حرب فيس بوك آبل يوتيوب سبوتيفاي على أليكس جونز بسبب خطاب الكراهية

Alex-Jones-Show حرب فيس بوك آبل يوتيوب سبوتيفاي على أليكس جونز بسبب خطاب الكراهية
حرب فيس بوك آبل يوتيوب سبوتيفاي على أليكس جونز بسبب خطاب الكراهية

قامت جميع منصات المحتوى الرئيسية ماعدا واحدة، بحظر صاحب نظرية المؤامرة الأمريكية أليكس جونز، حيث سارعت الشركات إلى التحرك عقب فرار آبل إزالة خمسة مقاطع صوتية لجونز وموقعه الإلكتروني Infowars.

قالت شركة فيس بوك يوم الإثنين، أنها قامت بإلغاء نشر أربع صفحات يديرها أليكس جونز بسبب “الانتهاكات المتكررة لمعايير المجتمع”. وتم إنهاء حساب جونز على يوتيوب لمعاودته الظهور في الفيديوهات على الرغم من حصول قناته الأسبوع الماضي على إنذار لمدة 90 يوماً، كما قامت سبوتيفاي بإزالة بودكاست كامل لجونز بسبب “محتوى يحض على الكراهية”.

حذف فيس بوك لصفحات جونز الأربع (the Alex Jones Channel Page، the Alex Jones Page، the Infowars Page و the Infowars Nightly News Page) يأتي بعد أن فرضت الشبكة الاجتماعية حظرا لمدة 30 يوماً على جونز شخصيا بسبب “نشر محتوى يمثل انتهاك على هذه الصفحات”.

بعد هذا الحظر، قال متحدث باسم فيس بوك: “تم الإبلاغ عن المزيد من المحتوى على الصفحات نفسها بعد المراجعة، قمنا بإزالته بسبب تمجيد العنف، الذي ينتهك سياسة العنف التصويري لدينا، واستخدام لغة مهينة لكرامة البشر في وصفه للمتحولين جنسيا والمسلمين والمهاجرين، وهو ما ينتهك سياساتنا بخصوص خطاب الكراهية”.

وأشار المتحدث إلى أنه على الرغم من التركيز على دور جونز في نشر نظريات المؤامرة حول أحداث هجمات 11 سبتمبر وعملية إطلاق النار في مدرسة ساندي هوك، إلا أنه “لم يكن أي من الانتهاكات التي أدت إلى عمليات الإزالة اليوم مرتبطة بذلك”.

بعد ساعات قليلة من إعلان فيس بوك عن هذا الحظر، قام يوتيوب كذلك بإنهاء حساب جونز على المنصة. حيث أصدرت الشركة بيانا لم يشر إلى جونز بالاسم، قائلا فقط أن: “يوافق جميع المستخدمين على الالتزام ببنود الخدمة وإرشادات المنتدى عند اشتراكهم في استخدام يوتيوب. عندما ينتهك المستخدمون هذه السياسات بشكل متكرر، مثل سياساتنا ضد الكلام الذي يحض على الكراهية والمضايقة، أو بنودنا التي تحظر التحايل على إجراءات الإنفاذ لدينا، فإننا ننهي حساباتهم”.

ويُفهم من ذلك أن السبب المنطقي لإنهاء حساب جونز، هو مواصلة ظهوره في بث مباشر على قنوات أخرى على يوتيوب، على الرغم من حظر ميزة البث المباشر على قناته لمدة 90 يوماً.

إقرأ أيضا  لماذا مقالات الأخبار أفضل من المحتوى الإخباري بالفيديو للقراء؟

جاء فرض إجراءات فيس بوك ويوتيوب ضد جونز بعد ساعات من قيام آبل بإزالة جونز من دليل البث. كان توقيت إعلان فيس بوك غير معتاد، حيث أكدت الشركة الحظر على الساعة الثالثة صباحا بالتوقيت المحلي.

جونز، الذي يتم مقاضاته من قبل آباء الأطفال الذين قتلوا في عملية إطلاق النار في ساندي هوك عام 2012 بسبب ادعائه أن بأن الاعتداء كان مجرد خدعة، هو مضيف برنامج “Alex Jones Show” اليومي، ومنصة Infowars الخاصة به تنتج 5 برامج أخرى.

كل هذه العروض والحلقات تمت إزالتها من آبل بودكاست باستثناء واحدة، “الأخبار الحقيقية مع ديفيد نايت” التي لا تزال في الوقت الحالي على المنصة.

آبل لا تستضيف أي مقاطع بودكاست، ولا تربطها أي علاقة مالية مع تلك القوائم الموجودة على دليلها، في حين أن “آبل بودكاست” هي ببساطة قائمة تحتوي على روابط لمقاطع بودكاست مستضافة على سيرفرات مستقلة حول العالم. ولكن هذه الخدمة تبقى أهم منصة فردية في صناعة البودكاستينج، مما يدفع عددا كبيرا من الزيارات إلى مقاطع البودكاست التي تعرضها على صفحتها الرئيسية أو في قوائمها.

واجهت منصات النشر ومشاركة المحتوى ضغوطا كبيرة لاتخاذ إجراءات ضد جونز و Infowars على مدى الأشهر القليلة الماضية، لكن آبل كانت أول شركة كبرى تفرض عقوبات كاملة على المذيع، موجهة بذلك ضربة قوية لفيس بوك.

“آبل لا تتسامح مع خطاب الكراهية، ولدينا إرشادات واضحة يجب على منشئي المحتوى والمطورين اتباعها لضمان توفير بيئة آمنة لجميع مستخدمينا”، هذا ما قاله متحدث باسم آبل لموقع BuzzFeed News، الذي كان أول من نشر خبر الإزالة. “يتم إزالة المقاطع التي تنتهك هذه الإرشادات من دليلنا، مما يجعلها غير قابلة للبحث وغير متاحة للتحميل أو البث. نحن نؤمن بتمثيل مجموعة واسعة من وجهات النظر، طالما أن الناس يحترمون الأشخاص الذين لديهم آراء مختلفة”.

سبوتيفاي هي الأخرى قامت باتخاذ إجراءات ضد جونز يوم الاثنين، حيث أزالت جميع حلقات برنامج The Alex Jones Show من المنصة. خدمة بث الموسيقى “Spotify” كان قد سبق لها أن حذفت حلقات معينة من العرض، لكنها أبقت على الجزء الأكبر من الأرشيف، قبل تشديد الإجراءات. ومع ذلك، لا تزال سبوتيفاي تبث ثلاث برامج أخرى تابعة لـ infowars.

إقرأ أيضا  مصر تبدأ أولى خطوات محاربة الأخبار المزيفة على فيس بوك

وفي تصريح لصحيفة الجارديان، قال متحدث باسم سبوتيفاي: “نحن نأخذ التبليغات ضد خطاب الكراهية على محمل الجد ونقوم بمراجعة أي حلقة برنامج أو مقطع صوتي يتم الإبلاغ عنها بواسطة مجتمعنا. نظرا لحدوث انتهاكات متكررة لسياساتنا بخصوص المحتوى المحظور في سبوتيفاي، فإن أليكس جونز فقد الوصول إلى منصة سبوتيفاي”.

فيس بوك قام بإيقاف الحساب الشخصي لجونز في الموقع لمدة 30 يوماً في أواخر شهر جويلية بسبب ما قالت الشركة أنه “مضايقة وكلام يحض على الكراهية”. لكنه استمر في الظهور على فيس بوك بعد التعليق، حيث كان يظهر في بث مباشر على حسابات أخرى، وحتى النشر على صفحته الشخصية باستخدام حسابات المسؤولين الآخرين في Infowars.

الشبكة الاجتماعية الوحيدة من بين الشبكات الكبرى، التي لم تفرض أي قيود على جونز ولا تزال تسمح له بالوصول بحرية إلى منصتها، هي “تويتر”، حيث يمتلك المذيع حسابا “موثقا”. ومع ازدياد عدد الشركات التي تتخذ إجراءات ضد جونز و Infowars، بدأ بعض مستخدمي تويتر حملة لهذا الموقع ليحذو حذوها، حيث قاموا بالتغريد لـ “جاك دورسي” المؤسس الشريك والرئيس التنفيذي. بعد الحظر، لجأ جونز إلى منصة تويتر للبث المباشر “Periscope” للرد على المنصات الأخرى التي قامت بحظره. وقال جونز: “على الجميع أن يتحول إلى Infowars كمعيار ليتم حفظه. أخبر الناس، ‘مهلاً، إنه الشيء الأكثر رقابة في العالم لسبب ما، يتم الاتصال بجونز، جونز يعرف ما يجري”.

منذ تأسيس infowars في عام 1999، قام جونز ببناء جمهور واسع، ومن بين النظريات التي روج لها أن هجمات الحادي عشر من سبتمبر على نيويورك وواشنطن هي من تدبير الحكومة الأمريكية.

وقد روج أيضا لنظرية مفادها أن مجزرة ساندي هوك كانت مجرد خدعة مزيفة من قبل القوات اليسارية للترويج للسيطرة على السلاح. قتل في هذه المجزرة خلال إطلاق النار 26 طفلاً وبالغاً في المدرسة الابتدائية في ولاية كونيتيكت.

تتم مقاضاة جونز في ولاية تكساس من قبل اثنين من أولياء ضحايا مجزرة ساندي هوك، اللذان يطالبان بـ 1 مليون دولار على الأقل، مدعين تعرضهم للمضايقة بسبب برامجه.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *