حلول مشكلة المسافة بين ايران وإسرائيل في الحرب العسكرية

حلول مشكلة المسافة بين ايران وإسرائيل في الحرب العسكرية

كشف الهجوم الإيراني على إسرائيل مساء السبت وليلة الأحد (13 و 14 أبريل) عن مشكلة المسافة بين ايران وإسرائيل في الحرب الإيرانية الإسرائيلية.

لطالما استعرضت ايران قدراتها العسكرية وقدرتها على ضرب العمق الإسرائيلي، وهو ما لم يتحقق وقد أسقطت إسرائيل الصواريخ الباليستية الكبيرة التي أطلقتها طهران فيما معظم الطائرات المسيرة قصفت في سماء العراق والأردن.

مشكلة المسافة بين ايران وإسرائيل

على الأرض المسافة بين ايران وإسرائيل هي 2200 كيلومتر على الأقل، أما المسافة الجوية المقدرة بين إيران وإسرائيل تتراوح بين 1040 كيلومترًا إلى 1500 كيلومتر.

على وجه الدقة المسافة بين ايران وإسرائيل جويا هي 1443 كيلومتر (896 ميل) وبريا 2414 كيلومتر (1500 ميل)، واختلاف المسافة هو لأن الأرض كروية.

أفضل الطائرات المسيرة الإيرانية تقطع 300 كيلومتر في الساعة، وهو ما يعني أنه ممكن أن تستغرق 4 ساعات قبل الوصول إلى إسرائيل، وفي الطريق يمكن للقواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة رصدها والمشاركة في اسقاطها ويمكن للأردن أيضا اسقاطها.

في المقابل تستغرق وصول الصواريخ الإيرانية من 10 إلى 30 دقيقة، وهي الأخرى قابلة للرصد في سماء العراق والأردن، سواء مرئيا أو من خلال تقنيات الرصد الأمريكية والإسرائيلية.

التوسع الإيراني نحو حدود إسرائيل

هنا يأتي دور حزب الله في لبنان والقوات الإيرانية الموجودة في سوريا، والتي عملت طهرات لسنوات طويلة على تسليحها وتدريبها وتجهيزها لاستخدامها في أي حرب ضد إسرائيل.

لطالما هددت ايران بأن الهجوم عليها يعني فتح أكثر من جبهة على إسرائيل، وأخطر هذه الجبهات هي الجبهة اللبنانية، حيث يملك حزب الله قدرات صاروخية تستهدف العمق الإسرائيلي.

تحاول ايران الوصول إلى الجولان خصوصا الجانب الخاضع للسيطرة السورية، إلا ان إسرائيل دائما ما توجه لتلك القوات ضربات وتمنع تمركزها في تلك المناطق.

وهذا يوضح لنا لماذا تعمل إسرائيل بشكل صارم على ضرب القوات الإيرانية في سوريا، وإفشال نقل الأسلحة بريا والذي يتم عبر العراق إلى سوريا نحو حزب الله في لبنان.

من المشكلات الكبيرة في العلاقة السورية الإسرائيلية هي الدور المحوري الذي تلعبه سوريا في تسليح حزب الله وتقوية ايران على الحدود مع إسرائيل.

يخضع لبنان حاليا لحكم ايران تقريبا، فيما سوريا موالية لطهران ولديها نفوذ قوي في العراق، وهي قوية أيضا في اليمن، وكل هذه الدول تحولت إلى بيادق بالنسبة لطهران.

القدرات العسكرية الإسرائيلية المتطورة

تدربت أساطيل الطائرات المقاتلة من طراز F-15 وF-35 التابعة للقوات الجوية الإسرائيلية لسنوات على القيام بمهام بعيدة المدى، ومحاكاة مسافة 1500 كيلومتر التي يتعين عليهم قطعها للوصول إلى إيران جويا.

لدى إسرائيل الطائرات المسيرة المتطورة التي أنتجتها فرنسا والولايات المتحدة والتي تطورها أيضا، وعدد منها أسرع بكثير من نظيرتها الإيرانية ويمكنها أن تقطع نفس المسافة في حوالي ساعة.

لدى إسرائيل أيضاً خيار نشر لأول مرة ترسانتها من صواريخ أريحا الباليستية بعيدة المدى وغيرها من الصواريخ التي تطلق من الغواصات واستهداف العمق الإيراني.

وكانت القبة الحديدية والأنظمة الدفاعية الإسرائيلية قد أثبتت فاعليتها في التصدي للصواريخ الإيرانية وقصفها في السماء، وهي تظل أفضل نظام دفاعي في الشرق الأوسط والمنطقة.

وتفضل إسرائيل أن تستخدم الطائرات المسيرة لجمع المعلومات واغتيال القادة الإيرانيين وخصومها في لبنان وسوريا وقطاع غزة.

إسرائيل على حدود ايران

في المقابل تشكل القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في العراق وسوريا وتركيا والبحرين وقطر والسعودية والأردن والكويت تهديد لإيران.

كما أن هناك تعاون إسرائيلي مباشر مع أذربيجان، الدولة ذات الغالبية الشيعية التي انتصرت على أرمينيا بفضل الدعم الإسرائيلي والتركي، والتي تربطها علاقات متوترة مع جارتها ايران.

تعد أذربيجان من أول الدول الإسلامية التي اعترفت بإسرائيل بعد استقلالها عن الإتحاد السوفيتي عام 1991، وهناك تعاون قوي بين البلدين وتعتبر طهران أن جارتها الشيعية قد تحولت إلى قاعدة إسرائيلية على حدودها.

ويمكن أن تكون أذربيجان منطلقا لشن الهجمات على ايران خصوصا السيبرانية واستهداف الأنظمة الأمنية الرقمية الإيرانية وتعطيل جزء كبير من قدرات الجيش الإيراني.

إقرأ أيضا:

دور الأردن ودول الخليج في افشال هجوم ايران على إسرائيل

هل تندلع الحرب العالمية الثالثة بسبب هجوم ايران على إسرائيل؟

هجوم ايران على إسرائيل في صالح العبقري بنيامين نتنياهو

روسيا تؤيد الضربات الإسرائيلية على سوريا لطرد ايران

هل تندلع الحرب بين ايران وباكستان بسبب سيستان وبلوشستان؟

فكرة بيع غزة للإمارات والسعودية التي ترفضها ايران

هل تستطيع ايران اغلاق مضيق جبل طارق؟

حماس تعطل الممر الإقتصادي الهندي لصالح ايران وروسيا

اشترك في قناة مجلة أمناي على تيليجرام بالضغط هنا.

تابعنا على جوجل نيوز 

تابعنا على فيسبوك 

تابعنا على اكس (تويتر سابقا)