انتشرت في ديسمبر 2025 صورة زُعم أنها تُظهر الرئيسين الأمريكيين السابقين بيل كلينتون ودونالد ترامب متعانقين داخل سرير واحد، ويتم تداولها حاليا مع نشر وثائق جيفري إبستين.
الصورة يقال أنها واحدة من آلاف الصور التي خرجت للعلن في البريد الإلكتروني الخاص بالمجرم الأمريكي الذي انتحر في السجن خلال أغسطس 2019.
سياق انتشار صورة كلينتون وترامب متعانقين على فراش النوم
وجاء انتشار الصورة في خضم موجة أخبار مكثفة مرتبطة بوثائق وصور أُفرج عنها مؤخرًا ضمن ملفات جيفري إبستين. وفي الفترة نفسها، انتشرت مقاطع وصور مفبركة أخرى تستهدف الشخصيتين، من بينها فيديو مزيف آخر جرى تداوله على نطاق واسع.
والحقيقة أن هناك سبب وراء انتشار هذه الصورة وهو ما يتعلق برسالة بريد إلكتروني حقيقية سبق تداولها، وهي التي أرسلها مارك إبستين إلى شقيقه جيفري إبستين، اقترح فيها أن يسأل ستيف بانون «ما إذا كان بوتين يملك صورًا لترامب».
هذه الخلفية ساهمت في تغذية خيال صانعي المحتوى المفبرك، الذين استغلوا الجدل الدائر حول ملفات إبستين لصناعة صور وفيديوهات مضللة.
نتيجة التحقق من صورة كلينتون وترامب على فراش النوم
أجرى موقع Snopes تحليلًا تقنيًا للصورة عبر أداة SynthID Detector التابعة لذكاء غوغل الاصطناعي Google Gemini، وهي أداة مخصّصة لاكتشاف «العلامة المائية الرقمية» الخفية التي تضيفها غوغل إلى الصور المُولَّدة أو المعدَّلة عبر منصاتها.
وجاء في نتيجة التحليل:
«يُظهر تحليل الصورة أن جزءًا من هذا المحتوى تم إنشاؤه أو تعديله باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لغوغل. وجود العلامة المائية الرقمية، التي يمكن كشفها عبر أدوات متخصصة حتى وإن كانت غير مرئية للعين البشرية، يؤكد مصدرها من منظومة غوغل للذكاء الاصطناعي».
وأضافت الأداة توضيحًا مهمًا:
«حتى في الصور التي تبدو كأنها تصوير فوتوغرافي لنسخة مطبوعة موضوعة على سطح خشبي، فإن اكتشاف العلامة المائية يؤكد متانتها. لقد صُممت SynthID بحيث تبقى قابلة للكشف حتى بعد تعديل الصورة أو ضغطها أو حتى إعادة تصويرها من نسخة ورقية».
أخطاء بصرية كشفت التلاعب
مستخدمون على Reddit لاحظوا بدورهم مؤشرات بصرية غير منطقية في الصورة، منها:
- ظهور بطانية مرتفعة عند ساقي ترامب دون أي أثر لساقي كلينتون
- وجود جهاز تلفاز قديم في زاوية الصورة يبدو مواجهًا للاتجاه الخاطئ
- عناصر في المشهد تتجه عكس المنطق البصري المعتاد
وهذه من السمات الشائعة في الصور المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي، حيث تظهر أحيانًا أشياء أو أشخاص باتجاهات غير متناسقة.
الصورة المتداولة مزيفة بالكامل، وتم إنشاؤها أو تعديلها باستخدام أدوات الذكاء الإصطناعي التابعة لجوجل، ويمكن كشف ذلك تقنيًا عبر العلامة المائية الرقمية SynthID، إضافة إلى الأخطاء البصرية الواضحة في تفاصيل المشهد.
وتمثل هذه الحادثة مثالًا جديدًا على سرعة انتشار المحتوى المفبرك في بيئة الأخبار الساخنة، والحاجة المتزايدة إلى أدوات تدقيق تقني متقدمة لمواكبة تطور تقنيات التزييف الرقمي.

