

أكد جوردي ريباس، نائب رئيس شركة مايكروسوفت المسؤول عن محرك بحث بينج على أن الشركة منذ سنوات تعمل على تطوير الذكاء الإصطناعي وجمع البيانات وتحليلها وإجراء اختبارات كثيرة والتي تؤكد بأن القضاء على الأخبار المزيفة أمر ممكن.

صحيح أن الأخبار المزيفة والمعلومات المغلوطة قد لا يكون من الممكن اكتشافها بسرعة بعد نشرها بدقائق، لكن يمكن لمحرك البحث والمنصات رصدها ولو بعد ساعات وحذفها أو تقليل الوصول إليها.

كشف جوردي على أنه يمكن للذكاء الإصطناعي المقارنة بين مقالتين حول موضوع واحد كل واحدة منهما تعرض المعلومات بطريقة مختلفة، ومن خلال عدة عوامل يمكن اكتشاف الصفحة التي تتضمن المحتوى المزيف.

هذه العوامل تدخل ضمنها مصداقية الأرقام والوثائق الموجودة بالمقالة، وأيضا تمييز المقالة التي تأتي بأكبر عدد ممكن من البراهين من المصادر الموثوقة، ولا ننسى أن هناك عامل ثالث وهو مصداقية المدونة أو الموقع الناشر للمعلومة.

عند البحث عن “هل القهوة مفيدة لي؟” سيجد الباحث على بينج أو حتى جوجل الآلاف من التقارير منها ما يؤكد فوائد القهوة وينصح بشربها، ومنها التقارير التي تتخذ موقفا مناهضا لها.

إقرأ أيضا  مضيعة للوقت تطوير Microsoft Edge وكان الأفضل أن تستحوذ مايكروسوفت على أوبرا

في هذا الحالة من الصعب فعلا تمييز القصص الصحيحة والمعلومات الموثوقة بالنسبة للمستخدم العادي، لكن يمكن للذكاء الإصطناعي حسم هذا الجدل بعيدا عن المواقف والمشاعر الإنسانية.

 

  • جعل نتائج بحث بينج ذكية ومفيدة

فيما تملك جوجل أكبر عدد من البيانات ونتائج البحث وكذلك المستخدمين، فإن بينج حسب جوردي استطاع وفي غضون 8 سنوات من إطلاقه أن يكون ذكيا ومفيدا.

رغم أن الكم جيد في نتائج البحث ويجب عرض مقالات وصفحات كثيرة مفيدة إلا أنه في حالات معينة من الأفضل عرض فقط الصفحات التي تعرض المحتوى الصحيح إن كانت الغالبية تروج لمعلومات خاطئة.

لكن لا يزال بينج بحاجة إلى المزيد من التطوير إذ يعرض نتائج بحث لأخبار مزيفة ومعلومات مغلوطة، وفيما يمكن للشركة النأي بنفسها عن هذه القضية ترى نفسها على أنها مسؤولة ومعنية بهذه المشكلة الكبيرة.

سيعمل الذكاء الإصطناعي على تقديم نتائج بحث فورية صحيحة وهذه الأولوية في المرحلة الأولى، فمن المسيء جدا أن تعرض محركات البحث أجوبة فورية عن الاسئلة تكون خاطئة أو تروج لمعلومات مغلوطة.

وفي مرحلة قادمة قد ينضم تقديم المعلومات الصحيحة إلى عوامل ترتيب نتائج البحث، بالتالي أي مقالات او صفحات تعرض أخبارا مزيفة ستجد نفسها معزولة عن مراتب الزيارات الجيدة.

 

  • لينكدإن بحاجة إلى إصلاح هو الآخر

كل الشبكات الإجتماعية متضررة من الأخبار المزيفة، وبنسب متفاوتة، وفيما يتصدر فيس بوك المشهد ويليه تويتر، نجد أن لينكدإن في مراتب متأخرة لكنه هو الآخر يعاني من هذه المعضلة.

الأخبار المزيفة التي تنشر على هذه المنصة منها ما يستهدف الشركات ومنها ما هو مصمم للنصب على المستخدمين ومنها ما يروج لأخبار كاذبة تستهدف أسواق المال والتداول والتوظيف.

الذكاء الإصطناعي سيكون واحدا من أهم أسلحة مايكروسوفت على هذه المنصة من أجل التخلص من تلك المشاركات المتنامية.

وتتابع الشركة قضية الأخبار المزيفة على في بوك و تويتر وهي تحاول الإستفادة من أخطاء منافسيها وخبراتهم في مجال مكافحة الأخبار المزيفة.

 

نهاية المقال:

انضمت مايكروسوفت إلى أعظم حرب على الإنترنت لأنها تدرك أن الغياب والصمت والنأي بالنفس عن هذه القضية جريمة وخطأ فظيع سيسجله التاريخ.

إقرأ أيضا  5 أسباب مقنعة لشراء جهاز الألعاب اكس بوكس Xbox One X

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *