
كشفت المحامية المصرية أصالة محمد علي، المقيمة في شبرا الخيمة، في تصريحات صحفية تفاصيل ما وصفته بـ«حملة تشويه سمعة» استهدفتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقد عاينت مجلة أمناي المنشورات ووجدت المئات منها تهاجمها وتحرض ضدها بشكل واضح، في ظل استفحال خطاب الكراهية المناهض للنساء في مصر مدعوما بخطاب ديني تكفيري.
وتقول أصالة إن الأزمة بدأت قبل نحو شهرين عندما علّق شخص من منطقة الزاوية الحمراء على صفحتها الشخصية بتعليق غير لائق، فقررت حظره.
غير أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، إذ فوجئت — بحسب روايتها — بإنشاء مجموعة على فيسبوك باسم «جلادون» مخصصة للهجوم عليها، بمشاركة ما وصفته بـ«لجان إلكترونية».
ووفق أقوالها، استُخدمت صورها الشخصية في منشورات ساخرة، وجرى الادعاء بأنها «منتحلة صفة محامية» وأنها «شخصية وهمية». وتطور الأمر — حسب روايتها — بانضمام شخص آخر مقيم بدولة خليجية قام بفبركة صور غير لائقة لها ونشرها مصحوبة بألفاظ خادشة.
كما ذكرت أن أحد المشاركين وجّه لها اتهامات بالكفر والإلحاد، وخاض في عرضها وشرفها وأهلها، معتبرة أن القائمين على هذه الصفحات يحققون أرباحًا مالية من المشاهدات الناتجة عن هذا المحتوى المسيء.
من جانبه، أكد المحامي علي الحلواني، دفاع أصالة، أنهم اتخذوا الإجراءات القانونية اللازمة، وحرروا محضرًا رسميًا بمباحث الإنترنت حمل رقم 5 أحوال بتاريخ 10 يناير 2026، لاتخاذ التدابير القانونية حيال المتهمين.
غير أن أصالة كشفت أنها فوجئت — بعد تحرير المحضر — بتواصل محامٍ تابع للمجموعة المتهمة مع والدها، عارضًا حذف المنشورات المسيئة مقابل التنازل عن البلاغ، وهو العرض الذي رفضته، مؤكدة إصرارها على استكمال الإجراءات القانونية.
تقول أصالة إن آثار الحملة لم تقتصر على الفضاء الرقمي، بل امتدت إلى حياتها الواقعية، إذ توقفت عن الذهاب إلى المحكمة وممارسة عملها «خوفًا من نظرات الزملاء» بعد انتشار المنشورات بينهم، على حد وصفها.
كما وصلت المنشورات المفبركة — بحسب روايتها — إلى أهل خطيبها، ما تسبب في مشاكل عائلية كبيرة، مؤكدة أنها تعيش حاليًا في حالة نفسية سيئة، وتعتبر ما حدث «جريمة مكتملة الأركان» لا تمسها وحدها، بل تمس سمعة أي امرأة تعمل في المجال العام.
القضية تعيد إلى الواجهة ملف الابتزاز والتشهير الإلكتروني في مصر، خاصة مع انتشار ما يُعرف بـ«صفحات التشهير» التي تستهدف أفرادًا عبر فبركة الصور أو اجتزاء المنشورات لتحقيق نسب مشاهدة مرتفعة.
وتبقى الكلمة الفصل للتحقيقات الجارية، فيما تؤكد أصالة تمسكها بحقها القانوني حتى «إظهار الحقيقة كاملة»، بحسب تعبيرها.
